انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

دور الدعاء في علاقة الإنسان بربّه وبوالديه وبالمؤمنين

شرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ – الجلسة العاشرة

0

ما هي حقيقة الذكر؟ لماذا يجب الرفق في العبادة؟ هل الأفضل الانشغال بذكر الله تعالى، أم بذكر غيره؟ ما هي الآثار المعنويّة للحجّ؟ ما هو السرّ في لزوم الصلاة على محمّد وآله الطاهرين؟ لماذا يجب الدعاء للوالدين وللمؤمنين والمؤمنات؟ ما هو معنى حُسن الخاتمة؟ وما هي الوقاية التي يجب على الإنسان طلبها من الله تعالى؟ هي تساؤلات في ضمن تساؤلات أخرى سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ الشريف.

دور الدعاء في علاقة الإنسان بربّه وبوالديه وبالمؤمنين

4
  • دوام انشغال النفس إمّا بذكر الله تعالى أو بذكر غيره

  • فلا بدّ أن يظلّ الإنسان مشغولاً على الدوام بأمر ما، ولا بدّ أن تشتغل نفسه باستمرار؛ وكما أنَّ جسد الإنسان الحيّ يعمل بشكل مستمرّ، ولا يتوقّف عن الحركة للحظة واحدة، فكذلك هي النفس. فبدن الإنسان الحيّ يكون دائم الحركة، وقلبه ينبض باستمرار؛ سواء كان نائمًا أو مستيقظًا، وسواءً تكلّم أو سكت، وسواءً وقف أو تحرّك، وسواءً كان في حال الأكل أو في حال العبادة؛ فتجد أنّ قلبه ينبض، وكليته تعمل، والدم في حالة جريان دائم، والغذاء يصل إلى خلايا العين والأذن، وجميع خلاياه تُؤدِّي وظائفها المطلوبة منها ضمن حركتها الجوهرية؛ شاء الإنسان أم أبى، حيث تُعدّ هذه الأمور من متطلّبات الحياة. 

  • وكذا تكون النفس؛ إذ ما دام الإنسان حيًّا، تكون نفسه في مواجهة شيء ما باستمرار، فتعمل هذه النفس على التقاط صورة لذلك الشيء في الذهن؛ سواء كان ذلك في النوم أو اليقظة، وفي حال السكون أو الحركة، صغيرًا كان ذلك الشيء أم كبيرًا، فلا فرق في ذلك بتاتًا. فنفس الإنسان الحيّ تكون مشغولة بشكل مستمرّ؛ وكذلك الحال بالنسبة للميّت، فنفسه مشغولة أيضًا؛ ولكن ليس نحو الحياة؛ فذلك الوقت هو وقت الفعليّة، وهذا الوقت هو وقت القابليّة.

  • فهذه النفس مشغولة، وهي في بحث دائم عن شيء ما؛ ودائمًا ما ترتسم في ذهن الإنسان صورة من الصور أو خاطرة من الخواطر، بحيث لا يستطيع هذا الإنسان إفراغ ذهنه من الخواطر، إلاّ إذا تخطّى عالم الصورة، وارتقى إلى العوالم الأعلى منها؛ ففي ذلك الحين، ستتوجّه النفس إلى عالم بسيط خالٍ من الصورة، وأعلى من هذه الصورة. وهذا لا يعني أنَّ النفس ستفقد التوجّه؛ إذ لا يمكن لها أن تفقد هذه المسألة؛ لأنّها لازمة للحياة. 

  • فبناءً عليه، لا بدّ أن ينشغل ذهن الإنسان ونفسه بأمر ما على الدوام؛ وحينئذ، ما هو أفضل شيء يُمكن الانشغال به؟ أ هو ذكر الله، أم ذكر الشيطان؟ أ هو ذكر الله، أم ذكر النفس الأمّارة؟ أ هو ذكر الله، أم ذكر الناس؟ أ هو ذكر الله، أم ذكر المال الفاني؟ أم ذكر الشهوات؟ أم ذكر التخيّلات والأوهام؟ أم ذكر تلك الأمور التي تجلب الاستكبار والذاتيّة للإنسان؟ وخلاصة الأمر، أيّهما أفضل: ذكر البقاء، أم ذكر الأمور الفانية؟