انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ما هي حقيقة الولاية التكوينيّة؟

وانقسام الأوامر الإلهية إلى تكوينية وتشريعية

9٬117
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي حقيقة الولاية التكوينيّة؟ وما هي مراتب هذه الولاية والفوارق بينها؟ ومن الذي يمكنه أن يحوز هذه المراتب؟ هل يعرف الولي ما يجري مع تلامذته؟ وهل يمكن أن لا يوجّههم ويبيّن لهم الصواب؟ ما معنى قولهم أنّ النفس الإنسانية ترابية في حدوثها؟ وكيف يمكن للإنسان أن ينطلق من هذه النفس الترابية ليصل إلى نفس إلهية؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة في الأول من محرم سنة 1413 هجري، بالإضافة إلى مواضيع أخرى.

ما هي حقيقة الولاية التكوينيّة؟

الوصف:

ما هي حقيقة الولاية التكوينيّة؟ وما هي مراتب هذه الولاية والفوارق بينها؟ ومن الذي يمكنه أن يحوز هذه المراتب؟ هل يعرف الولي ما يجري مع تلامذته؟ وهل يمكن أن لا يوجّههم ويبيّن لهم الصواب؟ ما معنى قولهم أنّ النفس الإنسانية ترابية في حدوثها؟ وكيف يمكن للإنسان أن ينطلق من هذه النفس الترابية ليصل إلى نفس إلهية؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة في الأول من محرم سنة 1413 هجري، بالإضافة إلى مواضيع أخرى.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ما هي حقيقة الولاية التكوينيّة؟

6
  • ثم قال: ﴿وَ أُبْرِئُ الْأَكمَهَ وَ الْأَبْرَصَ وَ أُحْي الْمَوْتى‌ بِإِذْنِ اللَه﴾، فهذا العمل الذي قام به النبي عيسى على نبينا وآله وعليه السلام، أول ما قام به هو أنّه هيّأ بعض العلل والمعدّات الخارجية بيده لشكل الطائر، ثم بعد ذلك نفخ فيه من روحه، يعني أنّ هيأة الطائر وشكله كان موجوداً في الخارج ثم أتى النبي عيسى ونفخ فيه فصار طيراً، لكنّه استفاد نوعاً ما من المعدّات التي جعلت شكل الطائر من الطين، وهذا الأمر شكّل جزء السبب، والجزء الآخر كان الإرادة، ثم حصل النفخ، فتبدّل ذاك الشكل إلى طائر واقعي. فهذا الطائر من الناحية المادّية له وجود في الخارج، لكن من ناحية الحياة ونفس تحقّق الطائر في الخارج لم يكن له وجود، بل حصل وجوده بإرادةٍ من نفس الولي.

  • ولاية الإمام التكوينية كولاية الله تعالى ليست بحاجة إلى معدّات وعلل

  • لكن في بعض الموارد نرى أنّ إرادة الولي ونفَسَه لم يتعلّق بشيء خارجي، ففي هذه الحالة يكون الأمر أعلى وأعظم، مثل معجزة الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام أو معجزة الإمام علي بن موسى عليهما السلام عندما كان جالساً إلى جانب المأمون وقام ذاك الشخص بالاستهزاء بالإمام، فأشار الإمام إلى صورة أسد كانت على الستارة فصارت أسداً حقيقياً وافترس ذاك الرجل۱، فلا شك في أنّ هذا الأسد الذي افترس الرجل كان له جسم ووزن وشعر وقوائم، فمن أين أتى وزن هذا الأسد؟ فهل صورة الأسد التي على الستارة ليس لها وزن؟ لا بل هي مجرّد صورة لا أكثر، لكن هذه الصورة تبدّلت إلى وزن وإلى شعر وقوائم ولحم ودم، والحال أنّ الصورة ليس لها وزن ولو غرام واحد، بل هي محض صورة على الستارة، وهنا نرى أنّ المسألة تعتبر أدقّ من مسألة النبي عيسى على نبيّنا وآله وعليه السلام.

  • فعند النبي عيسى كان هناك وجود خارجي عبارة عن تراب وماء وشكل، غاية الأمر أنّ هذا الشكل من الطير لم يكن فيه نفس وروح، وقد تعلّقت به الروح من خلال مشيئة وإرادة النبي، أما هنا فلم يكن تراب أصلاً ولا ماء ولا أشياء خارجية، بل الموجود عبارة عن صورة على الحائط، تبدّلت تلك الصورة إلى حيوان مفترس أتى على ذاك الساحر.

    1.  أمالي الصدوق (ص ۱٤۸): ابن الوليد عن الصفار وسعد معا، عن ابن عيسى، عن الحسن، عن أخيه، عن أبيه علي بن يقطين قال: استدعى الرشيد رجلاً يبطل به أمر أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام ويقطعه ويخجله في المجلس، فانتدب له رجل معزم، فلما أحضرت المائدة عمل ناموسا على الخبز، فكان كلما رام خادم أبي الحسن عليه السلام تناول رغيف من الخبز طار من بين يديه واستفز هارون الفرح والضحك لذلك، فلم يلبث أبو الحسن عليه السلام أن رفع رأسه إلى أسد مصوّر على بعض الستور فقال له: يا أسد الله خذ عدو الله قال: فوثبت تلك الصورة كأعظم ما يكون من السباع، فافترست ذلك المعزم فخر هارون وندماؤه على وجوههم مغشياً عليهم، وطارت عقولهم خوفاً من هول ما رأوه، فلما أفاقوا من ذلك بعد حين، قال هارون لأبي الحسن عليه السلام: أسألك بحقي عليك لما سألت الصورة أن ترد الرجل فقال: إن كانت عصا موسى ردت ما ابتلعته من حبال القوم وعصيّهم، فإنّ هذه الصورة تردّ ما ابتلعته من هذا الرجل، فكان ذلك أعمل الأشياء في إفاقة نفسه.
      وقد نقل الشيخ الصدوق في عيون أخبار الرضا قصّة شبيهة بها عن الإمام الرضا عليه السلام مع رجل في محضر المأمون (عيون أخبار الرضا، ج ٢، ص ۱٦۷ ـ ۱۷٢)
/ 380