انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هي حقيقة الولاية التكوينيّة؟

وانقسام الأوامر الإلهية إلى تكوينية وتشريعية

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي حقيقة الولاية التكوينيّة؟ وما هي مراتب هذه الولاية والفوارق بينها؟ ومن الذي يمكنه أن يحوز هذه المراتب؟ هل يعرف الولي ما يجري مع تلامذته؟ وهل يمكن أن لا يوجّههم ويبيّن لهم الصواب؟ ما معنى قولهم أنّ النفس الإنسانية ترابية في حدوثها؟ وكيف يمكن للإنسان أن ينطلق من هذه النفس الترابية ليصل إلى نفس إلهية؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة في الأول من محرم سنة 1413 هجري، بالإضافة إلى مواضيع أخرى.

ما هي حقيقة الولاية التكوينيّة؟

8
  • ويوجد الكثير من نظائر هذه المسألة، حيث يُنقل أنّ أحد تلامذة المرحوم السيد القاضي واسمه السيد إبراهيم كان قويّاً جداً، ويقال بأنّه عندما أتى إلى السيد القاضي للتتلمذ عليه كان لديه حالات عجيبة! لم يكن لديه عمل يسترزق منه، بل كان لديه بعض الرياضات التي أكسبته نورانية وقدرة، فكان عندما يشتهي شيئاً يتحقّق مباشرة، فإذا اشتهى سمكاً مثلاً كان يرى سمكة حاضرة للأكل أمامه! لم تأت هذه السمكة من مكان؛ لم تأت من البحر أو النهر، بل مجرّد إرادته هي التي جعلتها حاضرة أمامه. ومثلاً لو كان في الصحراء واشتهى بطيخاً أو شماماً يرى أمامه بطيخة وأمثال ذلك. كان يقوم بمثل هذه الأعمال، ولم تكن حياته صعبة، بل كان يحصل على كل ما يريده.

  • وفي يوم من الأيام كان يمشي مع السيد القاضي إلى جانب النهر في الكوفة، فقال له السيد القاضي سيد إبراهيم من أين تدبّر أمور حياتك؟ فقال له: الحياة تدبّر وتمرّ، فإلى الآن تم تدبيرها وقد مرّت وسوف تمر الأيام القادمة كما مرّت السابقة، ولم يجبه على سؤاله، لأنّه لم يكن يعمل ويكتسب، ومع ذلك كان يأكل ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين. ثم بعد أن مشى قليلاً أعاد عليه السؤال مرة أخرى، وأجابه بما أجابه سابقاً بأنّ الحياة تمرّ..

  • الولي يعرف تمام ما يجري مع تلميذه ولكنّه يتدرّج في بيان المطالب

  • يا عزيزي لقد سألك السيد القاضي مرّتين وفي كلتا المرّتين تجيب نفس الجواب، لكن السيد القاضي لم يترك المسألة، ولو تركها لخرّب الأمر عليه، فمهما أراد الإنسان أن لا يمتثل للوليّ والأستاذ فإنّ لطف ذاك الأستاذ أكبر، فهو لن يتركه. فإذا أخطأ الإنسان مرّة يتغاضى عنه وهكذا إذا أخطأ مرّة أخرى يتغاضى عنه، بل قد يتبسّم في وجهه ويظن الإنسان أنّه لا يعرف شيئاً، ولكنّه في الواقع يعلم حقيقة الأمر، فهو كما يقول الشاعر:

  • داند و خر را همی راند خموش***بر رخت خندد برای روی پوش
  • (يعلم بتمام أفكارك ولكنّه يسوق حماره بهدوء كأنّه لا يعلم، بل قد يضحك في وجهك أحياناً ليستر عليك)