انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مرتبة الذنوب والطاعات في عالم المثال

شرح دعاء أبي حمز الثمالي - الجلسة الثامنة

0
سنة 1430

ما هي مراتب عالم المثال؟ وفي أيّة مرتبة منها تتحقّق الذنوب والطاعات هل في المثال الأدنى أم الأعلى؟ وكيف يساعد ذلك في فهم كلام الإمام عليه السلام؟ وهل كانت لدى الإمام نوايا سيّئة بعد الفراغ عن عدم وجود أعمال خارجيّة سيّئة؟ تتمحور المحاضرة حول هذه الأسئلة وتقف عند السؤال الأخير، ولكنّها تتعرّض في الأثناء إلى أبحاث أخرى من قبيل: تعامل الأئمّة عليهم السلام والأولياء رضوان الله عليهم على أساس الظاهر وعالم المثال الأدنى تقيّة الأئمّة من المحيطين بهم من أمثال أبي حنيفة علم الإمام عليه السلام

مرتبة الذنوب والطاعات في عالم المثال

3
  • تشابه واتّحاد المثال الأسفل بين المؤمنين وغيرهم

  • وهذا الأمر واحد لدى الجميع ولا يختلف من هذه الناحية؛ فسواء كان الإنسان مؤمنًا فهذا مثاله، ولو كان غير مؤمن فهذا مثاله، فمثالهما واحد لا يختلف، ولو كان وليّ الله فإنّ مثاله هو أنّه جالس، بأيّ عباءة كان وبأيّ ثوب، وسواء كانت أزراره على هيئة معيّنة أم لا، وسواء كانت حركاته وسكناته في حالة معيّنة أم لا، فكلّ ذلك هو المثال الأسفل لوليّ الله ذاك، والذي يراه الإنسان، أمّا ماذا في نفسه؟ فلا اطّلاع لدينا. وماذا يجري هناك؟ فلا علم لنا. 

  • تعامل الأئمّة عليهم السلام والأولياء مع الناس على أساس الظاهر

  • كان الناس يأتون إلى المرحوم العلاّمة في كلّ الأعمار ومن كلّ الطبقات وكان لكلّ منهم عند مراجعته له فهمه الخاصّ وحكمه، وكان هو يتعاطى مع الجميع بتلك الطريقة، فيجلس ويقوم، وكثير منهم لم تكن أحكامهم صحيحة غالبًا، وكلّ إنسان يحكم على أساس فهمه، له انطباعه الخاصّ، وقد كان المرحوم العلاّمة هكذا، وبصورة عامّة فإنّ أولياء الله هكذا لا يظهرون بواطنهم، فلا مجال لذلك. والذين كانوا يأتون إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وإلى الأئمّة كانوا هكذا بهذه الطريقة، وكان الأئمّة يتعاملون معهم على أساس الظاهر، فمن كانت له مرتبة يظهرون له تلك المرتبة ومن كان إنسانًا من العوامّ حيث كانوا يأتون إلى الإمام، كان الإمام يحدّثهم بطريقة بسيطة ويتعامل معهم ببساطة، وأحيانًا كان يأتي أناس يتّقي منهم الإمام، يتّقي منهم، ففي النهاية كان الإمام محاصرًا. 

  • تقيّة الأئمّة من بعض المحيطين بهم لأجل مراعاة الظاهر

  • ففي النهاية هذه الحكومة أيّة حكومة هي؟ الحكومة التي جاءت هي حكومة بني العبّاس التي ادّعت الإسلام وأنّنا نحن خلفاء رسول الله ونتحدّث عن الإسلام بالنيابة عن رسول الله، ولكنّ إمام الزمان في تلك المرحلة كان يتّقي تلك الحكومة، الإمام الصادق عليه السلام كان يتّقي، لم يكن يجرؤ، كان يتّقي من واحد كأبي حنيفة، إنّها لمصيبة عظيمة، فتارة تكون الحكومة من البداية حكومة نصارى فأمرها واضح، أو حكومة يهود فأمرها واضح، أو حكومة زردشتيّة بغير دين ملحدة ويكون القيّمون عليها ملحدين فالأمر واضح حيث يقف هؤلاء أمام الدين وأمام الإسلام، وأمام التوحيد، وأمام النور، ولكنّها حكومة بني العبّاس التي تدّعي خلافة رسول الله ومع ذلك يخاف منها أقرب الناس إلى رسول الله وإلا قتلوه، قتلوه مثل شربة الماء، فانظروا ماذا جرى لأئمّتنا هؤلاء؟! فقد كان أئمّتنا يتّقون ولم تكن لهم جرأة على الكلام.