انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إن كان العصيان في النيّة فهل كلّ ما يتحقّق في الخارج خير؟

هل ما أصاب الإمام الحسين عليه السلام خيرٌ أم شرٌّ؟

0
سنة 1430

هل ما ما أصاب سيّد الشهداء عليه السلام خير أم شر؟ وهل الشهادة بتلك الطريقة وبتلك الأحوال والخصوصيّات كانت خيرًا أم شرًّا وقبيحًا وأمرًا غير مرغوب به ومرفوضًا؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذا السؤال متعرّضة إلى بعض الحقائق الأخرى حول مقامات سيّد الشهداء وأصحابه.

إن كان العصيان في النيّة فهل كلّ ما يتحقّق في الخارج خير؟

4
  • هل مراده هو أنّي أحرم نفسي من الارتباط بالمحبوب ولقاء جمال المحبوب حتّى أوصل عبادك إلى مأمن ولا أنال شيئًا في مقابل ذلك؟! 

  • كلاّ فلا أحد يقوم بذلك، ولماذا؟ فما الدافع لأن أحرم نفسي من نعمة لكي تصل نعمة إلى آخر ولا أنال أنا شيئًا أبدًا؟! فليس وراء هذا عمل عاديّ وظاهريّ وثواب مقبول من حيث الظاهر، ولا نقول إنّ هناك مراتب عالية ويكفيهم رضى المحبوب، كلاّ فحتّى رضى المحبوب لن يناله، فلن يقول له الله حتّى كلمة: أنا راض عنك. سلمت يداك. 

  • ـ حسنًا كان بإمكانك أن لا تقول لي ذلك! فما أثر ذلك؟ أهذا هو الثواب؟ أنا راض عنك فقط؟ دون أن يكون لها نتيجة ودون أن يكون لها أثر خارجيّ، أنا راض عنك. حسنًا تفضّل وانصرف أنا راض عنك. 

  • ـ حسنًا فلتكن غير راض، فما الفرق بين الرضى وعدمه على حالتي حتّى أنهض وأحرم نفسي من اللذائذ والنعم وهذه الأمور التي أخبرتكم عنها. 

  • الفارق بين تجليّات الأسمائّية والذاتيّة

  • فقد قلت للرفقاء ذات ليلة إنّ نظرة واحدة إلى إحدى هذه الحجب النوريّة ولحظة واحدة تؤدّي إلى أن ينصرف الإنسان حتّى نهاية عمره عن لذّات الدنيا هذه، فلحظة واحدة من النظر إلى هذه الحجب النوريّة تؤدّي إلى أن لا ينظر الإنسان مدى عمره إلى هذه المظاهر للأسماء الجماليّة التي في هذه الدنيا، لا ينظر إليها أصلاً، وتغدو كلّها في نظره قبيحة لا تلفت نظره، فخذوا ذلك بعين الاعتبار وأنّ مقام الملائكة ومقام رسل الله العظام، ومقام جبرائيل الأمين الذي يأتي بالوحي على النبيّ، يقول حافظ إنّ مرافقتهم بالنسبة إليّ تسبّب الملل، فما هي حقيقة الأمر؟ ماذا هناك؟! علينا أن لا نقرأ شعر حافظ هكذا، لا بدّ من النظر ماذا يريد أن يقول، يقول: أنا أملّ من أنفاس الملائكة المقرّبين عندما تصيبني جذباتك الذاتيّة التوحيديّة، فلا تسمح لي أن أتنزّل من مقام الذات إلى مقام الأسماء والصفات، فهذا المقام الذي يتحدّث عنه هو مقام التجليّات الذاتيّة وليس في هذا المقام اسم وصفة ورسم وحدّ، وهو المقام الذي يقال عنه: لو دنوت أنملة لاحترقت. لو تجاوزت هذه المرتبة لحظة واحدة وبمقدار أنملة واحدة لأحرق شعاع التجلّي جناحي.