انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

دور الدعاء في علاقة الإنسان بربّه وبوالديه وبالمؤمنين

شرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ – الجلسة العاشرة

9٬833

ما هي حقيقة الذكر؟ لماذا يجب الرفق في العبادة؟ هل الأفضل الانشغال بذكر الله تعالى، أم بذكر غيره؟ ما هي الآثار المعنويّة للحجّ؟ ما هو السرّ في لزوم الصلاة على محمّد وآله الطاهرين؟ لماذا يجب الدعاء للوالدين وللمؤمنين والمؤمنات؟ ما هو معنى حُسن الخاتمة؟ وما هي الوقاية التي يجب على الإنسان طلبها من الله تعالى؟ هي تساؤلات في ضمن تساؤلات أخرى سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ الشريف.

دور الدعاء في علاقة الإنسان بربّه وبوالديه وبالمؤمنين

الوصف:

ما هي حقيقة الذكر؟ لماذا يجب الرفق في العبادة؟ هل الأفضل الانشغال بذكر الله تعالى، أم بذكر غيره؟ ما هي الآثار المعنويّة للحجّ؟ ما هو السرّ في لزوم الصلاة على محمّد وآله الطاهرين؟ لماذا يجب الدعاء للوالدين وللمؤمنين والمؤمنات؟ ما هو معنى حُسن الخاتمة؟ وما هي الوقاية التي يجب على الإنسان طلبها من الله تعالى؟ هي تساؤلات في ضمن تساؤلات أخرى سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ الشريف.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

دور الدعاء في علاقة الإنسان بربّه وبوالديه وبالمؤمنين

7
  • «وَارزُقنَا مِن مَوَاهِبِك، وَأَنعِم عَلَینَا مِن فَضلِك». 

  • فأعطنا بالمقدار الذي يجعلنا لا نعرف فيه رأسنا من رجلينا، ولا نعرف فيه أيّ شيء! وحينئذ، ما الذي سنقتصر على معرفته؟ الرغبةُ في ذكرك! 

  • الآثار المعنويّة العظيمة للحجّ

  • «وَارزُقنَا حَجَّ بَیتِك‌ وَزِیارَةَ قَبرِ نَبِیّك صَلَوَاتُك وَرَحمَتُك وَمَغفِرَتُك وَرِضوَانُك عَلَیهِ وَعَلَی أَهلِ بَیتِهِ، إِنَّك قَرِیبٌ مُجِیبٌ».

  • فاجعل رزقنا أن نأتي بيتك، ونزوره، ونؤدّي الحجّ، ونزور قبر نبيّك، صلواتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك عليه وعلى أهل بيته.

  • فأنت قريب جدًّا، وتستجيب لنا، وتسمع كلامنا؛ فاستجب دعاءنا بأداء الحجّ! 

  • يُستحبّ أن يطلب الإنسان دائمًا من الله العليّ الأعلى أن يرزقه الذهاب إلى الحجّ۱؛ لأنّه من العبادات الراقية جدًّا؛ بل ويُستحبّ الحجّ في كلّ عام استحبابًا مؤكّدًا٢؛ لأنّه عمل يُساهم في تغيير الإنسان حقيقةً؛ أجل، الذي لم يحجّ بعدُ لا يستطيع إدراك هذه الحقيقة؛ وأمّا من حجّ، فإنّه يعرف أنّ هذه العبادة تُغيّر الإنسان تمامًا!٣

  • كانت إحدى أخواتي شديدة التقدّس، وتسلك منهجًا خاصًّا و...؛ وعندما عزمتُ على الذهاب إلى الحجّ قبل عدّة سنوات، ذهبت إليها، وقلت لها: «تعالي معنا أنت أيضًا هذه السنة إلى مكّة»؛ فقالت: «كلاّ! إنّ هذا الحجّ الذي يذهب الناس إليه ليس حجًّا، بل هو مجرّد تجارة وسياحة؛ وأمّا أنا، فأريد أداء الحجّ وفقًا لما يرتضيه الله»، وأمثال هذا الكلام؛ فقلت لها: «حسنًا، تعالي لنذهب كما تريدين»، قالت: «أنا لا أستطيع الذهاب في هذه الظروف، حيث أصبح من المعتاد أن يصطحب الرجال نساءهم معهم إلى مكّة»؛ وخلاصة القول أنّها ظلّت متشبّثة برأيها، ولم تكن مستعدّة بتاتًا للذهاب؛ ومرّة أخرى، سعيت كثيرًا للحديث معها بهدوء ولين، وحاولت أن آتها من هذه الجهة، ومن تلك؛ تمامًا كالصياد الذي يرغب في صيد السمك، حيث يُقال في هذا الصدد: «إنَّ مِنَ البَیانِ لَسِحرًا»٤؛ إلى أن لانت قليلاً، ثمّ بدأنا بتحضير مقدّمات السفر، حيث طُلبت منّا صورة شخصية، فقالت: «أ فهل يُمكن لي السماح بأن تُلتقط لي صورة؟! لا ينبغي أن يقترن الذهاب إلى مكّة بالتقاط الصورة!»؛ فقلت لها: «لا يُطلب منكِ صورة بهذا النحو، بل سترتدين عباءة، وتسحبيها على وجهك، وتذهبين عند مصوّرة أنثى؛ فتلتقط لك صورة؛ لأنّ هذه الصورة تُطلب منكِ بعنوان مستند فقط، لكي يُلصقوها هناك؛ وليس الأمر كما تظنّنين، فهذا ممّا لا بأس به».

    1. ذُكر الدعاء للتشرّف بالحجّ في العديد من الأدعية، لا سيّما الواردة في شهر رمضان المبارك، ومن ضمنها ما جاء في: إقبال الأعمال، ج ۱، ص ٢٤: عن أبي عبد الله [الصادق] عليه السلام وأبي إبراهيم [الكاظم] عليه السلام قالا: «تقول في شهر رمضان من أوّله إلى آخره بعد كلّ فريضة: اللهمّ ارزُقني حجَّ بيتِك الحَرامِ في عَامِي هذا وفي كلِّ عامٍ ما أبقَيتَني في يُسرٍ مِنكَ وعافيةٍ وسعةِ رِزقٍ، ولا تُخلِنِي مِن تِلكَ المَواقِفِ الكَريمَةِ والمَشاهِدِ الشريفَةِ وزِيَارَةِ قَبرِ نَبِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وآلِهِ، وفي جَميعِ حَوائِجِ الدنيَا والآخِرَةِ فَكُن لي! اللهُمَّ إنَي أَسأَلُكَ فيما تَقضِي وَتُقَدِّرُ مِن الأَمرِ المَحتومِ في لَيلَةِ القَدرِ مِنَ القَضَاءِ الذي لا يُرَدُّ ولا يُبَدَّلُ أن تَكتُبَني مِن حُجَّاجِ بَيتِكَ الحَرامِ، المَبرورِ حَجُّهُم المَشكورِ سَعيُهُم، المَغفورِ ذُنُوبُهم، المُكَفَّرِ عَنهُم سَيِّئاتُهُم؛ واجعل فيما تَقضي وتُقَدِّرُ أن تُطيلَ عُمُري في طَاعَتِكَ، وتُوَسِّعَ عَلَيَّ رِزقِي وتُؤَدِّي عَنِّي أَمَانَتي ودَيني! آمينَ رَبَّ العَالَمينَ».
    2. راجع: وسائل الشيعة، ج ۱۱، ص ۱٣٣.
    3. للاطّلاع على أهمّية أداء الحجّ في أوئل سنّ البلوغ، والتأثير العظيم لهذه الفريضة على روح الإنسان ونفسه، راجع: الروح المجرّد، ص ٤۸٢.
    4. من لا يحضره الفقيه، ج ‌٤، ص ٣۷٩، نقلاً عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
      «إِنَّ مِنَ الشعرِ لَحِكمةً، وإنَّ مِنَ البَیانِ لَسِحرًا».
/ 380