انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مرتبة الذنوب والطاعات في عالم المثال

شرح دعاء أبي حمز الثمالي - الجلسة الثامنة

0
سنة 1430

ما هي مراتب عالم المثال؟ وفي أيّة مرتبة منها تتحقّق الذنوب والطاعات هل في المثال الأدنى أم الأعلى؟ وكيف يساعد ذلك في فهم كلام الإمام عليه السلام؟ وهل كانت لدى الإمام نوايا سيّئة بعد الفراغ عن عدم وجود أعمال خارجيّة سيّئة؟ تتمحور المحاضرة حول هذه الأسئلة وتقف عند السؤال الأخير، ولكنّها تتعرّض في الأثناء إلى أبحاث أخرى من قبيل: تعامل الأئمّة عليهم السلام والأولياء رضوان الله عليهم على أساس الظاهر وعالم المثال الأدنى تقيّة الأئمّة من المحيطين بهم من أمثال أبي حنيفة علم الإمام عليه السلام

مرتبة الذنوب والطاعات في عالم المثال

18
  • وفي الواقعة نفسها كان هناك أناس أيضًا قالوا للإمام الحسين عليه السلام: نحن معك ما دمنا نحسّ بأنّك غالب، فإذا أحسسنا بأنّه لا فائدة من البقاء معك تركناك. فقال الإمام الأمر إليكم فإن شئتم ذهبتم. ولذلك فإنّ هؤلاء قاتلوا حتّى في يوم عاشوراء، نعم قاتلوا ولكنّهم لم يستشهدوا، لمّا رأوا أنّه لا فائدة من البقاء جاؤوا إلى الإمام الحسين وقالوا له: نطالبك بالوفاء بالوعد، فنحن اتّفقنا معك ليلة أمس وبايعناك ما دامت هناك فائدة، والآن لا فائدة، وأنت لا تتنازل عن كلامك. فقال الإمام: كلامنا واحد فليلة أمس والآن وقبل سنة كلامنا واحد، لقد قلت ليلة أمس إنّي سأقتل وأستشهد فاذهبوا. فودّعوا الإمام ومضوا. فهل كان يمكن لهذا أن يقتل يوم عاشوراء أم لا؟ ففي النهاية قاتل، والقتال ليس فيه خبز وحلاوة، القتال سهام وسيوف، وقد كان الإمام الحسين يحافظ على حياة هذا الإنسان في يوم عاشوراء، ستصيبه ضربة سيف وهو يردّها، وإذا أراد أن يذهب من الجانب الآخر ما إن يريد السهم أن يصيبه يواصل طريقه من جهة أخرى، فمن الذي يفعل ذلك؟ إنّه الإمام الحسين عليه السلام، لأنّ الإمام بايعه على أن يكون معه إلى هذا المستوى، فكم يكون الإنسان خاسرًا، كم يكون مسكينًا، إنّه هو الذي يمنعك أن تنال الشهادة، فنحن نبايع هكذا، ونتّفق على هذا، ومن جانبه يقوم الإمام الحسين عليه السلام بإبعاد السهم كي لا يصل إليه، في حين أنّه حين يحمل طفله ابن الستّة أشهر على يده، وذاك يصوّب السهم نحوه بسبب مجيئ الإمام فيصيب السهم حلقوم ابنه مباشرة، وكلا الأمرين يقوم بهما الإمام نفسه، كلاهما يقوم بهما الإمام.

  • مقام عليّ الأصغر عليه السلام

  • فذاك الطفل هو أراد أن يستشهد، لا تظنّوا أنّ عليًّا الأصغر عليه السلام كان هكذا لا يدرك شيئًا، كلاّ بل يعي أكثر منّا، ذاك الطفل ذي الأشهر الستّة يعي حقيقة الأمر أكثر منّا، هو نفسه أراد أن يصل إلى مقام الكمال، هو نفسه أراد أن يصبح وليًّا لله وعارفًا بالله ابن الإمام الحسين عليه السلام، فجناب عليّ الأصغر عليه السلام هو أكبر عارف إلهيّ يوم القيامة، نحن الآن نقول إنّه طفل عمره ستّة أشهر، لا معنى لهذا الكلام، جناب عليّ الأصغر عليه السلام الآن هو أرفع عارف، جميع العارفين عليهم أن يسجدوا على عتبة بابه وحريمه، وأن يجعلوا غبار تلك العتبة كحلاً لأعينهم. وقد كنت بنفسي شاهدًا لحالات أولياء الله والعارفين بالله وماذا كانوا يصنعون في هذه العتبات المقدّسة، فلئن كانت هناك زيارة فهي زيارة هؤلاء، أفتخالون أنّ السيّد الحدّاد عندما كان يذكر اسم عليّ الأصغر كان يمثّل مسرحيّة مثلنا نحن الخطباء؟! عندما كان يذكر اسم جناب عليّ الأصغر عليه السلام كان لونه يتلألأ احمرارًا، وكان يتلظّى في نفسه وكأنّه يسلّم له ويسجد أمام العظمة الإلهيّة لهذا الرجل، فهكذا كان ينظر هؤلاء إلى هذه الأمور، بهذه النظرة كانوا ينظرون، الجسم صغير! ولكن هل الروح أيضًا صغيرة؟! هل نفسه أيضًا صغيرة، لقد سيطرت نفسه على كلّ الملك والملكوت، فعليّ الأصغر عليه السلام هذا سيطرت نفسه على جميع عالم الوجود، فنحن نتصوّر أنّ هناك أحاسيس وعواطف وأمثال ذلك فنبكي ونحزن.