انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة الذنب وكيفيّة الحساب الإلهيّ

9٬960
سنة 1430

ما هي حقيقة الذنب وما هو الذي يحاسب عليه الإنسان يوم القيامة ويشاهده حاضرًا في صحيفة أعماله؟ وما هي صحيفة الأعمال؟ وما معنى: فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة مقدّمة لبحث انسجام اعتراف الإمام عليه السلام بالذنوب مع كونه معصومًا. كما تتعرّض في بدايتها لسعة الرحمة الإلهيّة وحدود استعمال أولياء الله لقدراتهم ومدى استجابتهم لرغبات تلامذتهم، وإلى مكانة كلّ من بايزيد البسطامي ومعروف الكرخي لدى الأئمّة عليهم السلام وأبحاث أخرى ترتبط بهما.

حقيقة الذنب وكيفيّة الحساب الإلهيّ

الوصف:

ما هي حقيقة الذنب وما هو الذي يحاسب عليه الإنسان يوم القيامة ويشاهده حاضرًا في صحيفة أعماله؟ وما هي صحيفة الأعمال؟ وما معنى: فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة مقدّمة لبحث انسجام اعتراف الإمام عليه السلام بالذنوب مع كونه معصومًا. كما تتعرّض في بدايتها لسعة الرحمة الإلهيّة وحدود استعمال أولياء الله لقدراتهم ومدى استجابتهم لرغبات تلامذتهم، وإلى مكانة كلّ من بايزيد البسطامي ومعروف الكرخي لدى الأئمّة عليهم السلام وأبحاث أخرى ترتبط بهما.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة الذنب وكيفيّة الحساب الإلهيّ

8
  • وقد كان الشيخ المفيد من هؤلاء، فقد جاء وحكم بحكم هكذا… وماذا عن معروف الكرخي؟! لقد كان معروف الكرخيّ من الذين كانوا مع الإمام الرضا عليه السلام وكان يستفيد منه. والآن نرى أنّه يرفضون ذلك، ويقولون: من قال إنّ معروفًا الكرخيّ كان من أصحاب الإمام الرضا عليه السلام؟! من قال إنّ بايزيد كان من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام؟! من قال ومن قال…؟ وعلى كلّ حال لهذا الكلام جواب ولا بدّ من الإجابة يومًا ما على هذا الكلام، لا بدّ في هذه الدنيا من تحمّل مسؤوليّة هذا الكلام، وأمّا في الآخرة فشيء آخر، ولكن لا بدّ من تحمّل مسؤوليّة هذا الكلام في الدينا هذه. 

  • جاء بايزيد إلى الإمام الصادق عليه السلام وبقي عنده مدّة ستّ سنوات. فماذا كان يفعل؟ كان يتعهّد بتأمين الماء لدار الإمام، ففي ذلك الزمان لم يكن الماء متوفّرًا في البيوت، كانوا يذهبون إلى مكان ما ويحضرونه ويجولون به بين البيوت والأحياء، وكان في البيوت جرار ومخازن يصبّون فيها الماء ويستعملون منه في الغسل ـ وطبعًا كانت هناك آبار للغسل أيضًا ـ وللشرب، فكانوا يحتفظون بذلك الماء في تلك الجرار فتترسّب الرواسب التي يحتويها في قعره ويصبح زلالاً فيشربون منه. وكان الذين يتولّون هذه الأمور يدعون بالسقّائين، وقد كان منزل الإمام الصادق كثير الضيوف الذين يتردّدون عليه باستمرار فيمتلئ ثم يخلو، فكان يحتاج إلى سقّاء، فجاء بايزيد وقال أنا أتولّى هذا الأمر، فقال له الإمام حسنًا. وبقي يعمل هناك ستّ سنوات، ولكنّه كان له أعمال أخرى هناك أيضًا، فالسقاية هي ظاهر الأمر، ولكن في الواقع كان الإمام الصادق هو السقّاء، هو في الظاهر كان يحضر الماء ولكن في الباطن كان الإمام الصادق عليه السلام يربّيه ويعدّ له برنامجًا خاصًّا. بعد ستّ سنوات طلب الإمام منه في يوم من الأيّام أن يحضر كتابًا من موضع من الدار، فقال له: من أين؟ فقال له الإمام: لا زلت هنا منذ ستّ سنوات ولا تدري أين هو؟! فقال: يا ابن رسول الله منذ أن جئت إلى هنا لم تقع عيني على سواك. انظروا هذا السقّاء يختلف عن سائر السقّائين، هل هو مثلهم؟ هل هم سواء؟! حينها قال الإمام آن الأوان أن تعود إلى بلادك وديارك، آن الأوان أن تعود، ونظر إليه الإمام نظرة من تلك النظرات… 

/ 380