انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

آثار أصالة النيّة

كيف نكون في عاشوراء؟

9٬234
سنة 1430

تبيّن هذه المحاضرة ثلاثة آثار لموضوع أصالة النيّة: 1. اختلاف الأعداء باختلاف نواياهم. 2. اتّضاح معنى من قتل نفسًا… فكأنّما قتل الناس جميعًا. 3. أن يكون الإنسان أستاذ نفسه. كما تبيّن تحت كلّ أثر بعض التطبيقات الفقهيّة والسلوكيّة، مثل حرمة قتل كلّ من كان في جيش الأعداء ما لم يكن مقاتلاً، وضرورة كون الثواب والعقاب على أمر اختياريّ وهو النيّة وعدم وجود سوى إمام حسين واحد في زماننا هو صاحب الزمان عليه السلام وغير ذلك.

آثار أصالة النيّة

الوصف:

تبيّن هذه المحاضرة ثلاثة آثار لموضوع أصالة النيّة: 1. اختلاف الأعداء باختلاف نواياهم. 2. اتّضاح معنى من قتل نفسًا… فكأنّما قتل الناس جميعًا. 3. أن يكون الإنسان أستاذ نفسه. كما تبيّن تحت كلّ أثر بعض التطبيقات الفقهيّة والسلوكيّة، مثل حرمة قتل كلّ من كان في جيش الأعداء ما لم يكن مقاتلاً، وضرورة كون الثواب والعقاب على أمر اختياريّ وهو النيّة وعدم وجود سوى إمام حسين واحد في زماننا هو صاحب الزمان عليه السلام وغير ذلك.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

آثار أصالة النيّة

7
  • وضوح معنى آية: ﴿من قتل نفسًا بغير نفس… فكأنّما قتل الناس جميعًا﴾

  • لذلك يقول: ﴿مِنْ أَجْلِ ذلِك كتَبْنا عَلى‌ بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَ مَنْ أَحْياها فَكأَنَّما أَحْيا النَّاسَ جَمِيعاً وَ لَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُنا بِالْبَيناتِ ثُمَّ إِنَّ كثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذلِك فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ﴾‌۱ فمعنى ذلك أنّه أنت إذ تقتل نفسًا مؤمنة، إنسانًا يصلّي ويصوم تقتله على أساس خيالاتك وتصوّراتك الواهية فأنت لديك الآن استعداد في قلبك لقتل اثنين، وذلك لأنّ هذا المعيار بعينه موجود فيهما أليس كذلك؟! موجود في النهاية، لأنّك تخالفني فلا بدّ أن تموت، حسنًا فهذا أيضًا كذلك، أنت أيضًا لأنّك تخالفني لا بدّ أن تموت، وأنت أيضًا لأنّك تخالفني… ولا حدّ لذلك يقف عنده، حسنًا أنت تخالفني فلتمت، أمّا الآخرون فليبقوا أحياء! هذا الشيء لم يتحقّق في الخارج، ولكن لأنّ المعيار هو المخالفة والمعيار هو العمل الشخصيّ والحالة الشخصيّة مع غضّ النظر عن تكرّر الفعل، فلأنّك مخالف لي لا بدّ أن تحرم من الحياة الإلهيّة، ولا بدّ أن تحرم من هذه الحياة التي وهبها لك الله لا أنا وأمثالي، ولا بدّ أن أرسلك إلى ذاك العالم لأنّك تقف في وجهي. 

  • لذلك فإنّه يقول هنا: من قتل إنسانًا واحدًا فكأنّما قتل جميع الناس، لأنّ الجميع مشتركون في تحقّق هذا المعيار عندهم، وقتل النفس المحترمة عند الجميع واحد وهذا المعيار موجود. لذلك يكتب له في صحيفته يوم القيامة أنّه قتل جميع الناس على الكرة الأرضيّة. 

  • ـ آه! أنا لم أقتل الجميع وإنّما قتلت واحدًا فقط. 

  • هذا المعنى هو معنى العدل، والآية القرآنيّة لم تأتِ بتمثيل ولم تأت لتحكي لنا قصّة، ولم تأت لتخبرنا عن أهميّة قتل النفس، فنحن نعلم كم هو قتل النفس خطير، نحن نعلم أنّه لم يخلق الله تحت السماء الزرقاء ذنبًا أشدّ من قتل الإنسان البريء، قتل الإنسان البريء قتل الإنسان البريء، لم يخلق الله أعظم منه. فهذا كلّه نحن نعرفه، ولكنّ الله لم يأت ليقصّ علينا قصّة ويمثّل مثالاً ويقول: حال القاتل مثل حال من قتل الناس جميعًا، لم يأت ليقرأ علينا شعرًا، فالشعراء لديهم في هذا المجال الكثير من الكلام وأحيانًا يبالغون: ﴿وَ الشُّعَراءُ يتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ٢٢٤ أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كلِّ وادٍ يهِيمُونَ ٢٢٥ وَ أَنَّهُمْ يقُولُونَ ما لا يفْعَلُونَ﴾٢  فهم يتوجّهون نحو أيّة جماعة، إنّهم يجرّون الناس إلى الغواية، يجرّون إلى الضلال، يتّبعونهم وهم يسيرون في كلّ واد يجعلون من الحبّة قبّة، ويجعلون من القبّة حبّة ثمّ يبدّلونها إلى قبّة وهكذا، ويسوقون الخلق لتحقيق ذلك. فالله هنا لم يقل شعرًا في القرآن، القرآن ليس كتاب شعر، القرآن كتاب منطق وعقل، القرآن كتاب تشريع على أساس التكوين، فما معنى ذلك؟! يعني أنّ النظام الذي خلقته أنا الله هو على أساس المنطق والحقّ، وليس في ذلك النظام مزاح، وليس فيه مجاملة وليس فيه تقصير، وليس فيه تعصّب وتحزّب وأمثال ذلك، نظام على أساس المنطق وعلى أساس الحقّ وعلى أساس اثنان زائد اثنين يساوي أربعة والقواعد الفلسفيّة.

    1. سورة المائدة (٥) مقطع من الآية (٣٢)
    2. سورة الشعراء (٢٦) الآيات ٢٢٤ ـ ٢٢٦.
/ 380