انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ضرورة تعميق معرفتنا بالله وبمقام الولاية

شرح دعاء أبي حمزة الثمالي – سنة 1426 هـ ق - الجلسة الثامنة

0
سنة 1426
الجلسات

هل تكفي المعرفة العامّية بالله وبعوالم الربوبيّة ومقام الولاية أم لا بدّ من معرفة أعمق؟ وهل هناك فائدة من التعمّق بذلك أم لا؟ وما هي تلك الفائدة إن وجدت؟ هل مستويات الجنّة واحدة بالنسبة إلى الأنبياء والأولياء والعوام أم أنّها تختلف باختلاف مستويات معارفهم؟ ما هو دور الفلسفة والعرفان في زيادة المعرفة بالله وأوليائه؟ تبحث هذه المحاضرة حول هذه المواضيع من خلال شرح فقرة: معرفتي يا مولاي دليلي عليك من دعاء أبي حمزة.

ضرورة تعميق معرفتنا بالله وبمقام الولاية

4
  • قال المرحوم العلاّمة: كنت أشارك في شبابي في الحضور في مجالس هؤلاء الخطباء وكانوا يتحدّثون حول العرفان ومراتبه العالية وحول الأسماء الإلهيّة، وكانت محاضراتهم جيّدة مثل الشيخ عبد الله ترك في مسجد سبه سالار. كان المرحوم العلاّمة يقول: كنت أذهب إلى المجلس ثمّ أرجع إلى المنزل فأطرح الأفكار التي سمعتها على الوالد. لقد كان والده رجلاً جليلاً وعالمًا وكان صاحب عرق ديني وحميّة، وكان متديّنًا بقوّة وثابتًا راسخًا في تديّنه. ولكنّه كان مخالفًا لهذه الأفكار، فكان يقول: كلاّ لا يمكن للإنسان أن يصل إلى هذه الحقائق وهي تختصّ بالمعصومين ونحن مكلّفون بهذه الأمور الظاهريّة. وكان العلاّمة يقول: كنت أناقش مع الوالد فكان يغضب منّي ويقول: يا سيّد محمّد حسين الأمر كما أقول أنا. فكنت أقول: حاضر أنا أسمع كلّ ما تقول. ولكن مع ذلك كنت أشارك في تلك المجالس، فعندما كنت أرجع من المعهد الفنّي كنت أذهب إليها، وفي الليل مثلاً كنت أشارك في مجلس الحاجّ الشيخ عبد الله في مسجد سبه سالار لأنّي كنت أدرك أنّ هذا الكلام صحيح، فالله قد أعطى الإنسان عقلاً ووجدانًا وفطرة، وعلى الإنسان أن يقيس الأفكار بعقله على الموازين الشرعيّة والنقليّة الصحيحة عن المعصوم عليه السلام، أمّا أنّ السيّد فلان يقول إنّها خاطئة فـ﴿إنّها كلمة هو قائلها﴾۱ ما شأني أنا بها؟! وكان يقول: منذ ذلك الحين تغيّرت أحوالي وظهرت لديّ رغبة بالمعارف الدينيّة والمعارف العقليّة منذ ذلك الحين. لذلك فعندما كان يبحث ويتتبّع حينها لم يكن من طلاّب العلوم الدينيّة بعد بل كان طالبًا في الجامعة يدرس هذه الدروس المعتادة والظاهريّة، ولكن عندما بدأ بدراسة العلوم الدينيّة التفت إلى أنّ هذا الإنسان الذي خلقه الله يمتلك استعدادًا للوصول إلى المراتب العالية، فلو كان لا يمتلك ذلك فلا بأس. أنت تقول: لا يمكن للإنسان أن يتخطّى قاعدة اثنين ضرب اثنين تساوي أربعة! فلنفترض أنّ إنسانًا قال أو أنا قلت: اثنان ضرب ثلاثة تساوي ستّة فماذا تقول؟! وبما أنّي وصلت فماذا تقول؟! اثنان في أربعة تساوي ثمانية فماذا تقول عنها؟! 

    1. اقتباس من سورة المؤمنون (٢٣) الآية ۱۰۰.