انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مرتبة الذنوب والطاعات في عالم المثال

شرح دعاء أبي حمز الثمالي - الجلسة الثامنة

0
سنة 1430

ما هي مراتب عالم المثال؟ وفي أيّة مرتبة منها تتحقّق الذنوب والطاعات هل في المثال الأدنى أم الأعلى؟ وكيف يساعد ذلك في فهم كلام الإمام عليه السلام؟ وهل كانت لدى الإمام نوايا سيّئة بعد الفراغ عن عدم وجود أعمال خارجيّة سيّئة؟ تتمحور المحاضرة حول هذه الأسئلة وتقف عند السؤال الأخير، ولكنّها تتعرّض في الأثناء إلى أبحاث أخرى من قبيل: تعامل الأئمّة عليهم السلام والأولياء رضوان الله عليهم على أساس الظاهر وعالم المثال الأدنى تقيّة الأئمّة من المحيطين بهم من أمثال أبي حنيفة علم الإمام عليه السلام

مرتبة الذنوب والطاعات في عالم المثال

9
  • قال الإمام الصادق عليه السلام: ألم تقرؤوا هذه الآية: ﴿وكلّ شيء أحصيناه في إمام مبين﴾۱؟ فقال أبان: نعم قرأتها. فقال الإمام: أنا الإمام المبين ولا شيء في عالم الوجود يخفى عليّ، أبعد ذلك تراني لا أدري أين هي الجارية؟! أتريد الآن أن أخبرك أين هي؟! دقيقًا. وطبعًا هناك توجيه لكيفيّة بيان الإمام عليه السلام لهذا الأمر وما هي الحال التي تتحقّق عنده، ولكنّه بعيد شيئًا ما عن مسألتنا، هكذا كان الإمام الصادق عليه السلام، وهكذا كان يبيّن للنّاس، أي إنّه كان يبيّن لهم المسائل الظاهريّة، نعم محمّد بن مسلم وجابر بن يزيد الجعفي مثلاً كانا يذهبان إلى الإمام ويتعلّمان منه أمورًا ومسائل أخرى. 

  • ما هو الذي يسأل عنه الإنسان المثال الأسفل أم المثال الأعلى؟

  • ما هو موجود في عالم المثال والذي يعبّر عنه بالمثال الأسفل والمثال النازل هو هذه الصور الخارجيّة للأشياء، وهذه الصورة الخارجيّة ليس فيها تلك الكدورة وأمثالها، فهذه الصورة الخارجيّة ليست بالأمر المهمّ الذي يستحقّ الاهتمام، كما ذكرت للرفقاء فإنّ هذه الصورة الخارجيّة وهذه الحقيقة الخارجيّة ليست حقيقة يُسأل عنها الإنسان فيقال له: لقد شربت الماء! لقد تكلّمت! لقد سرت! لقد تكلّمت مع فلان! لقد عبست في وجهه! لقد ضحكت! لقد قمت بهذا العمل! فهذه أمور لا تستحقّ أن يُسأل عنها، ما يُسأل عنه هو أنّك شربت هذا الماء في الوقت المناسب أم غير المناسب؟ عن هذا يسألون. وذلك الكلام الذي قلته مع فلان هل كان كلامًا بحقّ أم بغير حقّ؟ عن هذا يسألون لا عن تلك الكلمات التي خرجت من فم الإنسان، فهذه لا يسأل عنها، وذلك السباب والشتم الذي قلته هل كان بحقّ وصحيحًا ولا بدّ منه أم أنّه كان بغير حقّ وفي غير مكانه ولم يكن مطلوبًا، عن مطلوبيّة المسائل وعدم مطلوبيّتها يحاسبون يوم القيامة لا عن المسائل نفسها بما هي هي، وقد تحدّثنا شيئًا ما عن هذا الموضوع فيما سبق، فلهذا ما يتعلّق به الثواب هو ليس تلك الصلاة التي نصلّيها فنركع ونقف، فالثواب لا يرتبط بذلك، إنّه يرتبط بنيّتنا وأنّ هذه الصلاة التي نصلّيها هل كانت صلاة لأجل الرياضة والتمرين الصباحي اللازم كلّ يوم؟ هل أنا أقوم بها لذلك؟ أم أنّها لأمر آخر إن كنت قد قمت برياضتي وتمريني، أو لم أكن من أهل الرياضة أصلاً؟ وعلى أيّ حال حين أقوم بهذه الصلاة فلا شأن لي بالرياضة، إن كنت صلّيت الصلاة بعنوان أنّها على الأقلّ تمرين أيضًا، وفي النهاية تكون دقيقتان أو ثلاث دقائق في برنامجي الرياضيّ، إن كنت تفعل ذلك لأجل هذا فلا تعطى أيّ ثواب، بل صلاتنا باطلة، وهذا الثواب الذي نعطاه ليس لأجل هذا، وهذا العمل الذي أقوم به ليس لأجل الله، والله يقول: ما لم يكن لأجلي فماذا تتوقّعون منّي؟ ما دمت لا تعمل لي فماذا تتوقّع؟! تارة تريد أن تعمل لأجلي وتكون مريضًا ومع ذلك تقوم وتصلّي، ورغم أنّك قمت بالرياضة تقوم وتصلّي، وعلى كلّ حال تصلّي سواء كان هناك أحد أم لم يكن، هؤلاء الذين يقفون أمام آلة التصوير ويصلّون بشكل جيّد، فأنا أرتّب العباءة لكم الآن حتّى تشاهدوا منظرًا جميلاً فهذه آلة التصوير تصوّرني الآن ولا بدّ أن أجلس بشكل منظّم ومرتّب، والآن ينظّمون الديكور وأمثال ذلك. 

    1. سورة يس (٣٦) مقطع من الآية ۱٢.