انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

دور الدعاء في علاقة الإنسان بربّه وبوالديه وبالمؤمنين

شرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ – الجلسة العاشرة

0

ما هي حقيقة الذكر؟ لماذا يجب الرفق في العبادة؟ هل الأفضل الانشغال بذكر الله تعالى، أم بذكر غيره؟ ما هي الآثار المعنويّة للحجّ؟ ما هو السرّ في لزوم الصلاة على محمّد وآله الطاهرين؟ لماذا يجب الدعاء للوالدين وللمؤمنين والمؤمنات؟ ما هو معنى حُسن الخاتمة؟ وما هي الوقاية التي يجب على الإنسان طلبها من الله تعالى؟ هي تساؤلات في ضمن تساؤلات أخرى سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ الشريف.

دور الدعاء في علاقة الإنسان بربّه وبوالديه وبالمؤمنين

5
  • من المسلّم أنَّ [ذكر البقاء] هو الأفضل؛ لأنّه يسوق المرء نحو الحياة الأبديّة؛ في حين أنّ التوجّه لهذه الأمور الفانية يجذب ذهن الإنسان نحوها؛ وهنا، يقول الإمام:

  • «اللهُمَّ اشغَلنَا بِذِکرِك»؛ فنكون ذاكرين لك باستمرار. 

  • وكم هو جميل أن يكون الإنسان مشغولاً بذكر الله؛ فيذكره تعالى باستمرار، من دون أن يغفل عنه أبدًا!۱

  • كان أحد أصدقائي في النجف الأشرف يقول: 

  • حضرتُ درس المرحوم القاضي رحمة‌ الله علیه لمدّة ثلاثة عشر عامًا، وكنت أمضي لديه ساعة أو ساعتين في اليوم، ولربّما أكثر من ذلك أو أقلّ؛ ولم أسمع منه طيلة هذه الأعوام الثلاثة عشر أيّ حديثٍ دنيويّ، وذلك بأنَّ يذكر في يوم من الأيام ولو جملة واحدة تتعلّق بالأمور الدنيوية؛ وذلك طيلة ثلاثة عشر عامًا! 

  • وقال لي أخٍ ثانٍ من الأخوة: 

  • ذات يوم، وصلتني حوالة من مدينة شيراز لكي أُسلّمها إلى المرحوم القاضي، ولم أكن أتردّد عليه من قبل؛ فذهبت إليه في أحد الأيّام، وسلّمته الحوالة في فترة ما بين صلاتي المغرب والعشاء؛ ثم خطر ببالي طوال الوقت أن أسأله سؤالاً، فقلت له: أستميحك عذرًا يا سيّدي، أريد أن أسألكم سؤالاً؛ فقال: تفضّل يا بنيّ، قل لي يا عزيزي ماذا تريد أن تسأل؟ فقلت: أريد أن أقول إنّكم تتحدّثون عن وحدة الله، وأنّ الإنسان يستطيع بلوغ مقام الوصول، ومقام لقاء الله، ويفنى في ذاته تعالى، فهل هذا الأمر حقيقيّ، أم هي مجرد تخيلات؟ 

  • قال: فنظر إليّ المرحوم القاضي بحدّة، ومسح لحيته بيده، ثمّ قال: يا عزيزي، أنا في هذا الوادي طوال أربعين عامًا، أ فيكون هذا خيالاً؟! خيالاً؟!

  • فهذا معنى الاشتغال بذکر الله! فمعنى: «اللهُمَّ اشغَلنَا بِذِکرِك» هو: اجعل ذهني مشغولاً بك على الدوام، بحيث لا يبقى أيّ حجابٍ سواك في ذهني؛ أبدًا، أبدًا؛ فيظلّ ذهني صافيًا وطاهرًا.

  • «وَأَعِذنَا مِن سَخَطِك»

  • فلا تغضب علينا؛ وليغضب علينا جميع الناس، بل وكلّ ما سواك، فهذا ليس بالأمر المهمّ؛ لكن، لا تغضب علينا أنت؛ لأنّ غضبك شديد جدًّا، إلى درجة أنّه يُقطّع الإنسان إربًا إربًا. 

  • «وَأَجِرنَا مِن عَذَابِك»

    1. لمزيد من الاطّلاع على هذه المسألة، راجع: سبيل الفلاح، ص ۱٥٣.