انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إن كان العصيان في النيّة فهل كلّ ما يتحقّق في الخارج خير؟

هل ما أصاب الإمام الحسين عليه السلام خيرٌ أم شرٌّ؟

0
سنة 1430

هل ما ما أصاب سيّد الشهداء عليه السلام خير أم شر؟ وهل الشهادة بتلك الطريقة وبتلك الأحوال والخصوصيّات كانت خيرًا أم شرًّا وقبيحًا وأمرًا غير مرغوب به ومرفوضًا؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذا السؤال متعرّضة إلى بعض الحقائق الأخرى حول مقامات سيّد الشهداء وأصحابه.

إن كان العصيان في النيّة فهل كلّ ما يتحقّق في الخارج خير؟

14
  • نفوذ بصيرة أولياء الله

  • ولو جاء الجميع وقالوا: الأمر هكذا. فإنّ وليّ الله يقول: هو بنحو آخر. الجميع يقولون: الأمر هكذا والواقع هذا ووليّ الله يقول: كلاّ ليس هذا. 

  • ـ أفيعقل؟! فهؤلاء الجميع يقولون: لا يمكن.

  • ـ انظر الآن لترى أنّه يمكن أم لا؟ فبعد سنة وسنتين وثلاث سنوات فجأة نجد أنّه ويا للعجب لقد كان يقول حقًّا. لماذا؟ لأنّنا نحن جميعًا ننظر إلى الظاهر، نحن جميعًا كنّا ننظر بهذه العين بهذه العين، فنحن جميعًا ننظر بهذه العين أمّا هو فلا ينظر بها، بل ينظر بقلبه، لذلك فما يراه هو يختلف عمّا نراه نحن. فليمرّ قليل من الزمان ولتمرّ الأحداث حينها سندرك نحن. لقد قال: اجلسوا واصبروا وسترون ماذا سيجري! سترون ماذا سيجري! 

  • رحمهم الله ففي النهاية كان هؤلاء حتّى شمل لطف الله الجميع والأصدقاء، فبواسطة هدايتهم وإراشادهم اتّضح الصراط المستقيم. 

  • وعلى كلّ حال، ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ ۖ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ ۖ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ ۖ وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ علينا أن نقرأ هذه الآية كثيرًا ونؤدّي شكر الله، فإنّ نعمة الله وهدايته تتضّحان في هذه الموارد، لا في الموارد التي تكون فيها الأمور طبيعيّة والوقائع متعارفة، وكلّ شيء طبيعيّ، ولا يكون هناك شيء ما في أيّ مكان، حسنًا فلا شيء ولا معضلة، إنّ نفَس أولياء الله وصلحاء الله إنّما ينقذ الإنسان في الموارد التي هي مثار للشبهات ومثار للفتن، فتحفظه من اقتحام المهالك وتحميه، فعلى الإنسان أن لا يقصد أيّ مكان هكذا، وعليه أن لا يتّبع أيّ صوت وأيّ نداء هنا وهناك، فليكن في مكانه وليقم بما بعمله، ليدبّر حياته وليقم ببرنامجه وليعلم أنّ هذا العالم له تدبير ولهذا التدبير مدبّر. 

  • عودة إلى بحث كون واقعة عاشوراء خيرًا

  • وعلى كلّ حال يقول الإمام السجّاد عليه السلام في هذه الفقرة إنّه إذا نظرت يا مولاي إلى ذنوبي أخذني الفزع وسيطر عليّ. وقد طلبت منكم جوابًا على هذا الأمر فهل وجدتموه؟! فعندما قلنا إنّ حادثة سيّد الشهداء عليه السلام خير هي أم شرّ؟ قلنا إنّها بحسب الظاهر شرّ في النهاية، ولكن قلنا: كلاّ ربّما نجد فيها خيرًا، فلو أنّ الإمام الحسين عليه السلام لم يبتلَ بهذه المسائل فهل كان سينال الشفاعة الكبرى أم لا؟!