انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مرتبة الذنوب والطاعات في عالم المثال

شرح دعاء أبي حمز الثمالي - الجلسة الثامنة

0
سنة 1430

ما هي مراتب عالم المثال؟ وفي أيّة مرتبة منها تتحقّق الذنوب والطاعات هل في المثال الأدنى أم الأعلى؟ وكيف يساعد ذلك في فهم كلام الإمام عليه السلام؟ وهل كانت لدى الإمام نوايا سيّئة بعد الفراغ عن عدم وجود أعمال خارجيّة سيّئة؟ تتمحور المحاضرة حول هذه الأسئلة وتقف عند السؤال الأخير، ولكنّها تتعرّض في الأثناء إلى أبحاث أخرى من قبيل: تعامل الأئمّة عليهم السلام والأولياء رضوان الله عليهم على أساس الظاهر وعالم المثال الأدنى تقيّة الأئمّة من المحيطين بهم من أمثال أبي حنيفة علم الإمام عليه السلام

مرتبة الذنوب والطاعات في عالم المثال

2
  •  

  •  

  • أعوذ باللَه من الشيطان الرجيم‌

  • بسم اللَه الرحمن الرحيم‌

  •  

  •  

  • «إذَا رَأَيتُ مَولاي ذُنُوبِي فَزِعتُ، وَ اذَا رأيتُ كرَمَك طَمِعتُ فَإن عَفَوتَ فَخَيرَ رَاحِمٍ وإن عَذّبتَ فَغَيرُ ظالِم».

  • عندما أنظر يا مولاي وسيّدي إلى ذنوبي وزلاّتي أُصاب بالفزع والوحشة والدهشة، وعندما أنظر إلى كرمك وجودك يسيطر عليّ الطمع بك والرغبة إليك، فإن عفوت فأنت أرحم الراحمين، وإذا عذّبتني فلن تكون ظالمًا.

  • عالم المثال مرتبة من مراتب الجانب الباطنيّ للأعمال 

  • تقدّم للرفقاء أنّ لكلّ عمل يقوم به الإنسان جانبان: جانب ظاهري وجانب باطنيّ، وطبعًا للباطن مراتب، فهناك مرتبة المثال الأسفل والصورة البرزخيّة، والمرتبة الثانية مرتبة المثال الأعلى والصورة الباطنيّة لذلك العمل. وربّما ذكرت للرفقاء فيما سبق أنّ لكلّ ما يحدث في هذا العالم صور برزخيّة وهذه الصور البرزخيّة لا تتغيّر وهي عين الوجود الخارجي المتحقّق في هذا العالم، سواء كان هذا الوجود الخارجيّ صالحًا حسنًا أم طالحًا سيّئًا، فالأمر لا يختلف في الحالين، وهذا الأمر يختلف عن أمر الكدورة والصورة الظلمانيّة أو الروحانيّة للأشياء. 

  • أمثلة لعالم المثال الأسفل

  • فنحن الآن جالسون هنا ولكلّ منّا خصوصيّات وجوديّة وشكل وشمائل تختلف عن خصوصيّات الآخرين، وهذا الاختلاف الحاصل هنا وهذا الوضع الذي لدينا هنا والذي هو واحد من الأعراض والمقولات العرضيّة العارضة على الجوهر، وهذا اللباس الذي نلبسه وهذا اللون لثيابنا وكيفيّة تصميمها وكيفيّة جلوسنا كلّ ذلك لا يرتبط بالجانب الظلمانيّ للنفس والجانب الروحانيّ لها، بل إنّ هذا الوضع الذي نحن فيه له صورة برزخيّة تسمّى بالمثال الأسفل أو المثال النازل والذي هو منفصل، وكلّ تغيير يحصل هنا يؤثّر هناك فيتغيّر ذلك المثال ويختلف. فالآن أنا أرفع يدي هكذا أمام فمي فما هو مثالي الآن؟ إنّه ما ترونه من كون يدي قد وصلت إلى هنا، ثمّ أضع يدي على ركبتي وأجلس متربّعًا بشكل منظّم، فيتغيّر مثالي إلى مثال آخر، أضحك لكم، فيتغيّر مثالي، أعبس ـ والعبوس ليس بالأمر الجيّد ـ فما الذي يتغيّر مع كلّ حركة تظهر؟ حتّى لو أنّي رفعت كمّي يتغيّر مثالي، وجميع الحركات والسكنات وإشارة العين والفم والخصوصيّة التي تحصل للإنسان، والعمليّة الجراحيّة التي يقوم بها الإنسان، والنقاهة التي تكون له في المستشفى بعد العمليّة الجراحيّة، كلّ ذلك موجود شعرة بشعرة وأدقّ من الشعرة في عالم المثال، وما نراه نحن في المكاشفات الصوريّة، الصوريّة المحضة، لا الصوريّة التي هي علميّة شيئًا ما فإنّها تختلف، فما نراه في المكاشفات أو في الرؤيا هو المثال، عين هذا المثال والبرزخ الموجود هنا.