انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الذنب

0
سنة 1430

هل يمكن لكلام الإمام عليه السلام أن يخصّص القرآن ويوضّحه وما السرّ في ذلك؟ هل يمكن حمل كلام الإمام على التواضع وكسر النفس؟ ما هي حقيقة الذنب والثواب والعقاب وهل يرجع ذلك إلى الحسن والقبح الفعليّين أم الفاعليّين؟ ما معنى الحسن والقبح الفعليّين والفاعليّين؟ تتناول هذه المحاضرة هذه المحاور الأساسيّة مع بيانها لموضوعات أخرى في أثناء ذلك كعدم اختصاص أدعية السحر بشهر رمضان وبيان معنى حجب النور ومصاديقها كالحور العين، وموضوع طلب الغنى والمال من الله ومعرفة وليّ النعمة الحقيقيّ وغير ذلك .

حقيقة الذنب

9
  • فإذن لا بدّ في الحكومة الإسلاميّة من منع هتك الاحترام، والمنع من هتك حرمة الصيام. طبعًا ربّما كانوا لا يعرفون في هذه الطائرة، ربّما لا يعلمون ولا يقصدون ذلك. ولكن لا بدّ من لفت نظرهم، فإن أرادوا أن يقدّموا الطعام فلا بدّ من توصية الناس أن لا يستفيدوا منه، حتّى إذا وصلوا إلى المكان الذي يقصدونه تناولوه فيه. 

  • القبح الفعليّ والفاعليّ

  • فتناول الطعام عمل محرّم إذا ما حصل في النهار، ولكن هو نفسه إذا ما حصل في الليل ليس محرّمًا، فالفعل في نفسه ليس محرّمًا، لا حرام ولا واجب، ولا مكروه ولا مستحبّ، لا يترتّب عليه أيّ شيء، العمل الذي يقوم به الإنسان في حدّ نفسه كظاهرة خارجيّة وتكوينيّة ونحو من الوجود لا تتعلّق به الأحكام الخمسة، وكلّ حكم من الأحكام هو كذلك أيضًا، شرب الخمر هكذا أيضًا، فشرب الخمر في حدّ نفسه ليس حرامًا العمل في حدّ نفسه، العمل الذي يقوم به الإنسان، العمل في نفسه ليس حرامًا لأنّه فعل كسائر الأفعال لا حرام ولا واجب ولا مباح ولا مكروه ولا مستحبّ، دقّقوا جيّدًا فقد مثّلت بعمل محرّم محرّم محرّم، فشرب الماء وأمثاله يمكن أن يقال إنّه عمل مباح، ولكنّ شرب الخمر في حدّ نفسه بدون لحاظ الغرض وبدون النظر إلى ذلك الهدف الذي يترتّب عليه هو في حدّ نفسه لا يحمل عليه أيّ حكم من الأحكام الشرعيّة. نعم عندما يتعلّق هذا العمل بالمكلّف بلحاظ النيّة التي تكون لديه فإنّ هذا العمل يتّصف بواحد من هذه الصفات الخمسة، فشرب الخمر هذا بعينه إذا ما كان بقصد البطر والتلذّذ وبقصد الهو واللعب وبقصد الدخول في عالم البهيميّة والحيوانيّة وأمثال ذلك فإنّه يصبح محرّمًا. وهو الفعل الذي يفعله الجميع لأجل ذلك، أغلب حالات شرب الخمر هي لأجل هذا، لهو ولعب وأمثال ذلك، أمّا لو كان هذا الشرب لا بقصد اللهو واللعب بل بقصد التداوي، كأن يكون هناك مرض لا بدّ لعلاجه من مقدار من الخمر أو الكحول، ولا يمكن أن يحلّ أيّ دواء آخر مكانه، أو أن يريد الإنسان أن يتناول دواء ولا بدّ أن يمزجه بقليل من الكحول، وبدون ذلك لا يمكن أن يحلّ هذا الدواء، ولا يمكن للإنسان أن يعالج من دونه، ولا يوجد دواء بديل، فهنا لا إشكال في تناول الدواء، فهذه الكحول وهذا الخمر الذي لا يحلّ مكانه شيء آخر مع فرض هذه الخصوصيّة لا إشكال فيه، والله لا يعاقب عليه أبدًا.