
حقيقة الذنب
هل يمكن لكلام الإمام عليه السلام أن يخصّص القرآن ويوضّحه وما السرّ في ذلك؟ هل يمكن حمل كلام الإمام على التواضع وكسر النفس؟ ما هي حقيقة الذنب والثواب والعقاب وهل يرجع ذلك إلى الحسن والقبح الفعليّين أم الفاعليّين؟ ما معنى الحسن والقبح الفعليّين والفاعليّين؟ تتناول هذه المحاضرة هذه المحاور الأساسيّة مع بيانها لموضوعات أخرى في أثناء ذلك كعدم اختصاص أدعية السحر بشهر رمضان وبيان معنى حجب النور ومصاديقها كالحور العين، وموضوع طلب الغنى والمال من الله ومعرفة وليّ النعمة الحقيقيّ وغير ذلك .
حقيقة الذنب
14وقد ذهب هذا الرجل وأمسك بأستار الكعبة أن إلهي هب لي ثروة، وقد أعطاه الله ثروة أيضًا، حسنًا أنت تريد الثروة وأنا أعطيك، وكان معطاءًا أيضًا ولم يكن يطلب الثروة لنفسه حتّى لا يعمل، كلاّ بل كان معطاءً يساعد الكثيرين ويعطي ولكنّه كان قد توقّف في مرتبة الفعل.
هل يزار قبل زيارة الإمام أحد؟
لقد سمعت ذات مرّة حكاية غريبة، سمعت حكاية غريبة وكنت في محضر المرحوم العلاّمة وكان هناك الكثير من الحاضرين وكانت غريبة جدًّا بالنسبة إليّ، فالمهمّ أن يعطي الله الإنسان المعرفة فهي تكفي. سأنقل هذه القصّة وبقيّة الكلام إن شاء الله لليلة القادمة، لأنّ الموضوع له تتمّة، فقد شرعت في البحث ولكنّه هو في نفسه يحتاج إلى توضيح بواسطة هذه الحكاية، وأعتقد أنّه لن يبقى مجال بعدها للمتابعة، وإن شاء الله يطول شهر رمضان ما دام الله موجودًا، فلا يزال لدينا شيء من شهر رمضان، وأنا أقول في نفسي ليت شهر رمضان هذا يكون في جميع أيّام السنة، ولماذا لا يوقف الله الزمان في شهر رمضان ولماذا تمضي الأيّام هكذا عشرة أيّام وأحد عشر يومًا ولا أدري اليوم أيّ يوم هو منه هل هو الحادي عشر، لقد مضى الثلث الأكثر منه ولم نشعر، وسيأتي اليوم الأخير فنرى أنّه انصرف بطرفة عين ولم نحصل على شيء منه، عجبًا عجبًا عجبًا، وللأسف حقًّا لماذا لم جعل الله هذه الأيّام لشهر واحد فقط؟! والعجيب أنّ الإنسان يمكنه أن يصوم في الأيّام الأخرى أيضًا لا أنّه لا يستطيع ولكن ليس فيها أجواء شهر رمضان، فالجوّ المعنويّ لشهر رمضان غير موجود، فهو شيء آخر، والحاصل أنّ علينا أن نحرص كثيرًا على هذا الشهر، وربّما جعله الله بهذا المقدار كي يعرف الإنسان قيمته، فلو كانت كلّ الأيّام هكذا لما اختلفت الأيّام.
ذهبنا ذات ليلة برفقة المرحوم العلاّمة إلى مجلس عزاء في بيت أحد العلماء في مشهد وقد صار هذا العالم الآن في عداد الأموات وهو من علماء مشهد، وكان ذلك في شهر صفر في العشر الأواخر منه، فذهبنا إلى مجلسه، وكان هو نفسه الخطيب، وقد شاركنا نحن كما شارك كثير من علماء مشهد وفضلائها، وأثناء حديثه على المنبر ذكر هذه القصّة، قصّة الصدر الأصفهاني، وذكر أنّ على الإنسان أن يعرف قدر وليّ نعمته، ولم يكن هذا الخطيب ذا سليقة جميلة في اختياره لهذه القصّة، حيث لم يكن لها ارتباط بما أراد أن يستشهد عليه ويمثّل له، فهناك الكثير من القصص والشواهد الأخرى الأكثر مناسبة.
