انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ما هي حقيقة الولاية التكوينيّة؟

وانقسام الأوامر الإلهية إلى تكوينية وتشريعية

9٬117
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي حقيقة الولاية التكوينيّة؟ وما هي مراتب هذه الولاية والفوارق بينها؟ ومن الذي يمكنه أن يحوز هذه المراتب؟ هل يعرف الولي ما يجري مع تلامذته؟ وهل يمكن أن لا يوجّههم ويبيّن لهم الصواب؟ ما معنى قولهم أنّ النفس الإنسانية ترابية في حدوثها؟ وكيف يمكن للإنسان أن ينطلق من هذه النفس الترابية ليصل إلى نفس إلهية؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة في الأول من محرم سنة 1413 هجري، بالإضافة إلى مواضيع أخرى.

ما هي حقيقة الولاية التكوينيّة؟

الوصف:

ما هي حقيقة الولاية التكوينيّة؟ وما هي مراتب هذه الولاية والفوارق بينها؟ ومن الذي يمكنه أن يحوز هذه المراتب؟ هل يعرف الولي ما يجري مع تلامذته؟ وهل يمكن أن لا يوجّههم ويبيّن لهم الصواب؟ ما معنى قولهم أنّ النفس الإنسانية ترابية في حدوثها؟ وكيف يمكن للإنسان أن ينطلق من هذه النفس الترابية ليصل إلى نفس إلهية؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة في الأول من محرم سنة 1413 هجري، بالإضافة إلى مواضيع أخرى.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ما هي حقيقة الولاية التكوينيّة؟

5
  • أفعالنا التكوينية بحاجة إلى معدّات وأسباب

  • مثلاً أنا الآن أتكلّم بهذه المطالب وأبيّنها لكم، لكن إيصال هذه المطالب إلى الذين ليسوا حاضرين معنا في هذا المجلس والجالسين في الطابق السفلي بحاجة إلى علّة وسبب، والسبب هو هذا المكبّر للصوت، فإذا لم يكن هذا المكبر للصوت موجوداً لن تصل المطالب إلى النساء الجالسين في الطابق السفلي، هذا أحد العلل والأسباب، ومن العلل والأسباب الأخرى وجود الهواء، فإن لم يكن الهواء موجوداً فلن أستطيع الكلام، فالهواء المنبعث من الحنجرة هو الموجب لصدور الصوت، وينبغي أن ترتفع الموانع عنها حتى يخرج الصوت من الحنجرة، لأجل توفّر هذه الأمور يسمع صوتي، وبناء عليه تتعلّق إرادتي بالكلام، وبالإضافة إلى إرادتي للكلام هناك مسائل أخرى ينبغي إضافتها وينبغي إضافة المعدّات ورفع الموانع. وبانضمام هذه إلى تلك يمكن لهذا الصوت أن يُسمع وينتشر، وأما إذا لم يتحقّق أيٌّ من هذه الأسباب فلن يُسمع الصوت أبداً.

  • وبناء عليه، لا شك في أنّ هذا الفعل الذي نقوم به هو أمر تكويني، وهو داخل ضمن المسائل التكوينية، لكن هناك فرق كبير بين فعل الله تعالى التكويني وفعلنا نحن، إذ يكفي في فعل الله نفس الإرادة فيتحقّق الفعل، أما نحن فليست الإرادة كافية في تحقّق الفعل، بل بحاجة إلى وجود سلسلة من العلل والأسباب. 

  • وكذا الحال بالنسبة إلى أفعال أولياء الله والأنبياء فليسوا بحاجة إلى وجود علل ورفع مانع، بل أفعالهم مثل فعل الله تعالى حيث إنّ نفس إرادة الولي والإمام عليه السلام موجب للفعل، ولو كان هناك ألف مانع، وحتى لو لم يتحقّق أيّ علّة وأيّ معدٍّ له، بل يكفي إرادة نفس الولي لكي يتحقّق ذلك الفعل المراد في الخارج.

  • ولاية بعض الأنبياء والأولياء بحاجة إلى معدّات

  • ونظير هذه القضية ما ذكره الله تعالى نقلاً عن النبي عيسى على نبيّنا وآله وعليه السلام حيث يقول: ﴿وَ رَسُولًا إِلى‌ بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكمْ بِآيةٍ مِنْ‌ رَبِّكمْ﴾ يعني أنا رسول إلى بني إسرائيل ومعي آية‌ ﴿قَدْ جِئْتُكمْ بِآيةٍ مِنْ رَبِّكمْ﴾ ما هي هذه الآية وهذه العلامة؟ هي: ﴿أَنِّي أَخْلُقُ لَكمْ مِنَ الطِّينِ كهَيئَةِ الطَّيرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيكونُ طَيراً بِإِذْنِ اللَه﴾، أجعل من التراب والماء طيناً، ثم أعجن هذا الطين وأجعل منه شكلاً كالطير؛ مثل العصفور أو الحمامة أو غيرهما، ولكن حتى الآن لم يصر طيراً فعلاً فقط شكله شكل طائر ـ التفتوا جيداً إلى هذه المسألة، لأني سوف أستفيد منها لاحقاً ـ صار بشكل طير لكن لم يصر طيراً بعد، ثم أنفخ فيه ﴿فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيكونُ طَيراً بِإِذْنِ اللَه﴾، وعندما أنفخ فيه يصير طيراً، يعني أنّ صيرورة هذا الطين طيراً كان بواسطة نفخي فيه، فتلك الحمامة والعصفور تحقّق بواسطة نفخي، أما قبل هذا النفخ لم يكن هذا الشكل سوى تراب وطين بشكل الطائر، ثم بواسطة هذا النفخ الذي نفخته فيه صار هذا الشكل حمامة أو عصفوراً.

/ 380