انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

صلابة أولياء الله في رفض المعاملات الربويّة

0
سنة 1430

هل ينتهي السير والسلوك إلى الله بالجلوس إلى الموائد أم لا بدّ فيه من الاختبار؟ كيف يجب أن نتلقّى الاختبارات؟ كيف واجه أولياء الله الاختبارات وكيف كان موقفهم في اختبار قبول المعاملات الربويّة؟ هل تبرّر الضرورة والحاجة المعاملة الربويّة؟

صلابة أولياء الله في رفض المعاملات الربويّة

2
  •  

  •  

  • أعوذ باللَه من الشیطان الرجیم‌

  • بسم اللَه الرحمن الرحیم‌

  • وصلّى اللَه على سيّدنا و نبيّنا أبي القاسم محمد 

  • وعلى آله‌ الطيّبين الطاهرين 

  • ولعنة اللَه على أعدائهم أجمعين‌

  •  

  •  

  • «إذَا رَأيتُ مَولاي ذُنُوبِي فَزِعتُ، وَ إذَا رَأيتُ كرَمَك طَمِعتُ»

  • إذا نظرتُ إلى ذنوبي أخافني ذلك وأرعبني، وإذا نظرتُ إلى كرمك طمعتُ برحمتك ولطفك وعنايتك.

  • ضرورة البلاء والاختبار

  • لقد صدر هذا الكلام عن أحد المعصومين عليهم السلام، وهو يحوي دروسًا دقيقةً جدًّا وغريبةً ومفيدة لنا جميعًا، للجميع، وبصورة عامّة وكما ذُكر سابقًا، فإنّ الإمام السجّاد عليه السلام في دعاء أبي حمزة الثمالي يحلّل سجلّ حياتنا، وسجلّ أفكارنا، وسجلّ رغباتنا، وسجلّ ميولنا، بحيث لا يستطيع أحدٌ أن ينأى بنفسه عن مضامين هذا الدعاء ومعانيه. لا يستطيع أحدٌ ذلك. فسيُقدّم اللهُ للإنسان مواقفَ تُظهر انسجامه التامّ مع هذا الدعاء، سواء أراد ذلك أم لا. سيُقدّمها للجميع، وسيُظهر ضعفَ وجودِ كلّ شخصٍ في مواقفَ مختلفة. سيُظهر كيف أنّ الإنسان لا يتصرّف بنفس الطريقة في جميع ظروفِ الحياة، ولا يفكر بنفس الطريقة دائمًا، ولا يختار دائمًا نفسَ المسارِ والسلوكِ. بل إنّ الكثير من أفكارنا وتصوراتنا تتشكل بناءً على ظروفِ البيئة. فإذا تغيّرت تلك الظروف، تغيّرت أفكارنا أيضًا. ونحن لا نعلم ذلك، ونظنّ أنّنا طيّبون جدًّا، وأنّنا مطيعون. لكنّ هذه الطاعة ليست اختياريّة، الطاعة الاختياريّة هي التي لا يُغيّرُ فيها الإنسانُ طريقةَ تفكيره وسلوكه وموقفه وذوقه وطريقه ومنهجه مهما تغيّرت الأحداثُ والظروفُ. فهناك فقط يُمكن القبول بذلك. أمّا في الظروفِ العادية، فإنّ الإنسان يقول كلّ شيء، وكلّ ما يعتقدُ به، ويفكر بأيّ طريقةٍ شاء، ويُبدي أيّ رأيٍ شاء.

  • وكما يقول حافظ:

  • خوش بود گر محک تجربه آید به میان***‌تا سیه رو شود هر که در او غِش باشد
  • ومعنى البيت:

  • حبّذا زمان محكّ التجربةِ والاختبار ليفتضح كلّ من كان في قلبه غشٌّ.

  • فمحكّ التجربة هي ظروفٌ تختلفُ عن رغبات الإنسان وطريقته. أليست تُصادفُ الإنسانَ هذه الظروفُ؟

  • ابتلاء أحد العلماء بقبول الحقوق ممّن يعمل بالربا 

  • حكى لي أحدُ أقاربي أنّه كان يزورُ عالمًا كبيرًا، يدرسُ عنده. ولا أدري إن كان ذلك العالمُ موجودًا الآن أم لا. كان ذلك العالمُ فاضلًا وعالمًا، درسَ في النجفِ لسنواتٍ عديدة. وفجأةً، اكتشفَ ذلك الرجل أنّ هذا العالم يأخذ الحقوق الشرعيّة من الذين يأتون إليه، والحال أنّ كثيرًا من معاملاتهم ربويةٌ محرّمةٌ. فكيف يُمكنُ تبريرُ ذلك؟