انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

صلابة أولياء الله في رفض المعاملات الربويّة

0
سنة 1430

هل ينتهي السير والسلوك إلى الله بالجلوس إلى الموائد أم لا بدّ فيه من الاختبار؟ كيف يجب أن نتلقّى الاختبارات؟ كيف واجه أولياء الله الاختبارات وكيف كان موقفهم في اختبار قبول المعاملات الربويّة؟ هل تبرّر الضرورة والحاجة المعاملة الربويّة؟

صلابة أولياء الله في رفض المعاملات الربويّة

6
  • وعندما ذهب إلى هناك، جاء هؤلاء يومًا ما إلى مشهد، وكان المرحوم العلامة مريضًا وغير قادر على الحركة، جاء هذا الرجل بعد الظهر لرؤيته برفقة آخرين، فقلت لهم: "إنّ حالته الصحيّة ليست على ما يرام، ولا يشعر برغبة أو قدرة على الجلوس والتحدّث. فقد أجرى مؤخّرًا عمليّة إزالة الماء الأزرق من العين، ولم تتحسّن حالته بعد بشكل كافٍ ليتمكّن من استقبال الضيوف والتفاعل معهم.

  • فتأثّر هؤلاء قليلاً لأجل هذه العمليّة، ثمّ جلسوا لنصف ساعة، وجلست معهم وتبادلنا بعض الأحاديث. وخلال حديثنا، التفت الرجل الذي حدثت له هذه القضيّة إلى باقي الحاضرين وقال: "بصراحة، ما الفائدة من حضورنا إلى هنا؟ لماذا نضيّع وقت السيد عبثًا؟ فنحن نعلم أنّنا لا نفيد هذا السيّد، ولا يفيدنا هو أيضًا. نحن نعلم حقيقة الأمر! هيّا بنا ننهض ونرحل، ولا نطيل المكوث أكثر من ذلك. فنحن لا نفيد هذا السيّد، ولا هو يفيدنا أيضًا. لدينا أشخاص آخرون... "

  • رحم الله والديه! كان رجلاً منصفًا، فالناس يفهمون، يا سيّدي! يفهمون أي رجل دين هو صادق وأي رجل دين هو مخادع. لم يأكل الناس العلف ولم يأكلوا التبن، إنّهم يفهمون ويعرفون أنّ الذي يتحدّث، إلى أيّ مدى يلتزم بكلماته؟ وأين يفرّ من مسؤوليّة أقواله؟ وما أدراك ما الفرار وما أدراك، فكم هو جيّد أن يتكلّم الإنسان، كم هو جيّد أن يتكلّم فحسب! كم يمرّ الوقت مؤنسًا وكم هو جميل حيث يكفي أن تتكلّم وبحمد الله الناس يدركون ويعون ماذا هناك، وكما يقول سيّد شيراز رحمه الله: 

  • خوش بود گر محک تجربه آید به میان***تا سیه روی شود هر که در او غش باشد
  • والمعنى:

  • حبّذا زمان محكّ التجربةِ والاختبار ليفتضح كلّ من كان في قلبه غشٌّ

  • وكما يقول الحاج الميرزا حبيب الخراساني رحمة الله عليه والذي كان من الأناس الطيّبين الصالحين، فقد كان الحاج الميرزا حبيب الخراساني من علماء الدرجة الأولى في مشهد، وكان رجلاً جليل الشأن، عظيم القدر كان من أصحاب الحالات المعنويّة ومن أصحاب القلوب والضمائر المشرقة، فكم كان له من التهجّد! وحقًّا كم كانت له أجواء وأحوال جيّدة! وعندما أقرأ هذه الأبيات الشعريّة أشعر بنشاط معنويّ وكأنّ أنفاسه القدسيّة تمدّني، وقد كان المرحوم العلاّمة أيضًا يحبّ شعره كثيرًا، وكان رفقاؤه يقرؤون شعره كثيرًا في المجالس وكان يسجّل أصواتهم ومن شعره هذا البيت: