انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ضرورة تعميق معرفتنا بالله وبمقام الولاية

شرح دعاء أبي حمزة الثمالي – سنة 1426 هـ ق - الجلسة الثامنة

9٬264
سنة 1426
الجلسات

هل تكفي المعرفة العامّية بالله وبعوالم الربوبيّة ومقام الولاية أم لا بدّ من معرفة أعمق؟ وهل هناك فائدة من التعمّق بذلك أم لا؟ وما هي تلك الفائدة إن وجدت؟ هل مستويات الجنّة واحدة بالنسبة إلى الأنبياء والأولياء والعوام أم أنّها تختلف باختلاف مستويات معارفهم؟ ما هو دور الفلسفة والعرفان في زيادة المعرفة بالله وأوليائه؟ تبحث هذه المحاضرة حول هذه المواضيع من خلال شرح فقرة: معرفتي يا مولاي دليلي عليك من دعاء أبي حمزة.

ضرورة تعميق معرفتنا بالله وبمقام الولاية

الوصف:

هل تكفي المعرفة العامّية بالله وبعوالم الربوبيّة ومقام الولاية أم لا بدّ من معرفة أعمق؟ وهل هناك فائدة من التعمّق بذلك أم لا؟ وما هي تلك الفائدة إن وجدت؟ هل مستويات الجنّة واحدة بالنسبة إلى الأنبياء والأولياء والعوام أم أنّها تختلف باختلاف مستويات معارفهم؟ ما هو دور الفلسفة والعرفان في زيادة المعرفة بالله وأوليائه؟ تبحث هذه المحاضرة حول هذه المواضيع من خلال شرح فقرة: معرفتي يا مولاي دليلي عليك من دعاء أبي حمزة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ضرورة تعميق معرفتنا بالله وبمقام الولاية

9
  • وأيّ ذنب ارتكب السيّد حسن المسقطي سوى أنّه كان يقول: الله؟! هل قال: اشربوا الخمر! هل قال والعياذ بالله: ازنوا! هل قال: اسرقوا؟! أم لا بل قال: تعالوا ودعوا الهوى جانبًا، دعوا النفس جانبًا، دعوا المقام والسلطة جانبًا، دعوا الأنا والنحن جانبًا، دعوا أنا وأنت وصناعة الجماعة وتوزيع المسؤوليّات هذا إلى هنا وذاك إلى هناك وهذا لهذا المكتب وذاك لتلك الطاولة وأمثال ذلك دعوا كلّ هذا جانبًا، تعالوا لنجلس جميعًا على مائدة واحدة، لتكن قلوبنا متّحدة، ولا يغتب هذا ذاك، ولا يغتب ذاك هذا لأجل المقامات إلى هذه الدرجة، وانظروا إلى جميع هذه المراتب والمراحل على أنّها من الله، انظروا إلى عناية الله، فالعرفان يقول هذا، والتوحيد يقول هذا. 

  • لقد كان أمير المؤمنين هكذا، وعندما كان يجلس مع ميثم وحبيب ورشيد وأمثالهم كان كأحدهم، كان يجلس بينهم ويضحك ويتحدّث، هل كان يجعل نفسه أمير المؤمنين ويقول لهم: تعالوا وسيروا خلفي! فعندما أسير لا بدّ أن يسير خلفي صفّ طوله كيلومتر من الناس بحيث إذا دخلت يدخلون خلفي؟! أهكذا؟! أهكذا كان يسير أمير المؤمنين في الكوفة؟! أهكذا كان يعاشر الناس؟! هل كانت لديه هذه الأمور؟! كلاّ! فلماذا لم تكن لديه؟! لأنّ أمير المؤمنين كان عبدًا، والعبد لا يمكنه أن يتفضّل ويتمايز عن عبد آخر، فالعبد عبد، هذا العبد هو للمولى وذاك العبد هو للمولى أيضًا وكلّ منهما عبد. فلماذا نفتخر على بعضنا إذن؟! نعم أحيانًا يكون المقام مقام تكليف، ومسألة التكليف مختلفة، فهذا يمكنه أن يفعل هذا وذاك لا يفعله. حسنًا، ولكنّ أمير المؤمنين لم يكن يرى نفسه والله وبالله أعلى من سلمان وأبي ذرّ ومقداد ورشيد وسائر الأصحاب وأمثالهم ممّن كان يحيط به. والله لم يكن يرى نفسه أرفع، لقد كان هو أرفع منهم ولكنّه لم يكن يرى ذلك، لم يكن يرى نفسه أرفع، كان يرى الله أرفع، نعم تارة يتجلّى الله في عليّ فيرفعه وتارة يتجلّى في سلمان فيرفعه فما شأن سلمان وما شأن عليّ؟! هذا ما كان يميّز أمير المؤمنين والذي جعله صاحب الولاية، صاحب الولاية المطلقة، جوهرة عالم الوجود، جعله إكسير عالم الوجود وكيمياءه، وحقيقة عالم الوجود، والأئمّة والأولياء أيضًا بتبع مقامهم هم تحت ولاية الأئمّة، فهم جالسون إلى هذه المائدة.

/ 380