انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الأسباب المانعة من تحصيل الأحوال المعنويّة

شرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّة – الجلسة الحادية عشرة

8٬632

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ، أشار بدايةً إلى ضرورة إعمال الدقّة عند استنباط المعاني من الكلام، ثمّ تحدّث عن أهمّية الحجّ وزيارة المشاهد المشرّفة، مستعرضًا إحدى فوائد زيارة الحُرم المطهّرة؛ وبعد ذلك، تطرّق إلى مسألة حرمان الإنسان من حالة التوجّه أثناء العبادة؛ مشيرًا إلى خطر الاستخفاف بحقّ الله تعالى والإعراض عنه؛ وتكلّم عن دور الشكر في استمرار الأحوال المعنويّة، وأهمّية حُسن استضافة هذه الأحوال؛ ليختم كلامه بالحديث عن تأثير مجالسة البطّالين والابتعاد عن مجالس العلماء في الحرمان من الفيوضات المعنويّة.

الأسباب المانعة من تحصيل الأحوال المعنويّة

الوصف:

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ، أشار بدايةً إلى ضرورة إعمال الدقّة عند استنباط المعاني من الكلام، ثمّ تحدّث عن أهمّية الحجّ وزيارة المشاهد المشرّفة، مستعرضًا إحدى فوائد زيارة الحُرم المطهّرة؛ وبعد ذلك، تطرّق إلى مسألة حرمان الإنسان من حالة التوجّه أثناء العبادة؛ مشيرًا إلى خطر الاستخفاف بحقّ الله تعالى والإعراض عنه؛ وتكلّم عن دور الشكر في استمرار الأحوال المعنويّة، وأهمّية حُسن استضافة هذه الأحوال؛ ليختم كلامه بالحديث عن تأثير مجالسة البطّالين والابتعاد عن مجالس العلماء في الحرمان من الفيوضات المعنويّة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الأسباب المانعة من تحصيل الأحوال المعنويّة

5
  • پیوســـته بُـــوَد ملائـــک علّیـــین***پروانـهء شــمع روضـهء خلــد آیــین
  • يقول: إنّ الملائكة تطوف كالفراشة باستمرار حول شموع هذا الفردوس الأعلى

  • ثمّ يقول مخاطبًا الشاه عبّاس: استخدم مقراضك بكلّ احتياط! لأنّ البيت الثاني جاء بهذا النحو:

  • مقــراض بــه احتیــاطْ زن ای خــادم***ترســم بِبُــری شــهپر جبریــل امــین۱
  • يقول: إنّ هذا الحرم مملوّ عن آخره بالملائكة، وقد يكون جبرائيل على مقربة من هذه المصابيح؛ فانتبه، واستخدم مقراضك بهدوء، لكيلا تقطع جناحَه!

  • ولا يخفى أنّ هذه استعارة؛ لأنّ جناح جبرائيل الأمين ليست كأجنحة الطيور التي يُمكن قطعها بالمقصّ؛ لكنّ الشيخ البهائيّ يستعمل هنا تشبيهًا واستعارة لا يخلوان من اللطف.

  • إحدى فوائد زيارة الحُرم المطهّرة

  • وخلاصة القول: وَفِّقنا لإتيان هذه الحُرم، والاستفاضة منها؛ وإنّه لأمر عجيب حقًّا! حيث إنّ هذه الحُرم تُحيي الإنسان، وهي مثل ماء الكرّ الذي يغوص الإنسان ـ بجميع أوساخه ـ في داخله، فيصير طاهرًا، ثمّ يخرج منه؛ فهكذا هي الاستفادة من هذه الحُرم.

  • «ولَا تُخْلِنِي يَا رَبِّ مِنْ تِلْكَ الْمَشَاهِدِ الشَّرِيفَةِ والْمَوَاقِفِ الْكَرِيمَةِ».

  • فهو موقف كريم؛ أي أنّ هذا الموضع رفيع جدًّا؛ ولهذا، متى ما وُفّق الإنسان لزيارة هذه المشاهد، عليه أن يُقدّر كثيرًا موقفه وموضعه؛ لأنّه مهمّ جدًّا؛ فالمراد هنا من الموقف الكريم أنّ الإنسان حصل على فرصة لا تتكرّر بعد ذلك؛ لأنّه دخل إلى مكان يُعطى فيه كلّ ما يُريد، وتُغفر فيه ذنوبُه، ويُتجاوز عن زلاّته وهفواته؛ وبواسطة الولوج إلى هذه المشاهد، يُطهّر من كافّة أدرانه، ويُستجاب دعائه؛ وعلاوةً على ذلك، فإنّه يتواجد في محضر الإمام، وفي مكان تتعلّق به روح الإمام ونفسه أكثر؛ ومن هنا، يتبيّن أنّ هذا الموقف هو موقف كريم؛ ولهذا، قال الإمام: «ولَا تُخْلِنِي يَا رَبِّ مِنْ تِلْكَ الْمَشَاهِدِ الشَّرِيفَةِ والْمَوَاقِفِ الْكَرِيمَةِ» (واجعلني أتواجد هناك على الدوام)!

  • حقيقة كلّ من التوبة والخشية

  • «اللهُمَّ تُب عَلَيَّ حَتَّى لا أَعصيكَ»؛ إلهي، اقبل توبتي، وتب عليّ بنحوٍ لا أرتكب معه أيّة معصية!.

  • فالتوبة تعني الرجوع؛ أي: أَوصِل رجوعي إليك إلى حدٍّ، بحيث لا يقتصر الأمر على تطهّري من ذنوبي السابقة، بل اجعلني لا أتمكّن ـ بسبب هذا الرجوع ـ من فعل المعصية أبدًا! لأنّ الذي يرجع [إلى الله تعالى] يصير حاله جيّدًا؛ ومتى ما صار كذلك، فلن يرتكب ـ ببركة هذا الحال ـ أيّة معصية؛ وهذه هي حقيقة التوبة٢.

    1. مفاتيح الجنان، باب كيفيّة زيارة الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه آلاف التحيّة والثناء، ص ۷٦٥.
    2. للاطّلاع على حقيقة التوبة، راجع: أنوار الملكوت، ج ۱، ص ۱٢٦ ـ ۱٤۱
/ 380