انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهميّة الالتفات إلى حقيقة الإمام الباطنيّة

المرأة والأسرة – طهران - الجلسة الثانیة

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة
الجلسات

ما الذي سيفعله إمام الزمان عليه السلام؟ ألا يمكن تحقيقه قبل زمان ظهوره الشريف؟ أم لا بدّ من ظهوره لتحقيق هذا الهدف؟ ماذا سنجني من الاهتمام فقط بالمعرفة الظاهريّة للإمام عليه السلام ؟ وما هي نظرة الأولياء حول معرفة الإمام عليه السلام؟ وما مدى انعكاس المعرفة الباطنيّة للإمام عليه السلام على تكامل السالك؟ تسعى هذه المحاضرة إلى الإجابة على هذين السؤالين من خلال شرح حديث الصادق عليه السلام :إِذَا قَامَ قَائِمُنَا وَضَعَ اللَه یدَهُ عَلَی رُؤوسِ الْعِبَادِ فَجَمَعَ بِهَا عُقُولَهُمْ وَ كَمَلَتْ بِهِ أَحْلَامُهُم‌

أهميّة الالتفات إلى حقيقة الإمام الباطنيّة

5
  • رأي السيّد الحدّاد قده في الرؤية الظاهريّةلإمام الزمان عليه السلام 

  • في أحد الأيّام كنت بمعيّة المرحوم السيّد الحدّاد، وذلك عندما كنت أبلغ من العمر سبعة عشر سنة، وقد حصل هذا الأمر قبل خمسة وعشرين عامًا، فجلست معه لمدّة ساعة. كان ذلك في كربلاء في نفس تلك الزيارة التي أشار إليها المرحوم العلاّمة في كتاب الروح المجرّد. كان المرحوم العلاّمة وأخي قد خرجا من المنزل باتجاه حرم سيّد الشهداء لأداء الزيارة، وكان من المقرّر أن نلتحق بهما أنا والسيّد الحدّاد رحمه الله بعد أن يتحدّث إليَّ لمدّة ساعة من الزمان. فتكلّم معي، وكنت أسأله ويجيبني، ثمّ التفتُّ إليه وسألته: هل الرؤية الظاهرية للإمام عليه السلام ضروريّة للسالك من الناحية السلوكيّة؟ فضحك وقال لي: إنَّ هدف السالك وغايته يجب أن تكون معرفة الإمام عليه السلام، والوصول إلى باطنه؛ فهدف السالك يختلف عن أهداف بقيّة الناس.

  • لاحظوا الآن لتروا كيف قاموا بتزيين الشوارع والمواكب، وهم ينشدون الأشعار فرحين ويقومون بتوزيع الحلوى؟ إنَّ كلّ ما يقومون به هو صحيح، وهو مما يجب أن يحصل، فلا بدَّ من انتشار مظاهر الفرح، ولا بدَّ من الاحتفال. إنَّ إحياء شعائر الدين هو أمر واجب، ويجب أن يُقام في الحكومة الإسلاميّة وفي الدولة الإسلاميّة، الأمر الذي نتهاون به نحن المسلمون والشيعة على وجه الخصوص.

  • التهاون بإحياء شعائرالإسلام في لبنان بالمقارنة بأعياد النصارى 

  • أثناء زيارتي في العام الماضي إلى لبنان خرجت مع بعض الأصدقاء في إحدى الليالي، فرأينا بأنَّ المدينة مزدحمة جدًا، وكانوا يطلقون الألعاب الناريّة؛ كان منظرًا عجيبًا حقًا، فسألتهم : ما هي المناسبة؟ قالوا: يصادف هذه الليلة أحد الأعياد المسيحيّة، ولم تكن تلك الليلة هي ليلة الميلاد، بل كانت ليلة أحد أعياد المسيحيّين، فكانوا يوقفون السيّارات، ويقدّمون الحلوى وبإلحاح، ويظهرون التودّد. وبعد عدّة أيّام حلّ يوم السابع عشر من شهر ربيع الأول، الذي هو يوم ميلاد النبيّ الأكرم؛ فلم أشاهد حتى مصباح زينة واحداً تمّ تعليقه في مدينة بيروت بهذه المناسبة، هذا مع كون ثلثي سكّان المدينة، بل ثلاثة أرباعهم من المسلمين سواءً السنّة منهم أو الشيعة. لاحظوا أهمّية هذا الأمر؛ ففي تلك الناحية من مدينة بيروت والتي كان سكّانها من الشيعة ـ حيث كانت البناية التي كنَّا نستقرّ فيها ـ وفي ليلة ميلاد النبي، لم أرَ سوى شخص واحد يقف على الرصيف وهو يحمل وعاءً فيه حلوى، وكان يعرض الحلوى على السيّارات المارّة؛ فكانت سيّارة تقف لتأخذ منه، بينما تعبر عنه أخرى. أتلاحظون؟! لا بدَّ وأن يدفعوا ثمن ذلك في يومٍ من الأيّام.