
حقيقة الذنب وكيفيّة الحساب الإلهيّ
ما هي حقيقة الذنب وما هو الذي يحاسب عليه الإنسان يوم القيامة ويشاهده حاضرًا في صحيفة أعماله؟ وما هي صحيفة الأعمال؟ وما معنى: فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة مقدّمة لبحث انسجام اعتراف الإمام عليه السلام بالذنوب مع كونه معصومًا. كما تتعرّض في بدايتها لسعة الرحمة الإلهيّة وحدود استعمال أولياء الله لقدراتهم ومدى استجابتهم لرغبات تلامذتهم، وإلى مكانة كلّ من بايزيد البسطامي ومعروف الكرخي لدى الأئمّة عليهم السلام وأبحاث أخرى ترتبط بهما.
حقيقة الذنب وكيفيّة الحساب الإلهيّ
الوصف:
ما هي حقيقة الذنب وما هو الذي يحاسب عليه الإنسان يوم القيامة ويشاهده حاضرًا في صحيفة أعماله؟ وما هي صحيفة الأعمال؟ وما معنى: فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة مقدّمة لبحث انسجام اعتراف الإمام عليه السلام بالذنوب مع كونه معصومًا. كما تتعرّض في بدايتها لسعة الرحمة الإلهيّة وحدود استعمال أولياء الله لقدراتهم ومدى استجابتهم لرغبات تلامذتهم، وإلى مكانة كلّ من بايزيد البسطامي ومعروف الكرخي لدى الأئمّة عليهم السلام وأبحاث أخرى ترتبط بهما.
حقيقة الذنب وكيفيّة الحساب الإلهيّ
9به ذره گر نظر لطف بوتراب کند *** به آسمان رود وکار آفتاب کند يقول: إذا نظر أبو تراب إلى ذرّة حلّقت في السماء وصنعت ما تصنعه الشمس
من تلك النظرات التي تحوّل الذرّة إلى شمس، تحوّلها إلى شمس، نظر إليه الإمام نظرة من تلك النظرات، وأعاده وقال له: يكفي عملاً بالسقاية، قم وأوصل الحقائق إلى أهلها، أبلغ المسائل إلى المستعدّين، ولدينا في التاريخ أنّ الإمام أرسل برفقته ابنه محمّدًا، والآن هو مدفون في هذا الحرم الذي هو خارج شاهرود في بلدة بسطام، وهو ابن الإمام الصادق بلا واسطة، وعندما أشرف بايزيد على الموت أوصى أن يدفن عند عتبة ضريح ابن الإمام الصادق عليه السلام، وعلّة كون قبر بايزيد الآن في الخارج هي أنّه أوصى بذلك، فهذا قبر ابن النبيّ ولا يجوز أن تدفنوني عنده، فأنا لا أليق أن أدفن إلى جانب ابن النبيّ، ادفنوني جانبًا عند عتبة ضريحه، لذلك فقد انتقل ابن الإمام الصادق عليه السلام أوّلاً إلى رحمة الله ثمّ دفن بايزيد هناك جانبًا، وللمكان صفاؤه الخاصّ.
هل تصحّ زيارة غير المعصوم أثناء الذهاب إلى زيارته؟
فمن أراد أن يزور ابن الإمام الصادق عليه السلام وبايزيد على طريق مشهد فلا يزورهما في طريق الذهاب كما أخطأت أنا ثمّ نبّهني المرحوم العلاّمة إلى ذلك، فقد نقلت للرفقاء هذا الأمر، فقد كان المرحوم العلاّمة يقول: من أراد أن يزور الإمام الرضا عليه السلام فعليه أن لا يجعل قصد زيارته توأمًا مع زيارة غيره أثناء الطريق، كأن يذهب إلى شاهرود ويزور بايزيد، أو يزور الشيخ أبا الحسن الخرقاني في الموضع الأعلى في القلعة الجديدة، أو يزور الشيخ العطّار في نيشابور، أو يزور قبر الحكيم السبزواري رحمة الله عليه مثلاً في سبزوار. فمن يمشي لزيارة الإمام الرضا عليه السلام يجب أن لا يكون في عقله إلا الإمام الرضا عليه السلام، لا بدّ أن يكون الإمام الرضا عليه السلام وحده وانتهى الأمر، أي يجب أن لا يكون غير الإمام الرضا عليه السلام، نعم هناك في شاهرود بعض المشاهد وفي سبزوار قبر السبزواري، وفي شاهرود لا أدري من، ولكن إذا كان في بالكم هؤلاء فقد خسرتم، رغم أنّ هؤلاء من الأعاظم، رغم أنّ هؤلاء من أولياء الله، رغم أنّ هؤلاء نم العرفاء، ولكنّ الإمام عليه السلام شيء آخر، الإمام عليه السلام أمره يختلف عن الآخرين. فمن كان يزور الإمام الرضا عليه السلام عليه أثناء الطريق أن لا يفكّر بغيره، وينبغي أن لا يكون غيره، فإن كان غيره فإنّه إذا ما وصل إلى مشهد وزار فإنّ زيارته ستكون ناقصة، يعطونه أربعين بالمائة منها، لأنّ ذهنه أثناء سيره كان ممتزجًا.
