انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

صلابة أولياء الله في رفض المعاملات الربويّة

0
سنة 1430

هل ينتهي السير والسلوك إلى الله بالجلوس إلى الموائد أم لا بدّ فيه من الاختبار؟ كيف يجب أن نتلقّى الاختبارات؟ كيف واجه أولياء الله الاختبارات وكيف كان موقفهم في اختبار قبول المعاملات الربويّة؟ هل تبرّر الضرورة والحاجة المعاملة الربويّة؟

صلابة أولياء الله في رفض المعاملات الربويّة

16
  • پس به هر دستی نباید داد دست‌***ای بسا ابلیس آدم روی، هست‌
  • يقول: فإذن ينبغي أن لا نسلّم أمرنا لأيّ إنسان فربّما كان إبليسَ بوجه إنسان.

  • پس به هر دستی نباید داد دست‌***...
  • فإذن ينبغي أن لا نسلّم أمرنا لأيّ إنسان. 

  • لقد كان السيّد جمال الكلبايكاني مرجعًا أيضًا، وكان عالمًا، وقد قرأ أيضًا هذه الكتب، فقد قرأ الوسائل والتهذيب والأصول وعلومًا أخرى، لقد فعل هو ذلك أيضًا فلماذا لم يقبل؟ لأنّ قلبه كان متّصلاً بأمير المؤمنين لم يقبل، ولو لم يكن متّصلاً لقبلها، ولأعطاهم أيضًا علبة من المكسّرات والحلوى، فلماذا لم يقبل السيّد جمال؟ لأنّ قلبه كان منوّرًا بنور الولاية، هو يعلم أنّ هناك إلهًا في البين، وأنّ هناك إمام زمان في البين، وأنّ هناك رازقًا في البين، وأنّ هناك ملائكة، كان يعلم كلّ ذلك، ولكن نحن لا نعلم، نحن لا خبر لنا عن الله، ولا نعتقد بالله ولا بإمام الزمان، فمن هو إمام الزمان؟ ذكروا له اسمًا وقالوا إنّه سيظهر إذا أراد الله ذلك، فمن رأى ومن سمع؟! هذه هي حقيقة المسألة! ولست أمزح لست أمزح، لا بدّ أن تقال الحقيقة. والله وبالله نحن لا نعتقد بوجود إمام الزمان، لو كان لدينا اعتقاد لما تصرّفنا هكذا، لما فكّرنا هكذا، لما حقّقنا في المسائل هكذا، لا اعتقاد لنا، فلماذا نمزح؟! لماذا نريد أن نخادع الناس؟! لا شيء يا عزيزي، وهؤلاء الناس العوامّ اعتقادهم بإمام الزمان أكثر من اعتقادنا، عامّة الناس هؤلاء يشعرون بإمام الزمان في وجودهم، الأمر الذي لا نشعر به نحن في وجودنا! أصلاً لا نشعر! الله يوضّح لنا حقيقة الأمر، فليس الأمر متروكًا هكذا، فلو حدث شيء ما فنحن لدينا إمام زمان، ولدينا ملائكة، وهناك حسابات دقيقة. هذا المنهج هو منهج أولياء الله الذي علينا أن نسير عليه، وذاك منهج أهل الدينا الذي علينا أن نبتعد عنه، وهذا الميدان أمامنا. 

  • إن شاء الله بقيّة الكلام وفق الوعود السابقة لفرص أخرى وليال قادمة. نسأل الله أن يجعل هذه الحقائق متحقّقة فينا، وأن يفتح أفهامنا ويعطينا الهمّة، وأن يرزقنا من بركات شهر رمضان هذه، وأن يجعل نصيبنا من هذا الشهر المبارك زيادة العلم. فقد كان المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه يقول: دائمًا قولوا في أدعيتكم اللهم زدني علمًا. أذكر أنّي كنت معه في مكّة عندما تشرّفنا بالحجّ، وعندما أخذنا لأوّل مرّة كوبًا من ماء زمزم لنشربه قبل الطواف، وهذا الأمر لا أنساه أبدًا وكان عمري حينها سبعة عشر عامًا بل لم أكن قد أتممت السابعة عشرة فقال: ما تدعون به عند شرب ماء زمزم فإنّ الله يستجيبه، فالتفتنا إليه أن ماذا ندعو؟ فقال: اللهمّ زدني علمًا. فإذا ما استجاب الله هذا الدعاء حُلّت جميع المشكلات. عجيب جدًّا! فالسيّد جمال كان يفعل ذلك لأنّه كان لديه علم، العلم يعني ذلك النور الذي يفتح الطريق، أمّا سائر أولئك المساكين فلم يكن لديهم علم. كانت لديهم محفوظات، كانوا كالشريط المسجّل، وضع فيهم شريط مسجّل فهو يدور، أمّا تلك الحقائق فلم تنتقش في نفوسهم، لذلك لم يكن لها تطبيق عملي، لم يكن لها تطبيق عمليّ. ﴿ربّ زدني علمًا﴾۱. نسأل الله ببركة صاحب الولاية أن لا يبعدنا عنهم وأن لا يحرمنا في الدنيا زيارتهم وفي الآخرة شفاعتهم.

    1. سورة طه (٢۰) مقطع من الآية ۱۱٤.