
حقيقة الذنب وكيفيّة الحساب الإلهيّ
ما هي حقيقة الذنب وما هو الذي يحاسب عليه الإنسان يوم القيامة ويشاهده حاضرًا في صحيفة أعماله؟ وما هي صحيفة الأعمال؟ وما معنى: فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة مقدّمة لبحث انسجام اعتراف الإمام عليه السلام بالذنوب مع كونه معصومًا. كما تتعرّض في بدايتها لسعة الرحمة الإلهيّة وحدود استعمال أولياء الله لقدراتهم ومدى استجابتهم لرغبات تلامذتهم، وإلى مكانة كلّ من بايزيد البسطامي ومعروف الكرخي لدى الأئمّة عليهم السلام وأبحاث أخرى ترتبط بهما.
حقيقة الذنب وكيفيّة الحساب الإلهيّ
الوصف:
ما هي حقيقة الذنب وما هو الذي يحاسب عليه الإنسان يوم القيامة ويشاهده حاضرًا في صحيفة أعماله؟ وما هي صحيفة الأعمال؟ وما معنى: فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة مقدّمة لبحث انسجام اعتراف الإمام عليه السلام بالذنوب مع كونه معصومًا. كما تتعرّض في بدايتها لسعة الرحمة الإلهيّة وحدود استعمال أولياء الله لقدراتهم ومدى استجابتهم لرغبات تلامذتهم، وإلى مكانة كلّ من بايزيد البسطامي ومعروف الكرخي لدى الأئمّة عليهم السلام وأبحاث أخرى ترتبط بهما.
حقيقة الذنب وكيفيّة الحساب الإلهيّ
7فهذا الشيخ الصدوق في معتقداته أمور باطلة لا نقبل بها ولا نعتقد بها، كسهو النبيّ وأمثال ذلك ممّا أثبته الشيخ الصدوق ونحن لا نقبله، ولديه الكثير من الكلام ردّ عليه الشيخ المفيد في مقالة انتقد فيها اعتقاداته. لقد كان الشيخ المفيد رجلاً عظيم الشأن كثيرًا، كان من أولئك الرجال المستقيمين وذوي القيمة والشأن، لقد كان الشيخ المفيد بلا شكّ من الذين هم موضع اهتمام ونظر إمام الزمان عليه السلام ولا شكّ في ذلك، يشبه السيّد بحر العلوم، وطبعًا يشبهه لا أنّه في مرتبته فقد كان السيّد في مرتبة أخرى. ولكنّ الشيخ المفيد أيضًا كان رجلاً له شأنه، الشيخ المفيد هو ذلك الذي عندما علم أنّه أخطأ في حكم قضائيّ معيّن لم يحاول إخفاء ذلك بأساليب معيّنة من تلك الأساليب التي هي كثيرة بيننا وتختلف بحسب المواقع، فلكلّ مخالفة طريقة خاصّة، وبدلاً من أن نأتي ونصرّح بأنّنا أخطأنا نبدأ بالتدليس والإخفاء، ولكنّ الشيخ المفيد عندما أدرك أنّه أخطأ ذهب إلى داره وأغلق بابه وقال للنّاس: أنتم أخبر بشؤونكم مع ربّكم ولا صلة لي أنا بذلك، فأنا لست المتكفّل بدينكم والقيّم عليكم، لكم ربّ وإمام زمان عليه السلام فاذهبوا إلى ربّكم وإمام زمانكم، وافعلوا ما شئتم فأنا لا عمل لي معكم. فهكذا كانت المسألة، ولها قصّة مفصّلة، حيث كانت هناك امرأة حاملة قد توفّيت… لقد أبرز من نفسه الصدق والوفاء والصفاء والأخلاص فجاء وليّ نعمته وأخذ بيده، جاء وليّ نعمته وأمسك بيده وأرسل إليه أن افتح باب دارك واشرع بالقضاء والفتوى والحكم ونحن نؤيّدك ونرعاك، وهنا انتهى الأمر وصار الشيخ المفيد الشيخ المفيد، ومن اليوم فصاعدًا صار ثابتًا ومحكمًا، امض واحكم وأفت، ومهما كان الأمر فاحكم، منذ ذلك الحين أدرك من يكون خلفه، عرف من أخذه في كنف حمايته ولطفه، فالإمام عليه السلام قد أخذه، وما دام الإمام قد أخذه فلماذا يخاف؟! كان ينبغي أن يرتجف بدنك إلى الآن، كان ينبغي أن تنفصل عظامك بعضها عن بعض، أظننت الأمر سهلاً؟! كان ينبغي أن تقوم كلّ شعرة من بدنك حتّى الآن وتقف أمامك وتمنعك عن الحكم الذي حكمت به، ولكن الآن الإمام عليه السلام لا أنا وأمثالي قال لك تقدّم، سر، امض يا مالك إلى مصر واحكم هناك، امض يا سلمان إلى المدائن واحكم هناك، امض يا عثمان بن حنيف إلى البصرة وتصدّ هناك لإدارة المجتمع وتدبيره، ما دام الإمام عليه السلام يقول: يا عليّ بن يقطين ـ وقد تحدّثنا قبل ليلتين عن عليّ بن يقطين ـ ما دمت أنا موسى بن جعفر عليه السلام أقول امض فامض ولا تنظر خلفك! امض مطمئنّ البال فقد انتهى الأمر، هو بنفسه يعلم ماذا يصنع، هو نفسه يعلم هو نفسه يعلم.
