انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

دور الدعاء في علاقة الإنسان بربّه وبوالديه وبالمؤمنين

شرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ – الجلسة العاشرة

9٬833

ما هي حقيقة الذكر؟ لماذا يجب الرفق في العبادة؟ هل الأفضل الانشغال بذكر الله تعالى، أم بذكر غيره؟ ما هي الآثار المعنويّة للحجّ؟ ما هو السرّ في لزوم الصلاة على محمّد وآله الطاهرين؟ لماذا يجب الدعاء للوالدين وللمؤمنين والمؤمنات؟ ما هو معنى حُسن الخاتمة؟ وما هي الوقاية التي يجب على الإنسان طلبها من الله تعالى؟ هي تساؤلات في ضمن تساؤلات أخرى سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ الشريف.

دور الدعاء في علاقة الإنسان بربّه وبوالديه وبالمؤمنين

الوصف:

ما هي حقيقة الذكر؟ لماذا يجب الرفق في العبادة؟ هل الأفضل الانشغال بذكر الله تعالى، أم بذكر غيره؟ ما هي الآثار المعنويّة للحجّ؟ ما هو السرّ في لزوم الصلاة على محمّد وآله الطاهرين؟ لماذا يجب الدعاء للوالدين وللمؤمنين والمؤمنات؟ ما هو معنى حُسن الخاتمة؟ وما هي الوقاية التي يجب على الإنسان طلبها من الله تعالى؟ هي تساؤلات في ضمن تساؤلات أخرى سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ الشريف.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

دور الدعاء في علاقة الإنسان بربّه وبوالديه وبالمؤمنين

9
  • «وَارزُقنَا عَمَلاً بِطَاعَتِك، وتَوَفَّنَا عَلَی مِلَّتِك وَسُنَّةِ نَبِیك صَلَّی اللَهُ عَلَیهِ وَآلِهِ»؛ إلهي، وفّقنا، وارزقنا العمل بطاعتك وبما يوجب رضاك؛ ولا تجعلنا نغفل عنك، فنعمل بطاعة سواك ونُسعد قلب غيرك؛ وتوفَّنا على مِلّتك.

  • فلكلّ واحد ملّة خاصّة، ولكلّ أناس وقوم وعشيرة وطائفة وأمّة سنّة معيّنة، حيث نجد أنّ السنن والبدع الجاهليّة قد سيطرت على العقول، وجعلت كافّة الناس متحجّرين ومتقولبين في مجموعة من الأوهام؛ فيا إلهنا، توفَّنا على سنّتك وملّتك؛ فأنت يا إلهي أيضًا لك ملّة؛ وهي: "لا إله ‌إلا الله"؛ أي أنّه لا يوجد في عالم الوجود غيرك۱؛ فهذه هي ملّة الله؛ وهي القرآن الكريم وأحكامه التي تدور بأجمعها حول محور التوحيد؛ فتوفّنا على هذه الملّة، وجنّبنا متابعة جميع الملل والسنن الجاهليّة، وكلّ ملّة غير ملّتك من تلك الملل والسنن الجاهليّة التي لا تفصل بين الكفر والإسلام. 

  • «وَ(توفّنا على) سُنَّةِ نَبِیّك صلّى اللهُ عَلَيهِ وآلِهِ».

  • فالسنّة هي العمل الذي كان يأتي به رسول الله، غير أنّه لم يكن يُؤدّيه كعمل شخصيّ، بل باعتباره عملاً أساسيًّا فُرض على جميع الأمّة، بحيث كان النبيّ يعمل به بنفسه، بصفته أنموذجًا وبرنامجًا، حتّى يتسنّى للناس أداء هذه العمل على يديه صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ فهذا الذي يُقال عنه: سنّة؛ فتوفّنا على سنّة رسولك صلّى الله عليه وآله وسلّم.

  • أهمّية الدعاء للوالدين وبيان كيفيّة الصلاة لهما

  • «اللهُمَّ اغفِر لِی وَلِوَالِدَيّ وَارحَمهُمَا کمَا ربَّیانِي صَغِیرًا، اِجزِهِمَا بِالإحسَانِ إِحسَانًا وَبِالسَّیئَاتِ غُفرَانًا». 

  • وهذا دعاء للوالدين، حيث يستحبّ أن يدعو الإنسان لوالديه باستمرار، فهما ينتظرون منّا ذلك٢.

  • ولقد دعا الإمام السجّاد للنبي وأهل بيته أوّلاً، ثم لوالديه؛ لأنَّهما أيضًا بمثابة المقدّمة لوجود الإنسان؛ فما لم تصل الرحمة إليه صلّى الله عليه وآله وسلّم، فإنّها لن تصل إلى هذا الإنسان؛ ولهذا، يجب على الإنسان أن يُصلّي على النبيِّ وآله أوّلاً ويدعو لهم، ثمّ يدعو بعد ذلك لنفسه؛ لأنّهم أصل، والإنسان فرع؛ وهكذا الأمر مع الوالدين؛ ولهذا، لا ينبغي نسيانهما.

  • هنالك صلاة باسم صلاة الوالدين؛ وهي صلاة جيّدة جدًّا؛ فإن كان لدى الإنسان الوقت الكافي، فليصلِّ يوميًّا ركعتين، يقرأ في الأولى بعد الحمد عشر مرات: {رَبَّنَا اغْفِرْ لي‌ ولِوالِدَيَّ ولِلْمُؤْمِنينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ}٣، ويقرأ في الركعة الثانية بعد الحمد عشر مرّات: {رَبِّ اغْفِرْ لي‌ ولِوالِدَيَّ ولِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا ولِلْمُؤْمِنينَ والْمُؤْمِناتِ}٤؛ فإذا فرغ من الصلاة، فليقُل عشر مرّات: {رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّياني‌ صَغيرًا}٥؛ وهي صلاة ذات تأثير كبير، وتصل إلى الوالدين باستمرار٦.

    1. للاطّلاع على مفادة كلمة «لا إله إلاّ الله»، راجع: نور ملكوت القرآن، ج ٤، ص ۱٦٣؛ رسالة السير والسلوك المنسوبة لبحر العلوم، ص ٢٤۱، الهامش ۱.
    2. الكافي، ج ٢، ص ۱٥٩:
      عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام: أَدْعُو لِوَالِدَيَّ إِذَا كَانَا لَا يَعْرِفَانِ الْحَقَّ؟
      قَالَ: «ادْعُ لَهُمَا، وَتَصَدَّقْ عَنْهُمَا؛ وَإِنْ كَانَا حَيَّيْنِ لَا يَعْرِفَانِ الْحَقَّ، فَدَارِهِمَا؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى اللهُ عليه وآلِهِ وسلّم قَالَ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي بِالرَّحْمَةِ لَا بِالْعُقُوقٍ».
    3. سورة إبراهيم، الآية ٤۱.
    4. سورة نوح، الآية ٢۸.
    5. سورة الإسراء،الآية ٢٤.
    6. مستدرك الوسائل، ج ‌٢، ص ۱۱٣؛ مكارم الأخلاق، ص ٣٣٤.
/