انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الذنب وكيفيّة الحساب الإلهيّ

0
سنة 1430

ما هي حقيقة الذنب وما هو الذي يحاسب عليه الإنسان يوم القيامة ويشاهده حاضرًا في صحيفة أعماله؟ وما هي صحيفة الأعمال؟ وما معنى: فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة مقدّمة لبحث انسجام اعتراف الإمام عليه السلام بالذنوب مع كونه معصومًا. كما تتعرّض في بدايتها لسعة الرحمة الإلهيّة وحدود استعمال أولياء الله لقدراتهم ومدى استجابتهم لرغبات تلامذتهم، وإلى مكانة كلّ من بايزيد البسطامي ومعروف الكرخي لدى الأئمّة عليهم السلام وأبحاث أخرى ترتبط بهما.

حقيقة الذنب وكيفيّة الحساب الإلهيّ

3
  • سوء استفادة بعض تلامذة الأولياء ممّا انكشف لهم

  • لقد كنت أشاهد ضمن حدود معيّنة في تلك المراحل السابقة التي تلت تلك الأحداث التي نقلها المرحوم العلاّمة في كتبه عن بعض تلامذة السيّد الحدّاد، ولا زلت أذكر أنّ أحد تلامذة السيّد الحدّاد كان قد طلب منه أمرًا ما، وهذا هو الموضع الذي على الإنسان فيه أن يلتفت جيّدًا ويراعي الأدب ويلزم حدوده، ويعلم أنّ النعمة التي قدّرها الله له والتي هي نعمة المعرفة لم يأت بها من جيبه، وأنّ هذا الأستاذ الذي يتتلمذ عنده هو واسطة للوصول إلى مرتبة من المعرفة والشهود. لقد كان أحد الذين يتردّدون على السيّد الحدّاد وكانت حالاته قويّة أيضًا يطلب منه أمورًا معيّنة، كان يطلب منه أمورًا يؤدّي القيام بها إلى مشكلة لا يتحمّل السيّد مسؤوليّتها وليس مكلفًا بها، لقد كنت شاهدًا على أنّ هذا الرجل وبواسطة انفتاح باب المعرفة له كان يريد أن يسيء الاستفادة من ذلك ويضغط على الأعاظم، وكان بسبب تلك البصيرة التي حصل عليها بالنسبة إلى مقام الأستاذ ومكانته، كان يريد منه أمورًا هناك مسؤوليّة كبيرة في تحقيقها له. 

  • حدود استعمال أولياء الله لقدراتهم (تدخّل السيّد الحدّاد عند حصار آية الله الحكيم)

  • فليس هناك ما يقضي بأنّه إذا وصل الإنسان إلى مرتبة معيّنة فله أن يفعل ما يشاء ويقدم على ما يريد ويستفيد من القدرات الربّانيّة لإصلاح أمور الدنيا، نعم في بعض الموارد لا مانع من ذلك، وأذكر أنّه في عصر هؤلاء البعثيّين الذين كانوا قد سيطروا على العراق أو قبلهم، في زمان عبد الكريم قاسم يبدو أنّه حدثت مشكلة وخلاف بينهم وبين آية الله الحكيم رحمة الله عليه، وكان الأمر عليه شديدًا وحاصروا منزله حتّى قطعوا عنه الماء والهاتف والتيّار الكهربائي حتّى إنّهم كانوا يريدون القضاء عليه أو يسلّم إلى ما يريدون منه، وطبعًا وفق النهج الذي كان يتّبعه لم يكن يريد أن يقع ذلك، وعلى كلّ حال فقد كان الأمر صعبًا جدًّا ومشكلاً، نعم يبدو أنّه كان في زمان عبد الكريم قاسم أو زمان عبد السلام عارف، والأقرب على ما في ذهني أنّه في زمان عبد السلام عارف، وشيئًا فشيئًا صار الأمر سببًا لقلق المحيطين وأنّه ماذا سيحدث؟ فهذا السيّد من أبناء رسول الله هو أهله في الدار لا ماء حتّى لديهم، وكانوا يأتون من فوق سطح المنزل ويوصلون إليهم الماء والطعام وما يحتاجون، لأنّهم كانوا محاصرين. وفي يوم من الأيّام يأتي الحاج عبد الجليل إلى كربلاء وقد كان أحد أصدقاء وتلامذة السيّد الحدّاد، ويقول له بقلق شديد إنّ الأوضاع صعبة للغاية وما ينقل يبعث على القلق، فافعلوا شيئًا لهذا الأمر، فتأمّل قليلاً وقال: ﴿إن الله على كلّ شيء قدير﴾