انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

دور الدعاء في علاقة الإنسان بربّه وبوالديه وبالمؤمنين

شرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ – الجلسة العاشرة

0

ما هي حقيقة الذكر؟ لماذا يجب الرفق في العبادة؟ هل الأفضل الانشغال بذكر الله تعالى، أم بذكر غيره؟ ما هي الآثار المعنويّة للحجّ؟ ما هو السرّ في لزوم الصلاة على محمّد وآله الطاهرين؟ لماذا يجب الدعاء للوالدين وللمؤمنين والمؤمنات؟ ما هو معنى حُسن الخاتمة؟ وما هي الوقاية التي يجب على الإنسان طلبها من الله تعالى؟ هي تساؤلات في ضمن تساؤلات أخرى سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ الشريف.

دور الدعاء في علاقة الإنسان بربّه وبوالديه وبالمؤمنين

17
  • الوقاية التي يجب على الإنسان طلبها من الله تعالى

  • «وَاجعَل عَلَيّ مِنك وَاقِیةً بَاقِیةً»؛ أي: أرسل إليّ من عندك حافظًا باقيًا، يحفظني في لطفك وكَنَفِكَ. 

  • فمعنى الواقي هو الحافظ؛ مِن وَقی یقِي؛ أي حَفِظَ یحفَظُ؛ وفعلُ الأمرِ منه «قِ»؛ فالوقاية تعني الحفظ. «وَاجعَل عَلَيّ مِنك وَاقِیةً»؛ أي أرسل إليّ من عندك حافظًا يكون باقيًا ودائمًا لكي يحفظني؛ فإن حفظني هذا الواقي، فإنّ الأمر سيكون حسنًا جدًّا! فكم هو جيّد أن يمتلك المرء واقيًا! فحينما يذهب الإنسان إلى البحر، ويغوص في أعماقه، فإنّه إذا كان يتوفّر على واقٍ ـ كأن يضع رأسه في وعاء زجاجيّ مزوّد بالأوكسجين ـ فلن يُعاني من أيّة مشكلة؛ وهكذا أيضًا بالنسبة للذين يُسافرون إلى الفضاء، حيث نراهم يضعون أنفسهم في مقصورة وأجواء خاصّة؛ فيكون ذلك وقاية لهم. فيا إلهنا، إنّ الوقاية التي نطلبها منك هي أن تمنّ علينا بواقٍ يحفظ أذهاننا وأفكارنا وسرّنا من التوجّه إلى غيرك، ويجعلنا نتوجّه دائمًا إليك، ويُبقينا في هذه العتبة محفوظين، ولا يدع هذه الوِقاية تنكسر أو يصيبها أيّ خلل؛ فهذا هو معنى الواقي الباقي.

  • «وَلَا تَسلُبنِي صَالِحَ مَا أَنعَمتَ بِهِ عَلَيَّ، وَارزُقنِي مِن فَضلِك رِزقًا وَاسِعًا حَلَالاً طَیّبًا»

  • فقد منح اللهُ العليُّ الأعلى الإنسانَ العديد من النِعم؛ غير أنَّ هنالك نعمة واحدة ـ أو نعمتان ـ من بين تلك النعم تعتبر زهرة هذه النعم [ورأسها]؛ وهو ذلك الحال والوجدان واليقين والتوجّه والشوق والذوق والعشق والرغبة والانجذاب؛ ومهما يكن، فهناك أمر واحد يُعتبر ثمينًا وقيّمًا عند كلّ من يملكه، فأسألك يا إلهي ألاّ تسلبه منّي؛ لأنّك إذا أبقيته لي، فستأتي عَقِبَه بقيّةُ الأمور؛ وإن سلبتني إيّاه، فلن ينفعني ما دونه؛ «ولَا تَسلُبنِي صَالِحَ مَا أَنعَمتَ بِهِ عَلَيَّ، وَارزُقنِي مِن فَضلِك رِزقًا وَاسِعًا حَلَالاً».

  •  

  • بِمُحمَّدٍ وآلِهِ الطاهرينَ وَصَلِّ على مُحمَّدٍ وآلِهِ أَجمعينَ.

  •