
أهميّة الالتفات إلى حقيقة الإمام الباطنيّة
المرأة والأسرة – طهران - الجلسة الثانیة
ما الذي سيفعله إمام الزمان عليه السلام؟ ألا يمكن تحقيقه قبل زمان ظهوره الشريف؟ أم لا بدّ من ظهوره لتحقيق هذا الهدف؟ ماذا سنجني من الاهتمام فقط بالمعرفة الظاهريّة للإمام عليه السلام ؟ وما هي نظرة الأولياء حول معرفة الإمام عليه السلام؟ وما مدى انعكاس المعرفة الباطنيّة للإمام عليه السلام على تكامل السالك؟ تسعى هذه المحاضرة إلى الإجابة على هذين السؤالين من خلال شرح حديث الصادق عليه السلام :إِذَا قَامَ قَائِمُنَا وَضَعَ اللَه یدَهُ عَلَی رُؤوسِ الْعِبَادِ فَجَمَعَ بِهَا عُقُولَهُمْ وَ كَمَلَتْ بِهِ أَحْلَامُهُم
أهميّة الالتفات إلى حقيقة الإمام الباطنيّة
الوصف:
ما الذي سيفعله إمام الزمان عليه السلام؟ ألا يمكن تحقيقه قبل زمان ظهوره الشريف؟ أم لا بدّ من ظهوره لتحقيق هذا الهدف؟ ماذا سنجني من الاهتمام فقط بالمعرفة الظاهريّة للإمام عليه السلام ؟ وما هي نظرة الأولياء حول معرفة الإمام عليه السلام؟ وما مدى انعكاس المعرفة الباطنيّة للإمام عليه السلام على تكامل السالك؟ تسعى هذه المحاضرة إلى الإجابة على هذين السؤالين من خلال شرح حديث الصادق عليه السلام :إِذَا قَامَ قَائِمُنَا وَضَعَ اللَه یدَهُ عَلَی رُؤوسِ الْعِبَادِ فَجَمَعَ بِهَا عُقُولَهُمْ وَ كَمَلَتْ بِهِ أَحْلَامُهُم
أهميّة الالتفات إلى حقيقة الإمام الباطنيّة
8بناءً على هذا فمن هو الذي سينتفع من ذلك الهدف الذي أشار إليه الإمام الصادق عليه السلام عندما قال: «إِذَا قَامَ قَائِمُنَا وَضَعَ اللَه یدَهُ عَلَی رُؤوسِ الْعِبَادِ فَجَمَعَ بِهَا عُقُولَهُمْ وَ كَمَلَتْ بِهِ أَحْلَامُهُم»؟ إنَّ ذلك يكون لعوامّ الناس؟! فسيكون الظهور مفيدًا لعوامّ الناس؛ إذ سيستتبّ الأمن والعدل والطمأنينة، وستختفي مظاهر الفساد. ولكن ماذا عن السالك؟ من الذي سيكون هو المتضرّر من انتظار عصر الظهورللحصول على مثل هكذا هدف؟ إنَّه السالك، فالسالك هو المتضرّر.
كنت قد طرحت هذا الموضوع على الإخوة في المجلس الذي عُقد يوم أمس، إن كنتم قد استمعتم له، فقلت: في مقابل كلّ لحظة من لحظات العمر التي يمنّ الله بها علينا في هذه الدنيا، فسيعمل مرور هذه اللحظة على التقليل من حصّتنا في عالم البرزخ؛ فلو كان من المقرّر أن يمنح الله الإنسان خمسين سنة من العمر من أجل أن يصل إلى الكمال، [ثمّ نقص هذا المقدار] فسيضيف الله إلينا نفس هذا المقدار المقتطع في عالم البرزخ، وإن منحه نصيبه من الحياة الدنيويّة هنا، فسوف لن يُعطى شيئًا في عالم البرزخ، فاعلموا بأنَّ اللحظات التي تُفقد منَّا في هذه الدنيا، لن تُعوّض لا في هذه الحياة، ولا في الحياة الأخرى، إذ إنَّ كلّ شيء مبنيّ على حساب، وهذا هو معنى عدالة الله. ما دام الله عادلًا، فلا يقولنَّ أحدٌ، لماذا توفّي فلانٌ وهو في العشرين من عمره؟ كم تعتقدون أنَّ ذلك الشخص كان يحتاج من العمر لكي يصل إلى الكمال؟ إن كان هناك من هو سائر على الطريق، وارتحل عن الدنيا وهو في العشرين من العمر، وهو يحتاج بعد إلى خمسة عشر سنة ـ على سبيل المثال ـ من أجل أن يصل إلى الكمال، فسيمنحه الله خمسة عشر سنةً في عالم البرزخ، فما دام قد أنقص من عمرك في الدنيا، فها هو يضيفه إليك هناك.
علينا ألّا نجلس بانتظار ما سيحصل لنا بعد الموت وما شابه ذلك من أمور. إنَّ هذا هو رأس المال الذي يُتلف الآن والذي لن يعود إلى ما كان عليه. فما دام الأمر كذلك، فكيف يمكن لنا أن نضع إحدى يدينا فوق الأخرى، ونعمل على تعطيل وإبطال ما منحنا الله من استعداد وقوّة لكي نصل بها إلى الفعليّة والكمال؛ فنقضي عمرنا باللعب واللهو وبأمل ظهور إمام الزمان عليه السلام؛ فنمنّي أنفسنا بانتظار ما سيحصل في المستقبل، وبانتظار ظهور ذلك النجم في السماء والذي هو من علامات الظهور، أو أن تحصل تلك القضيّة في المشرق، أو ما يُقال بأنَّ السفيانيّ سيظهر في سوريا، وسيكون هذا هو وقت ظهور الإمام. هل أنت تعلم فيما إن كنت ستبقى على قيد الحياة حتّى الغد أم لا؟ فلنفرض بأنَّ السفياني قد ظهر، فإن لم أكن متواجدًا، فما الذي سأجنيه من فائدة؟
