انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إن كان العصيان في النيّة فهل كلّ ما يتحقّق في الخارج خير؟

هل ما أصاب الإمام الحسين عليه السلام خيرٌ أم شرٌّ؟

0
سنة 1430

هل ما ما أصاب سيّد الشهداء عليه السلام خير أم شر؟ وهل الشهادة بتلك الطريقة وبتلك الأحوال والخصوصيّات كانت خيرًا أم شرًّا وقبيحًا وأمرًا غير مرغوب به ومرفوضًا؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذا السؤال متعرّضة إلى بعض الحقائق الأخرى حول مقامات سيّد الشهداء وأصحابه.

إن كان العصيان في النيّة فهل كلّ ما يتحقّق في الخارج خير؟

6
  • حادثة عجيبة شاهدها المحاضر

  • وقد رأيت في مكان ما منظرًا عجيبًا، فقد كنّا نقصد مكانًا في منتصف الليل بسيّارة أحد الأصدقاء، كان الوقت في منتصف الليل وفجأة نظرت إلى الأفق فلم أر شيئًا، كأنّما غطّى الضباب ولم يعد شيء واضحًا، اقتربنا أكثر فأكثر فرأينا أنّه دخان، لقد سيطر الدخان على الطريق كلّه ولا يبدو شيء أبدًا، ولا تمرّ أيّة سيّارة فالوقت في نصف الليل، فمشينا في هذا الدخان ومشينا حتّى وصلنا إلى موضع الدخانُ فيه شديد جدًّا بحيث لا يمكن رؤية أيّ شيء في ذلك المكان، ورأينا أنّ هناك باصًا قد انقلب واحترق ويتصاعد منه كلِّه اللهيب بحيث لم نستطع أن نقترب منه إلى مسافة سبعين مترًا، فقالوا اتركوا السيّارة جانبًا فتركناها، فرأينا مناظر عجيبة، الناس يخرجون منه ومنهم من خرجت أمعاؤه ومنهم لا أدري ماذا حلّ به، وكأنّ المشهد مشهد جهنّم، حقًّا رأينا جهنّم بأعيننا، ثمّ رأيت بعض المسافرين الذين نزلوا جلسوا هكذا في الشارع وهم يحدّقون بنا، فقلت لصديقي: لماذا ينظرون هكذا؟! فقال أحد الأصدقاء اللبنانيين من السادة: هذا فحم. نظرنا فإذا هم فحم، نزل ليفرّ وهو مشتعل فصار فحمًا فحمًا ثمّ نام. بقينا هناك ما يقارب الساعة حتّى نزل من استطاع أن ينزل وفي أيّة حالة كانوا؟! ومن لم يتمكّن من النزول تحوّل إلى فحم فحم. فقلت: جهنّم هي هذه. إنّ نار جهنّم هكذا تفعل بالإنسان، تقدّمنا فرأينا إنسانًا تحوّل إلى فحم كلّ بدنه تحوّل إلى فحم، لماذا؟ لأنّه تجاوز حدّه، لقد تجاوز حدود وجوده، فبدن الإنسان لا يتلاءم والنار، فلو جعل الإنسان نفسه في النار أو التهمته النار فإنّ شدّة تلك القوّة القاهرة الناريّة تحرق الحدود الوجوديّة الجسمانيّة للإنسان وتزيلها وتجعلها مضمحلّة، وتقضي عليها بشكل كامل. 

  • معنى حديث: لو دنوت أنملة لاحترقت

  • وجبرائيل يقول لرسول الله: إنّني ضمن هذه الحدود الوجوديّة الأسمائيّة، فأنا مظهر اسم الله العليم، ولي إحاطة وسيطرة على جميع مظاهر اسم العليم، ومن الآن فصاعدًا أنت تتجاوز يا رسول الله السير الأسمائي والتجلّي الأسمائي، أنت تريد أن ترد مرتبة الذات، وليس لي طريق إلى مرتبة الذات، ووجودي ليس وجودًا منبعثًا من الذات، بل من الأسماء، لذلك إذا أردتُ أن أرد مرتبة الذات فإنّ التجلّي الذاتيَّ يعدمني وتفنيني قهّاريّته وتزيلني.