انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

اشتراك الناس بالأعمال على حسب النوايا

و كيف يمكننا اللحوق بعاشوراء في زماننا؟

0
سنة 1430

كيف صحّ لجابر بن عبد الله الأنصاري أن يقول للإمام الحسين أشهد أنّي كنت معكم والحال أنّه كان في المدينة؟ وما معنى حديث رسول الله من أحبّ قومًا حشره الله معهم؟ وكيف لعن الإمام بني أميّة قاطبة والحال أنّهم لم يشاركوا جميعًا في قتل الإمام الحسين عليه السلام؟ تبيّن هذه المحاضرة ذلك من خلال التأكيد على النيّة وأنّها معيار الثواب والعقاب والطاعة والمعصية.

اشتراك الناس بالأعمال على حسب النوايا

3
  • فنقل جابر رواية عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وقال: سمعت حبيبي رسول الله صلّى الله عليه وآله قال: «من رضي بعمل قوم فهو معهم ومن أحبّ قومًا فهو معهم»۱. فمن أحبّ قومًا بحيث أدّت تلك المحبّة إلى أن يتّحد قلبه معهم… فالمحبّة تختلف ولها درجات، فبعضهم يحبّون ما لم يصبهم أذى، فإذا أوذوا قالوا: نرجو المعذرة! نحن نحبّ إلى هنا، ومن الآن فصاعدًا نسألكم الدعاء ونرجو المعذرة. وهذا يحبّ حقًّا وليس عدوًّا، ولكن كم يبذل في سبيل هذه المحبّة؟!

  • معنى حديث النبيّ من أحبّ قومًا حشر معهم وبيان مراتب المحبّة

  • الكلام هو في هذا، هل المحبّة هي إلى ذاك المستوى الذي يسبّب أن يجعل الإنسان مصيره مصير محبوبه؟! هل هي إلى هذا الحدّ أم لا؟! محبّتنا نحن جميعًا هي بنسب خمسة بالمائة وعشرة بالمائة، فمن الواضح أنّا نفرّق بين الإمام الحسين عليه السلام ومخالفيه، لا نحبّ يزيد وشمرًا وابن زياد وسنان، فهؤلاء فسّاق فجّار من الدرجة الأولى، ولكن هل نحن مع الإمام الحسين عليه السلام؟! هل نريد لأنفسنا الآن بعد ۱٤۰۰ سنة ونحن جالسون تحت مكيّف الهواء في إحدى ليالي شهر رمضان ونتحدّث مع بعضنا، وننقل الأفكار وأحداث التاريخ، هل نريد ذلك المصير الذي كان لسيّد الشهداء عليه السلام؟! حسنًا، لكلّ شيء حسابه، ولكنّنا لم نذق حرارة يوم عاشوراء وبضعة أيّام من العطش، ولم نذق السهم والسيف والرمح والحجر والمقلاع، فهل ذقنا ذلك؟! وأمر الإمام الحسين عليه السلام واضح وطريقه واضح، فما هو السهم؟! ائتوا بالدبّابة لتمشي عليّ، فهذا السهم وهذا السيف أمرهما سهل فلتمش الدبّابة عليّ ولتمش المدفعيّة عليّ، فنحن ليس لدينا سوى طريق واحد واضح، ونحن لا نتراجع عن طريقنا فالموت موت ولا يختلف بأيّة طريقة كان، هل نحن في ذلك المستوى بحيث نختار لأنفسنا ذلك المصير الذي اختاره الإمام وأصحابه ونسير في ذلك الطريق غاية الأمر أنّ تاريخنا الآن متأخّر ۱٤۰۰ سنة؟! فهذا ليس بأيدينا نحن، ولكن كلّ يوم من أيّامنا هو عاشوراء، وكلّ يوم من أيّامنا هو يوم امتحان ويوم تقييم وأخذ للعلامة! وهذا الأمر موجود في مختلف الأمور والأحداث وعلى الإنسان أن يعلم أنّه لو كان سيّد الشهداء عليه السلام الليلة ليلة السادس عشر من شهر رمضان ۱٤٣۰ هـ فماذا كان سيصنع؟! 

    1. قال عطية: فقلت لجابر: كيف ولم نهبط واديًا، ولم نعل جبلاً، ولم نضرب بسيف، والقوم قد فرّق بين رؤوسهم وأبدانهم وأولادهم وأرملت الأزواج؟! فقال لي: يا عطيّة سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: «من أحبّ قومًا حشر معهم، ومن أحبّ عمل قوم أشرك في عملهم». والذي بعث محمّدًا بالحقّ إنّ نيّتي ونيّة أصحابي على ما مضى عليه الحسين وأصحابه.