انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الذنب

0
سنة 1430

هل يمكن لكلام الإمام عليه السلام أن يخصّص القرآن ويوضّحه وما السرّ في ذلك؟ هل يمكن حمل كلام الإمام على التواضع وكسر النفس؟ ما هي حقيقة الذنب والثواب والعقاب وهل يرجع ذلك إلى الحسن والقبح الفعليّين أم الفاعليّين؟ ما معنى الحسن والقبح الفعليّين والفاعليّين؟ تتناول هذه المحاضرة هذه المحاور الأساسيّة مع بيانها لموضوعات أخرى في أثناء ذلك كعدم اختصاص أدعية السحر بشهر رمضان وبيان معنى حجب النور ومصاديقها كالحور العين، وموضوع طلب الغنى والمال من الله ومعرفة وليّ النعمة الحقيقيّ وغير ذلك .

حقيقة الذنب

18
  • علينا أن نلتفت جيّدًا، علينا أن نعلم أنّ جميع الحقائق والأمور من أين تنشأ؟ ولكنّا ننظر إلى هذه الظواهر. فهل عرفتم الآن أنّه عندما يقول رسول الله صلّى الله عليه وآله: من زار ولديّ في خراسان فله ثواب حجّة وعمرة، وثواب حجّتين وعمرتين وثواب عشر حجج وعمر ومائة حجّة وعمرة وألف حجّة وعمره على حسب معرفته۱؟! وهل عرفتم كم هو مستوى معرفة هذا العالم الذي ينقل هذه القصّة على المنبر بالولاية؟! وعندما يذهب المرحوم العلاّمة لزيارة الإمام الرضا عليه السلام كم لديه معرفة بالولاية؟! فهل هاتان الزيارتان متساويتان؟!

  • هذا هو معنى رواية رسول الله صلّى الله عليه وآله حين يقول إنّ لك من الثواب على الزيارة بحسب مستوى معرفتك بالإمام عليه السلام. وعندما يأتي السيّد الحدّاد للزيارة فإنّ ثوابه يصل إلى عرش الله٢، بل لا معنى للثواب هناك، لا معنى للثواب، فالإمام الرضا عليه السلام نفسه هو الثواب والخلوة معه وتسليم القلب له والنفس وما لا نعلمه ممّا يجري في تلك الحال! فعندما كان السيّد الحدّاد رضوان الله عليه يطوف حول ضريح الإمام الرضا عليه السلام سبع أشواط٣ كان لي من العمر أحد عشر عامًا أو اثنا عشر عامًا تقريبًا ولا زلت أذكر أنّ هذا الرجل عندما كان يطوف سبعة أشواط في ذلك اليوم الأخير عندما جئنا صباحًا لزيارة الإمام الرضا عليه السلام ثمّ انطلقنا نحو الموقف حتّى ننطلق نحو طهران، كان الناس هكذا متحيّرين ـ لم يكن الأمر حينها كما هو الآن حيث فصل مكان النساء عن مكان الرجل وجعل جدار فاصل بينهما، بل كان النساء والرجال معًا في ذلك العهد السابق ـ فكان السيّد الحدّاد يطوف فوقف الناس جانبًا، فقد كان هو والمرحوم العلاّمة وأصحابهما كلّهم يطوفون معًا حول الضريح، ولا زلت أذكر حالته آنذاك حيث لم يكن في هذه الدنيا أصلاً! كان ينظر إلى الناس ولكنّ عينيه ترى مكانًا آخر ولها حالة أخرى، كان يطوف والدمع يجري من عينيه، فهل هذه الزيارة كزيارة هذا الرجل الذي يؤيّد زيارة ذلك العالم للصدر الأصفهاني مقدّمة على زيارة أمير المؤمنين، هل هما بمستوى واحد حقًّا؟! آه آه. 

    1. ورد في كتاب الروح المجرّد ص: ٢٥٣: الروايات في فضيلة زيارته عليه السلام بوجه مطلق كثيرة جدّاً، و قد وُعِدَ الزائر في بعضها بالجَنَّة، وعُدَّت في بعضها عِدْلًا لشهادة شهداء بدر، و ذُكر لبعضها ثواب ألف حجّ و ألف ألف حجّ يترتَّب عليها.
      يروي جعفر بن محمّد بن قولويه، عن الحسن بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن محمّد بن عيسى، عن داود الصَّرْميّ، عن أبي جعفر الثاني (الإمام محمّد التقيّ) عليه السلام قَالَ: «سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ زَارَ قَبْرَ أبي فَلَهُ الجَنَّةُ». [«كامل الزيارات» ص ٣۰٣ الباب ۱۰۱]
      و يروي أيضاً عن أبيه، عن سعد بن إبراهيم بن ريّان قال: حدّثني يحيى بن الحسن الحسينيّ قال: حدّثني عليّ بن عبد الله بن قُطْرب، عن أبي الحسن موسى عليه السلام:
      قَالَ: مَرَّ بِهِ ابْنُهُ وَ هُوَ شَابٌّ حَدَثٌ وَ بَنُوهُ مُجْتَمِعُونَ عِنْدَهُ، فَقَالَ: «إ نَّ ابْنِي هَذَا يَمُوتُ في أ رْضِ غُرْبَةٍ. فَمَنْ زَارَهُ مُسَلِّماً لأمْرِهِ عَارِفاً بِحَقِّهِ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَشُهَدَاءِ بَدْرٍ». [«كامل الزيارات» ص ٣۰٥، الباب ۱۰۱]
      و يروي أيضاً عن أبيه و عن محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم ابن حَمْدان بن إسحاق قال: سمعتُ أبا جعفر عليه السلام، أو حكى لي رجل عن أبي جعفر عليه السلام (الشكّ من عليّ بن إبراهيم) أنّ أبا جعفر عليه السلام قال: 
      «مَنْ زَارَ قَبْرَ أبي بِطُوسٍ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأخَّرَ».
      قَالَ: فَحَجَجْتُ بَعْدَ الزِّيَارَةِ فَلَقِيتُ أيُّوبَ بْنَ نُوحٍ فَقَالَ لِي [قَالَ ظ] أبُو جَعْفَرٍ عَلَيهِ السَّلَامُ: «مَنْ زَارَ قَبْرَ أبي بِطُوسٍ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأخَّرَ، وَ بَنَى لَهُ مِنْبَراً بِحِذَاءِ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَ عَلِيّ عَلَيهِ السَّلَامُ حَتَّى يَفْرُغَ اللهُ مِنْ حِسَابِ الخَلَائِقِ».
      فَرَأيْتُ أيُّوبَ بْنَ نُوحٍ بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَدْ زَارَ فَقَالَ: جِئْتُ أطْلُبُ المِنْبَرَ [«كامل الزيارات» ص ٣۰٥، الباب ۱۰۱].
      و يروى أيضاً عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطيّ؛ قَالَ:
      قَرَأتُ في كِتَابِ أبي الحَسَنِ الرِّضَا عَلَيهِ السَّلَامُ: «أبْلِغْ شِيعَتِي: أنَّ زِيَارَتِي تَعْدِلُ عِنْدَ اللهِ ألْفَ حَجَّةٍ».
      قالَ: فَقُلْتُ لأبِي جَعْفَرٍ عَلَيهِ السَّلَامُ: ألْفَ حَجَّةٍ؟!
      قَالَ: «إي وَ اللهِ؛ وَ ألْفَ ألْفِ حَجَّةٍ لِمَنْ زَارَهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ». [«كامل الزيارات» ص ٣۰٦، الباب ۱۰۱]
    2. جاء في كتاب معرفة الإمام ج‌۱٦، ص: ٥۱۱: في الرسالة «المقنعة»، و «المزار» للكلينيّ بإسناده عن الرضا عليه‌السلام قال: «من زار قبر أبي عبدالله عليه ‌السلام بشطِّ الفرات كان كمن زار الله فوق عرشه».‌
    3. راجع حول ذلك الروح المجرّد من ص ٢۰٦ ـ ٢۱٤.