
مقدمة كتاب شرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ
بقلم نجل المؤلف
مقدمة كتبها آية الله السيد محمد محسن الطهراني لكتاب شرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثمالي، و هو عبارة عن تدوين لمحاضرات والده العلامة الطهراني رضوان الله عليه. وجدير بالذكر أن نفس آية الله السيد محمد محسن قد بشرح هذا الدعاء كذلك شرحا موسعا عبر سنوات عديدة في ليالي شهر رمضان المبارك.
مقدمة كتاب شرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ
6وفي جميع الأحوال، وبمقتضى (ما لا يُدركُ كلُّه لا يُتركُ كلُّه)، فقد رأيت بأنّ نفس هذا المقدار الموجود بين أيدينا هو مكسب، فسعيت إلى نشره؛ ولذلك، عمل الأحبّاء والأعزّاء من الفضلاء والأصدقاء على تفريغ هذه الكلمات من الشريط السمعيّ، وتنقيحها، وتحريرها بهذا الشكل الموجود بين أيدينا، ليضعوها في متناول أهل المعنى والمعرفة بأفضل وجه، وأحسن أسلوب. شكّرَ اللهُ مَساعيهم الجميلة.
ومن الجدير بالذكر أنّه، انطلاقًا من إدراكي للأهمّية القصوى والقيمة الكبرى اللتين يتحلّى بهما هذا الأثر الفريد المنقول عن السادة المعصومين عليهم السلام، وبالنظر إلى اطّلاعي على اهتمام أولياء الله تعالى وعنايتهم الخاصّة بقراءة هذا الدعاء الشريف سمعًا وبصرًا، فقد حالفني التوفيق الإلهيّ في ليالي شهر رمضان المبارك ـ وبحضور الرفقاء والأصدقاء ذوي العزّة والاحترام ـ لمباحثة مضامينه ومذاكرتها، واستنزال قطرات من بحر المعرفة اللامتناهي ذاك على قلوبنا وضمائرنا؛ وذلك منذ زمان هجرتي إلى قمّ وتشرّفي بتقبيل العتبة المقدّسة لكريمة أهل البيت.. السيّدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها؛ أي بعد مرور ثلاث سنوات على ارتحال المرحوم الوالد رضوان الله عليه، إلى وقتنا هذا، حيث تبلغ هذه الفترة ما يُناهز الخمسة وعشرين سنة.
نرجو من الله المنّان أن يُوفّقنا لفهم هذه الحقائق الربوبيّة وإدراكها، وللاهتمام بالعمل وبالوصول لتلك الدرجات العالية من مقام القُرب الربوبيّ.
«اللهمَّ ألْحِقْنَا بِعِبَادِكَ الَّذِينَ هُمْ بِالبِدَارِ إلَيْكَ يُسَارِعُونَ، وَبَابَكَ على الدَّوَامِ يَطْرُقُونَ، وَإيَّاكَ في اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ يَعْبُدُون...»!
هــزار دشــمنم ار می کننــد قصــد هــلاک *** گـرم تـو دوسـتی از دشـمنان نـدارم بـاک مــرا امیــد وصــل تــو زنــده مــی دارد *** و گرنه هر دمم از هجر توست بـیم هـلاک [يقول: لو قصد ألفُ عدوّ هلاكي، لما باليتُ بهم ما دُمتَ حبيبي
يُحييني الأمل في وصالك، وإلّا لخفتُ في كلّ آن الهلاكَ من هجرانك]
نرجو من العليّ الأعلى أن يُوفّق شيعة مولى الموالي أمير المؤمنين عليه السلام ومحبّيه بأجمعهم للتحقّق بحقائق هذا الدعاء الشريف، وللسلوك في طريق ومدرسة سيّد الساجدين عليه وعلى آبائه وأبنائه المعصومين سلام الله أجمعين.
قمّ، العتبة المقدّسة لكريمة أهل البيت فاطمة المعصومة سلام الله عليها
