انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مرتبة الذنوب والطاعات في عالم المثال

شرح دعاء أبي حمز الثمالي - الجلسة الثامنة

0
سنة 1430

ما هي مراتب عالم المثال؟ وفي أيّة مرتبة منها تتحقّق الذنوب والطاعات هل في المثال الأدنى أم الأعلى؟ وكيف يساعد ذلك في فهم كلام الإمام عليه السلام؟ وهل كانت لدى الإمام نوايا سيّئة بعد الفراغ عن عدم وجود أعمال خارجيّة سيّئة؟ تتمحور المحاضرة حول هذه الأسئلة وتقف عند السؤال الأخير، ولكنّها تتعرّض في الأثناء إلى أبحاث أخرى من قبيل: تعامل الأئمّة عليهم السلام والأولياء رضوان الله عليهم على أساس الظاهر وعالم المثال الأدنى تقيّة الأئمّة من المحيطين بهم من أمثال أبي حنيفة علم الإمام عليه السلام

مرتبة الذنوب والطاعات في عالم المثال

20
  • نعم لقد مضى هذا حبًّا للحمار، لقد سار في هذا الطريق، وبدلاً من أن يعطيه الله الجنّة يوم القيامة سيعطيه حمارًا يركبه هناك، لا أقول إنّه سيدخله جهنّم، ولكن لا خبر عن الجنّة أيضًا، يعطى شيئًا من الأنس بواسطة الحمار، يتجوّل عليه هناك، ويصبح ألعوبة هناك للنّاس، تأتي الملائكة وتضع له ميزانًا وتزنه. 

  • ما مراد الإمام من الذنوب في قوله ذنوبي؟ 

  • فإذا ما فهمنا هذا الأمر وإن شاء الله فهمناه بشكل جيّد، نصل إلى هذه النقطة، فالإمام السجّاد عليه السلام يقول: «إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت» فما مراد الإمام السجّاد عليه السلام من هذا الكلام؟ 

  • أليس لدينا أنّ الإمام السجّاد نفسه عليه السلام عند التلبية حين الإحرام يتغيّر لونه ويصاب برجفة، وطبعًا لدينا ذلك عن بعض الأئمّة الآخرين، عن الإمام الحسن عليه السلام، وعن موسى بن جعفر عليه السلام، فقد نقل ذلك عنهما. أليس لدينا أنّ رجلاً يقول للإمام السجّاد عليه السلام يا ابن رسول الله ماذا جرى؟! ـ وطبعًا هنا آخرون أيضًا تتغيّر ألوانهم عند التلبية، وقد ذكرت لكم ذلك لا أدري إن كنتم تذكرون ـ ماذا جرى ما حقيقة الأمر؟! فيقول الإمام: أرى أنّي بين يدي الله وبهائه وعظمته وأريد أن أقول لبّيك، وأخشى أن يأتي نداء من هناك أن من أنت؟! وماذا أنت حتّى تأتي إلينا؟! فلا لبّيك ولا سعديك، فنحن لا نجيبك ولا نرحّب بك، فماذا يدرك الإمام السجّاد عليه السلام من قوله لبّيك هذه؟! ماذا يدرك؟! أيّ أمر هذا الذي يعيه؟! فهذه الحالة التي تصيبه هي حالة من؟! هل هي حالة عاصٍ ومذنب حتّى يخجل هكذا أن يدخل البيت ويقابل صاحب البيت، أفهل ارتكب الإمام السجّاد ذنبًا والعياذ بالله؟! هل شرب الإمام السجّاد الخمر؟! هل سرق الإمام السجّاد؟! 

  • بالنظر إلى هذه الحقائق التي ذكرناها يتّضح أنّ العمل الظاهريّ أي شرب الخمر مثلاً لم يتحقّق حتمًا لم يتحقّ، والسرقة بما هي دخول إلى منزل ما وأخذ للمال منه أو أخذ للمال من جيب أحد، فالإمام السجّاد الذي عليه السلام لم يفعل ذلك ولم يرتكب مثل هذه الأفعال، ولكنّه مع ذلك يقول: لقد أذنبت. «إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت»