انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهميّة الالتفات إلى حقيقة الإمام الباطنيّة

المرأة والأسرة – طهران - الجلسة الثانیة

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة
الجلسات

ما الذي سيفعله إمام الزمان عليه السلام؟ ألا يمكن تحقيقه قبل زمان ظهوره الشريف؟ أم لا بدّ من ظهوره لتحقيق هذا الهدف؟ ماذا سنجني من الاهتمام فقط بالمعرفة الظاهريّة للإمام عليه السلام ؟ وما هي نظرة الأولياء حول معرفة الإمام عليه السلام؟ وما مدى انعكاس المعرفة الباطنيّة للإمام عليه السلام على تكامل السالك؟ تسعى هذه المحاضرة إلى الإجابة على هذين السؤالين من خلال شرح حديث الصادق عليه السلام :إِذَا قَامَ قَائِمُنَا وَضَعَ اللَه یدَهُ عَلَی رُؤوسِ الْعِبَادِ فَجَمَعَ بِهَا عُقُولَهُمْ وَ كَمَلَتْ بِهِ أَحْلَامُهُم‌

أهميّة الالتفات إلى حقيقة الإمام الباطنيّة

4
  • لقد سمعت بنفسي من البعض الذين كانوا يعيّنون زمان الظهور بضرس قاطع وكانوا يذكرون أسماء الذين سيدركون زمان الظهور، وها قد توفّوا قبل سنتين، حتّى أنَّ أحدهم كان قد جاء إلى والدي في إحدى الليالي، إنَّ هذه الحكاية التي أذكرها لكم الآن تعود إلى ما قبل عشرين عامًا، فقال لوالدي: أريد أن أبشّرك بشيء، فقال له: حسنًا، ثمّ قال لوالدي: سأبشّرك بأمر، ولكن يجب أن تعطيني هدية على هذه البشارة، فضحك المرحوم الوالد وقال: هات بشارتك أولًا، وستصلك الهديّة إن شاء الله. كان هذا الرجل من أولئك المهتمّين بالعلوم العجيبة والغريبة، وله بعض الاطّلاع عليها. قال الرجل: حسبت في علم الأعداد والجفر وأمثاله، فوجدتك أحد الثلاثمائة والثلاثة عشر الذين سيكونون في ركاب إمام الزمان.

  • لقد ارتحل والدي قبل ثلاث سنوات. على أنَّه لم يفنّد كلامه في حينها، بل كان يضحك ويمازحه، فكان يقول: أتمنّى أن يقبلوني، وأمثال هذه العبارات التي لا تحمل في طيّاتها لا رفضاً ولا قبولاً، ولكنّ الكلام في هذا وهو: إنَّ أبي لم يجلس ينتظر وقت ظهور إمام الزمان، بل قام بما يجب عليه القيام به في وقته، أمّا ذاك المسكين، فقد أمضى وقته في الانتظار، وفي إقامة المجالس وجمع الناس والتحدّث إليهم عن الوقت الذي سيظهر فيه الإمام، وما الذي سيفعله حينها، فعمل على إشغال الناس بمثل هذا الكلام، ثمّ وبعد أن لم يحصل ما كان قد وعدهم به، نراه لجأ إلى القول بحصول البداء. إنَّ هذا ليس بالتصرّف الصحيح؛ فليس من الصحيح أن يتمّ إشغال الناس بمثل هذه الأمور. لماذا لا يطرح المرء أمورًا حقيقيّة؟ ولماذا لا يطرح عليهم حقيقة من الحقائق؟ ولماذا لا يطرح عليهم ما ينفعهم وينفعه هو، وما يساعد على علاجهم؟!

  • إن وفّقنا الله بأن تتنوّر أبصارنا بالجمال المنير لإمام الزمان عليه السلام، تلك الرؤية التي لا تعادلها الدنيا والآخرة فبها ونعمت، وإن لم يحصل مثل هكذا توفيق، فهل يجب علينا أن نضع إحدى يدينا فوق الأخرى، ونبقى عاطلين باطلين حتّى يظهر إمام الزمان عليه السلام؟ فلعلّ إرادة الله لم تتعلّق برؤيتنا له.