
حقيقة الذنب وكيفيّة الحساب الإلهيّ
ما هي حقيقة الذنب وما هو الذي يحاسب عليه الإنسان يوم القيامة ويشاهده حاضرًا في صحيفة أعماله؟ وما هي صحيفة الأعمال؟ وما معنى: فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة مقدّمة لبحث انسجام اعتراف الإمام عليه السلام بالذنوب مع كونه معصومًا. كما تتعرّض في بدايتها لسعة الرحمة الإلهيّة وحدود استعمال أولياء الله لقدراتهم ومدى استجابتهم لرغبات تلامذتهم، وإلى مكانة كلّ من بايزيد البسطامي ومعروف الكرخي لدى الأئمّة عليهم السلام وأبحاث أخرى ترتبط بهما.
حقيقة الذنب وكيفيّة الحساب الإلهيّ
الوصف:
ما هي حقيقة الذنب وما هو الذي يحاسب عليه الإنسان يوم القيامة ويشاهده حاضرًا في صحيفة أعماله؟ وما هي صحيفة الأعمال؟ وما معنى: فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة مقدّمة لبحث انسجام اعتراف الإمام عليه السلام بالذنوب مع كونه معصومًا. كما تتعرّض في بدايتها لسعة الرحمة الإلهيّة وحدود استعمال أولياء الله لقدراتهم ومدى استجابتهم لرغبات تلامذتهم، وإلى مكانة كلّ من بايزيد البسطامي ومعروف الكرخي لدى الأئمّة عليهم السلام وأبحاث أخرى ترتبط بهما.
حقيقة الذنب وكيفيّة الحساب الإلهيّ
10وهذا كلّه لطائف ونكات ظريفة ومسائل دقيقة ذكرها الأعاظم وأولياء الله، فأنا لا أقولها من نفسي، نعم إذا ما ذهبنا إلى الزيارة وعند العودة فلا إشكال في زيارة هؤلاء، فمثلاً نمرّ حين عودتنا على قبر الشيخ العطّار فريد الدين النيشابوري والذي هو أم أكبر العرفاء الشامخين، وهو الذي عندما كان مولانا طفلاً صغيرًا أعطاه كتابه منطق الطير، لا بل كتابًا آخر غيره من كتبه الشعريّة الثلاثة وقال لأبيه: قريباً سيشعل ابنك هذا أرواح العالم. أعطاه الكتاب بينما هم يسيرون نحو بغداد قادمين من بلخ، فالعطّار هناك، وبعده أيضًا الحكيم السبزواري والذي هو رجل جليل الشأن جدًّا جدًّا، وكما يقول رفيقنا الشفيق الشيخ بيات رحمه الله إنّه كان برفقة الشيخ الأنصاري رحمه الله حين عودته من مشهد فذهبوا إلى قبر السبزواري رحمه الله، وأوقفوا الأتوبوس هناك ساعة أو ساعتين من الليل وذهبوا إلى قبره، ولم يكن حينها كما هو عليه الآن، فقد جدّد وحدّث واختلف عمّا كان عليه، وكان يحكي عن تلك الزيارة بالتمجيد والثناء فقد استضافهم جميعًا خير ضيافة في تلك الليلة، وكان حاله عجيبًا غريبًا وكان يعيش حالة من الوجد والشعف، ويبدو أنّ هذا الأمر كان ملموسًا للحاضرين في ذلك المحفل حيث كان الشيخ الأنصاري يقرأ الشعر من ديوانه يقرأ الغزل وكانت لنا ذكريات جميلة، وعندما خرجنا التفت الشيخ الأنصاري إلى الشيخ بيات وقال: يبدو أنّ الإنسان يتأثّر، يبدو أنّه يتأثّر، ولكن أين هو وأين العطّار؟! فالعطّار في مقام آخر، وله منزلة أخرى. أو بايزيد فهو صاحب منزلة وعقيدة أخرى، أو مثلاً في شاهرود فلا إشكال أن يزور الإنسان أثناء رجوعه هؤلاء الأعاظم فهو في النهاية رجوع، رجوع من عند الإمام.
إنّ رعاية هذه الأمور مهمّ جدًّا، وفي الأوقات المفصليّة تساعد هذه الأمور الإنسان وتغيثه، وطبعًا قد ذكرت إلى حدّ ما في أحد هذه المؤلّفات ما يرتبط بهذه المسألة، ولا أذكر أين في أسرار الملكوت الأوّل أو الثاني أو غيرهما، يبدو أنّي ذكرت أمثال هذه المسائل، نعم ذكرت هذه المسألة عند الحديث عن أنّ الإمام عليه السلام معصوم في جميع التصرّفات والمراتب، والعصمة تعني أنّه غير قابل للخطأ، وغير مستعدّ بقبول الخطأ.
