انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الأسباب المانعة من تحصيل الأحوال المعنويّة

شرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّة – الجلسة الحادية عشرة

8٬632

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ، أشار بدايةً إلى ضرورة إعمال الدقّة عند استنباط المعاني من الكلام، ثمّ تحدّث عن أهمّية الحجّ وزيارة المشاهد المشرّفة، مستعرضًا إحدى فوائد زيارة الحُرم المطهّرة؛ وبعد ذلك، تطرّق إلى مسألة حرمان الإنسان من حالة التوجّه أثناء العبادة؛ مشيرًا إلى خطر الاستخفاف بحقّ الله تعالى والإعراض عنه؛ وتكلّم عن دور الشكر في استمرار الأحوال المعنويّة، وأهمّية حُسن استضافة هذه الأحوال؛ ليختم كلامه بالحديث عن تأثير مجالسة البطّالين والابتعاد عن مجالس العلماء في الحرمان من الفيوضات المعنويّة.

الأسباب المانعة من تحصيل الأحوال المعنويّة

الوصف:

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ، أشار بدايةً إلى ضرورة إعمال الدقّة عند استنباط المعاني من الكلام، ثمّ تحدّث عن أهمّية الحجّ وزيارة المشاهد المشرّفة، مستعرضًا إحدى فوائد زيارة الحُرم المطهّرة؛ وبعد ذلك، تطرّق إلى مسألة حرمان الإنسان من حالة التوجّه أثناء العبادة؛ مشيرًا إلى خطر الاستخفاف بحقّ الله تعالى والإعراض عنه؛ وتكلّم عن دور الشكر في استمرار الأحوال المعنويّة، وأهمّية حُسن استضافة هذه الأحوال؛ ليختم كلامه بالحديث عن تأثير مجالسة البطّالين والابتعاد عن مجالس العلماء في الحرمان من الفيوضات المعنويّة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الأسباب المانعة من تحصيل الأحوال المعنويّة

7
  • فهذه الأحوال تصير سببًا لنوع من الحرمان؛ وفي الحقيقة، فإنّ الإنسان يُصاب أثناء العبادة بحالة من الانقباض؛ مع أنّه كان يشعر قبلها بحالة من الانبساط، وكان قد هيّأ مقدّمات هذه العبادة على أحسن وجه؛ لكن، حينما يُريد أن يأتي، ويجلس، ليبدأ في العمل، فإنّ ذلك الحال الذي لا بدّ من التوفّر عليه من أجل بلوغ النتيجة المرجوّة يزول؛ فما هي علّة ذلك؟

  • «اللهُمَّ إِنِّي كُلَّمَا قُلْتُ قَدْ تَهَيَّأْتُ وتَعَبَّأْتُ وقُمْتُ لِلصَّلَاةِ بَيْنَ يَدَيْكَ ونَاجَيْتُ، أَلْقَيْتَ عَلَيَّ نُعَاسًا إِذَا أَنَا صَلَّيْتُ، وسَلَبْتَنِي مُنَاجَاتَكَ إِذَا أَنَا نَاجَيْتُ؛ مَا لِي كُلَّمَا قُلْتُ قَدْ صَلُحَتْ سَرِيرَتِي وقَرُبَ مِنْ مَجَالِسِ التَّوَّابِينَ مَجْلِسِي، عَرَضَتْ لِي بَلِيَّةٌ أَزَالَتْ قَدَمِي وحَالَتْ بَيْنِي وبَيْنَ خِدْمَتِكَ؟! سَيِّدِي، لَعَلَّكَ عَنْ بَابِكَ طَرَدْتَنِي»‌.

  • إلهي، لماذا صار حالي بهذا النحو، بحيث كلّما قلت في نفسي: لقد زكّيت نفسي قليلاً، وهذّبتها، وطهّرت باطني، وعملت بجدّ لإعداد سريرتي (فصمت مثلاً، وتصدّقت، وصِلتُ رحمي)؛ وهي مقدّمات مفيدة تُمدّ الإنسان بحال جيّد لكي يتوجّه إلى الله تعالى، وينفتح في وجهه بابُ المناجاة؛ وكلّما سعيتُ للاقتراب من مجالس التوّابين ومحافل الذكر والتوبة التي يعقدها الأفراد المستجيرون بحضرتك، ويتوبون فيها إليك، بحيث يكون من شأن اقترابي هذا أن يُمدّني بحال أفضل، فإنّ الأمر يصير بالعكس، فتحلّ بي مصيبة وبليّة وحادثة تعوقني عن العمل، وتؤدّي إلى تعثّر خطواتي، وتُحدث فاصلة بيني وبين خدمتك؟!.

  • فهو قد جاء الآن، ويريد أن يجلس، ويناجي الله تعالى، ويذكره، ويتوسّل إليه، ويلجأ للتدبّر، فإذا بأحدهم يأتي ويقول: يا سيّدي، إنّ ابنك مريض، ونحتاج إلى خبز «السنگك»۱، ولا يوجد لدينا ثلج، كما أنّ طفلك لا يوجد لديه حليب، وقد انكسرت زجاجة، وجرحت يد هذا الطفل، وأمثال ذلك؛ أو يُطرق الباب، ويُقال له: إنّ عامل النظافة يُريد أخذ القمامة؛ فما إن ينهض ليُخرج هذه القمامة، أو يأخذ الزجاجة من يد الطفل، أو يشتري الحليب لابنه، فيتحدّث قليلاً مع هذا وذاك، حتّى يُسلب منه ذلك الحال؛ وحينما يجلس في محراب العبادة، يرى بأنّه لم يعُد يشعر بأيّ شيء، وأنّ الطُرق قد أُقفلت في وجهه! فلماذا صار الأمر بهذا النحو؟! ولماذا في الأساس "تتحيّن الفرصة" لكي تبتليني بهذا البلاء وفي هذا الوقت بالضبط؟! بالله عليك، أخّر ذلك أو قدّمه لساعة أو نصف ساعة، إلى أن نُؤدّي أعمالنا، ثمّ أرسل عامل النظافة بعد ذلك؛ فهذا أمر يُمكنك القيام به!

    1. خبز إيراني يُطبخ في فرنٍ أرضيّتُه مفروشة بالحجارة الصغيرة؛ ولهذا سُمّي بخبز السنگک؛ أي الخبز الحجريّ. المعرّب
/ 380