انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الأسباب المانعة من تحصيل الأحوال المعنويّة

شرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّة – الجلسة الحادية عشرة

8٬632

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ، أشار بدايةً إلى ضرورة إعمال الدقّة عند استنباط المعاني من الكلام، ثمّ تحدّث عن أهمّية الحجّ وزيارة المشاهد المشرّفة، مستعرضًا إحدى فوائد زيارة الحُرم المطهّرة؛ وبعد ذلك، تطرّق إلى مسألة حرمان الإنسان من حالة التوجّه أثناء العبادة؛ مشيرًا إلى خطر الاستخفاف بحقّ الله تعالى والإعراض عنه؛ وتكلّم عن دور الشكر في استمرار الأحوال المعنويّة، وأهمّية حُسن استضافة هذه الأحوال؛ ليختم كلامه بالحديث عن تأثير مجالسة البطّالين والابتعاد عن مجالس العلماء في الحرمان من الفيوضات المعنويّة.

الأسباب المانعة من تحصيل الأحوال المعنويّة

الوصف:

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ، أشار بدايةً إلى ضرورة إعمال الدقّة عند استنباط المعاني من الكلام، ثمّ تحدّث عن أهمّية الحجّ وزيارة المشاهد المشرّفة، مستعرضًا إحدى فوائد زيارة الحُرم المطهّرة؛ وبعد ذلك، تطرّق إلى مسألة حرمان الإنسان من حالة التوجّه أثناء العبادة؛ مشيرًا إلى خطر الاستخفاف بحقّ الله تعالى والإعراض عنه؛ وتكلّم عن دور الشكر في استمرار الأحوال المعنويّة، وأهمّية حُسن استضافة هذه الأحوال؛ ليختم كلامه بالحديث عن تأثير مجالسة البطّالين والابتعاد عن مجالس العلماء في الحرمان من الفيوضات المعنويّة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الأسباب المانعة من تحصيل الأحوال المعنويّة

8
  • كان أحد رفقائي في النجف الأشرف يقول:

  • أمرني المرحوم القاضي بأن أقرأ كلّ ليلة ﴿قَل هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾۱ ألف مرّة؛ كما أنّه من المهمّ جدًّا قراءة ﴿إِنَّا أَنزَلنَاهُ﴾٢ في ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان، وهي ليلة القدر؛ إذ يُعدّ هذا الشهر بأكمله مقدّمة لهذه الليلة، بحيث ينبغي أن يكون حال الإنسان فيها جيّدًا جدًّا؛ فكنتُ أنتظر مجيئ ليلة القدر، وقراءة ﴿إِنَّا أَنزَلنَاهُ﴾، لأحصل على بعض الصفاء، وتتنزّل إرادة الله تعالى، فأتمكّن من الاطّلاع على ملكوت السماء والأرض، وأمثال ذلك.

  • وفي بداية تلك الليلة، ذهبتُ إلى بيت الخلاء، فسقط خاتمي ـ الذي كُتبت عليه آيةٌ قرآنيّة أو أسماء أهل الكساء أو شيء آخر ـ داخل المرحاض؛ هذا، مع أنّه كُتب عليه اسم الله، ويجب على الإنسان إخراجه من المرحاض؛ وقد حصل ذلك في ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان! وباختصار، أتيتُ بحفّار، فحفر البالوعة، واستخرج منها الماء، حيث لم تكن البالوعات عميقة جدًّا في تلك الأيّام بالنجف، بل كان يبلغ عمقها خمسة أو ستّة أمتار؛ وخلاصة القول أنّنا بقينا [نحفر] في هذه الجهة وتلك، إلى أن حلّ أذان الصبح، فقرأت ﴿إِنَّا أَنزَلنَاهُ﴾ بهذا النحو، وأنا أرتدي لباس الحفّار!

  • فلأيّ شيء يُحلّ اللهُ تعالى هذه المصائب على رأس الإنسان في مثل هذه الظروف؟! فهذا عجيب جدًّا! وأمر الله تعالى عجيب جدًّا في مثل هذه الظروف! وعلمه بالوقت المناسب كبير جدًّا!

  • بعدما قضى أمير المؤمنين والسيّدة الزهراء عليهما السلام عدّة أيّام وهما جائعان، تمكّنا من الحصول على قبضة من القمح أو الشعير، ليسرّا بها الأطفال، ويطحناها، ويصنعا منها دقيقًا؛ لكن، ما إن أرادوا تناول لقمة من الخبز، حتّى نادى سائل من خلف الباب: يا أهلَ بيتِ رسول الله!٣.

  • حسنًا، لماذا لا تأتي قبل نصف ساعة، أو بعدها؟! لكنّ الله تعالى يُرسله في تلك اللحظة؛ فهو الذي يُرسله، ليرى إلى أيّ حدّ يصل إيثارهم؛ وهو الذي يبعثه، بل إنّه مصدر هذه الأفعال كلّها، ولا شيء خارج عن قدرته؛ ولهذا، يقول الإمام عليه السلام: «أَلقَيتَ»؛ أي أنّك أنت الذي ألقيت عليّ النعاس، لا أنّني [من تلقاء ذاتي] أُصبت بالنعاس، أو بنزلة برد، أو بالزكام، أو بألم الظهر، أو ...؛ فأنت الذي ألقيت عليّ هذا النعاس، وابتليتني بهذه البليّة والامتحان ـ لأنّ البليّة تعني الامتحان ـ؛ لكن، لماذا ابتليتني في هذه اللحظة؟!

    1. سورة الإخلاص، الآية ۱.
    2. سورة القدر، الآية ۱.
    3. لمزيد من الاطّلاع، راجع: أنوار الملكوت، ج ۱، ص ٤۱.
/ 380