انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الذنب

0
سنة 1430

هل يمكن لكلام الإمام عليه السلام أن يخصّص القرآن ويوضّحه وما السرّ في ذلك؟ هل يمكن حمل كلام الإمام على التواضع وكسر النفس؟ ما هي حقيقة الذنب والثواب والعقاب وهل يرجع ذلك إلى الحسن والقبح الفعليّين أم الفاعليّين؟ ما معنى الحسن والقبح الفعليّين والفاعليّين؟ تتناول هذه المحاضرة هذه المحاور الأساسيّة مع بيانها لموضوعات أخرى في أثناء ذلك كعدم اختصاص أدعية السحر بشهر رمضان وبيان معنى حجب النور ومصاديقها كالحور العين، وموضوع طلب الغنى والمال من الله ومعرفة وليّ النعمة الحقيقيّ وغير ذلك .

حقيقة الذنب

4
  • ضرورة المحافظة على كلام المعصوم من أوّله إلى آخره وعدم الحذف والالتقاط منه

  • فدعونا الآن نرى ماذا نصنع مع هذه العصمة وهذا الكلام، فعصمة الإمام لا شكّ فيها ولا شبهة، وفي المقابل لا يمكن أن نحذف كلام الإمام عليه السلام، مثل المقالات التي يراد طباعتها فإنّهم يخضعونها للتصفية ويختارون منها، فهناك بعض الأقوال والكلمات كأن يتكلّم إنسان ما ساعة، فنحذف منها ربع ساعة ونترك ثلاثة أرباع، فيكون الكلام كما نحبّ نحن، يترك هذا الربع من الساعة ويحذف آخذر، ويأتي آخر ويقول: لا هذا أفضل. 

  • والحاصل أنّ هذه الدنيا هكذا كلّها، ولكنّ الإمام عليه السلام ليس هكذا، فعندما يشرع بدعاء أبي حمزة فلا بدّ من قراءته من أوّله حتّى آخره، وعندما نقرأ وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام في حاضرين للإمام الحسن والإمام الحسين عليهما السلام فلا بدّ من قراءتها من أوّلها من قوله «من الوالد الفان المقرّ للزمان» حتّى آخر آخرها وعليك أن لا تترك حتّى كلمة واحدة!! أمّا نحن الآن فنقرأ هذه الوصيّة إلى أن يصل إلى ما يتعلّق بالمرأة فنحذفه ونتركه، فهذا نحن لا نفهمه، فلماذا لا تفهم أوّلها أيضًا؟! ولماذا تفهم آخرها؟ لماذا؟ كلّ المقاطع هنا وهناك يفهمها هذا المقطع لا يفهمه ويتوقّف فيه. فمن المعلوم إذن أنّك لم تكن تفهم من البداية، وإلا فالكلام كلام أمير المؤمنين، إن لم يكن هذا الكلام لأمير المؤمنين عليه السلام فهذا أيضًا ليس له، وإن كان هذا له فذاك أيضًا له، وإن كنت لا تفهم فلا تفسّر من البداية، لا تشرح، يأتي من يفهم وهو بنفسه يوضّح ويفسّر، هذا هو التمثيل، هذا هو الدين الالتقاطي حسب الذوق، أن يأتي الإنسان ويختار فيقبل جزءًا منه ﴿إِنَّ الَّذِينَ يكفُرُونَ بِاللَه وَ رُسُلِهِ وَ يرِيدُونَ أَنْ يفَرِّقُوا بَينَ اللَه وَ رُسُلِهِ وَ يقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَ نَكفُرُ بِبَعْضٍ وَ يرِيدُونَ أَنْ يتَّخِذُوا بَينَ ذلِك سَبِيلًا﴾۱ فهذا الطريق لا يوصل الإنسان إلى أيّ هدف. 

  • لذا فإنّ كلام الإمام عليه السلام من أوّل دعاء أبي حمزة إلى آخره هو هكذا، كافّة الأمور التي يبيّنها الإمام عليه السلام هي على نسق واحد، وكلّها تسير في أفق واحد ومستوى واحد، وكما ذكرت للرفقاء فإنّ دعاء أبي حمزة الثمالي هو سجلّ شخصيّ وهويّة شخصيّة لكلّ واحد منّا، فإن كنتم تريدون أن تعرفوا ما هي هويّتكم، وما هو اسمكم ورسمكم وما هي أخلاقكم وصفاتكم وملكاتكم واستعداداتكم وقدراتكم وما هو متكؤكم وملجؤكم وأين هو وما هو مآلكم وكيف هو طريقكم وسيرتكم إذا أردتم أن تعرفوا ذلك فابدؤوا بدعاء أبي حمزة، فالذين هم من أهل العلم من الأصدقاء والرفقاء فهم بأنفسهم والذين يعانون من شيء من الضعف في اللغة العربيّة فليبحثوا عن ترجمة صحيحة لدعاء أبي حمزة واقرأوه مع ترجمة. 

    1. سورة النساء (٤) مقطع من الآية ٥۰.