
أهميّة الالتفات إلى حقيقة الإمام الباطنيّة
المرأة والأسرة – طهران - الجلسة الثانیة
ما الذي سيفعله إمام الزمان عليه السلام؟ ألا يمكن تحقيقه قبل زمان ظهوره الشريف؟ أم لا بدّ من ظهوره لتحقيق هذا الهدف؟ ماذا سنجني من الاهتمام فقط بالمعرفة الظاهريّة للإمام عليه السلام ؟ وما هي نظرة الأولياء حول معرفة الإمام عليه السلام؟ وما مدى انعكاس المعرفة الباطنيّة للإمام عليه السلام على تكامل السالك؟ تسعى هذه المحاضرة إلى الإجابة على هذين السؤالين من خلال شرح حديث الصادق عليه السلام :إِذَا قَامَ قَائِمُنَا وَضَعَ اللَه یدَهُ عَلَی رُؤوسِ الْعِبَادِ فَجَمَعَ بِهَا عُقُولَهُمْ وَ كَمَلَتْ بِهِ أَحْلَامُهُم
أهميّة الالتفات إلى حقيقة الإمام الباطنيّة
6إنَّ تعظيم شعائر الدين هو من أهمّ الواجبات، وعلينا أن نُربّي أبناءنا وأطفالنا على هذه الثقافة. أتدرون ما الذي كان يفعله معاوية؟ كان يُرسل العسل إلى منزل هذا وذاك، ويوصيهم بأن يقولوا لهم بأنَّ معاوية هو الذي أرسل ذلك، كما وكان يُرسل لهم الطعام. ما الذي يمكن للطفل أن يُدركه؟ إنَّه يتعلّق بمن يُحسن إليه. وهكذا يكون الأمر مع الكبير.
ما هي وظيفة الحكومة الإسلاميّة تجاه شعائر الدين
يجب على الحكومة والدولة الإسلاميّة أن تبذل قصارى جهدها بالنسبة إلى إحياء الشعائر الدينيّة والمناسبات المتعلّقة بأئمة الهدى صلوات الله عليهم أجمعين، وبالخصوص فيما يتعلّق بإمام الزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف. إنَّ كلّ ما لدينا هو من الأئمّة، وهو من إمام الزمان عليه السلام، ويجب أن يكون التأسّي بإمام الزمان عليه السلام على رأس الشعائر، ويكون الآخرون منطوين تحت اسمه. ويجب أن يكون موضوع متابعة الأئمّة عليهم السلام على رأس الشعائر، أمّا بقيّة الأشياء، فيجب أن تكون منضويةً تحت لوائهم. من أكون أنا؟ ومن يكون أمثالي؟ إنَّني وأمثالي نقتات على فتات الموائد التي يُنعم علينا بها الأئمّة المعصومون عليهم السلام.
علينا أن نهتمّ بهذه الأمور، ولكنّ الكلام هنا في هذا وهو: إنَّ لهذه الشعائر والنشاطات وجهًا ظاهريّا، ولكن يجب أن لا تُنسى الحقيقة الواقعة إلى جنب هذا الوجه الظاهري. يأتي أحدهم فيحتفل ويفرح ويقوم بتوزيع الحلوى بهذه المناسبة المتعلّقة بإمام الزمان عليه السلام، ثمّ وعندما يُسأل: هل أدّيت الصلاة؟ تراه يقول: لا لم أستطع أداءها وقد صارت قضاءً، فيُسأل: ولماذا أصبحت صلاتك قضاءً؟ فتراه يقول: إنَّ الاهتمام بأمر الاحتفال هو أهمّ من الصلاة! إنَّ السالك لا يسير في مثل هكذا طريق، بل إنَّه وعلاوة على اهتمامه بالأمور الظاهريّة، تراه يهتمّ بتلك الحقيقة التي ظهرت منها هذه التجلّيات الخارجيّة.
قال لي السيّد الحدّاد رحمه الله: إن أردت أن تلتقي بإمام الزمان عليه السلام، فسأعطيك برنامجاً ودستورًا تعمل به، ثمّ ستتمكّن من رؤية الإمام بعد عشرة أيّام، وتتكلّم معه، وهذا هو البرنامج. فأعطاني البرنامج، ولكنّه قال لي: إن كنت تريد أن يحصل لك اللّقاء الباطنيّ، وتريد أن تصل إلى تلك الحقيقة وإلى الولاية، فلا ينبغي أن يكون سعيك للحصول على الرؤية الظاهريّة، ولكن إن كنت تريد ذلك، فهذا هو البرنامج.
