انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

دور الدعاء في علاقة الإنسان بربّه وبوالديه وبالمؤمنين

شرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ – الجلسة العاشرة

0

ما هي حقيقة الذكر؟ لماذا يجب الرفق في العبادة؟ هل الأفضل الانشغال بذكر الله تعالى، أم بذكر غيره؟ ما هي الآثار المعنويّة للحجّ؟ ما هو السرّ في لزوم الصلاة على محمّد وآله الطاهرين؟ لماذا يجب الدعاء للوالدين وللمؤمنين والمؤمنات؟ ما هو معنى حُسن الخاتمة؟ وما هي الوقاية التي يجب على الإنسان طلبها من الله تعالى؟ هي تساؤلات في ضمن تساؤلات أخرى سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ الشريف.

دور الدعاء في علاقة الإنسان بربّه وبوالديه وبالمؤمنين

10
  • عندما جاء خال والدي المرحوم المیرزا محمّد الطهراني من سامرّاء إلى طهران؛ كان العديد من الناس من مختلف الطبقات يأتون لزيارته؛ ومن جملة من كان يقوم بتقديم الخدمات للوافدين إلى منزلنا، أعمامي: السیّد محمّد تقي الذي لايزال على قيد الحياة، والسیّد محمّد رضا، والسيّد کاظم، حيث كانوا يستقبلون الوافدين، ويقومون بواجب الضيافة من الصباح إلى الغروب؛ وذات يوم، التفت ابن خال والدي المرحوم المیرزا نجم‌ الدین إلى عمّي الحاج السید محمّد رضا قائلاً: «لقد رأيت والدتك [عمّتي] في المنام وقالت لي: لم يرسل لي محمّد رضا طعامي منذ عدّة ليالٍ!»؛ فكان قد رأى هذا المنام، وعندما أتى عمّي السید محمّد رضا إلى المنزل في الغد، روى له المنام، وقال: «لقد رأيت والدتك في المنام وهي تقول: لم يرسل لي محمّد رضا طعامي منذ عدّة ليالٍ!»؛ فاستغرق عمّي في التفكير ليعرف ما هو تفسير هذا المنام، وليكتشف ما الذي كان يُقدّمه لوالديه، بحيث توقّف عن إرسال الطعام إليهما لعدّة ليالٍ؛ فتفطّن فجأة للأمر، حيث حكى لي عمّي السيّد محمد رضا هذا المنام بنفسه، فقال: 

  • كنت حريصًا على أداء صلاة الوالدين بين صلاتي المغرب والعشاء ليليًّا ولمدّة خمسة وعشرين أو ثلاثين سنة؛ لكن، حينما أتيت إلى هنا في هذه الليالي من أجل تقديم الخدمة، لم يبق لي وقت لأداء هذه الصلاة؛ كما لم يكن أيّ أحد يعلم بهذا الموضوع! وهنا، يرى [المیرزا نجم‌ الدین] والدة السيّد محمد رضا في المنام، وتخبره بأنَّه لم يرسل لها طعامها منذ عدّة ليال۱.

  • فعلى الإنسان أن يدعو لوالديه باستمرار؛ وعليه أن يعرف قدرهما ما داما على قيد الحياة؛ وإلاّ، فإنّه حينما يفقدهما، فإنّه سيفقدهما! ولو بحث الإنسان إلى آخر عمره، لما تمكّن من العثور على أبٍ أو أمٍّ! وإن أراد أحد أن يُفتح له الباب، فعليه أن يكسب قلبيهما؛ إذ إنّ كسب قلب الوالدين عجيب جدًّا!! ونيل رضاهما عجيب جدًّا؛ وهو ذو تأثير كبير في فتح أقفال السموات، بحيث إنّ مفتاح هذه الأقفال يتمثّل في محبّتهما٢.

    1.  معرفة المعاد، ج ٣، ص ۱٣٤.
    2. لمزيد من الاطّلاع على أهمّية احترام الوالدين، وآثاره الروحيّة على روح الإنسان، راجع: نور ملکوت القرآن، ج۱، ص ۱۱٤: قصّة البائع المتجوّل الذي كُشف له حجاب الملكوت لبرّه بأمّه‌.