انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

صلابة أولياء الله في رفض المعاملات الربويّة

10٬222
سنة 1430

هل ينتهي السير والسلوك إلى الله بالجلوس إلى الموائد أم لا بدّ فيه من الاختبار؟ كيف يجب أن نتلقّى الاختبارات؟ كيف واجه أولياء الله الاختبارات وكيف كان موقفهم في اختبار قبول المعاملات الربويّة؟ هل تبرّر الضرورة والحاجة المعاملة الربويّة؟

صلابة أولياء الله في رفض المعاملات الربويّة

الوصف:

هل ينتهي السير والسلوك إلى الله بالجلوس إلى الموائد أم لا بدّ فيه من الاختبار؟ كيف يجب أن نتلقّى الاختبارات؟ كيف واجه أولياء الله الاختبارات وكيف كان موقفهم في اختبار قبول المعاملات الربويّة؟ هل تبرّر الضرورة والحاجة المعاملة الربويّة؟

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

صلابة أولياء الله في رفض المعاملات الربويّة

10
  • أهذا هو منزل السيّد محمّد حسين؟ أرجو المعذرة لديّ ورقة فيها طلب أن تسلّموني الطفل!

  • ـ الطفل؟! الطفل نائم! 

  • فقال: لقد صوّت على ذلك! أمضاه المجلس وهو لا يقدّر هذه الأعذار. لقد صوّت على ضرورة إحضاره. والحاصل أنّه أراها الورقة، وكانت الوالدة تقول: نظرت فيها فرأيت أنّ هذا خطّه وإمضاؤه. فقد كانت الوالدة تعرف حقيقة الأمر وتعرف ذلك الرجل المحترم صاحب الدار والدعوة وكانت هناك علاقات بهم، ففي النهاية كانت تعرفهم. تقول الوالدة: أيقظتك من النوم وألبستك الثياب المناسبة وكنت تبكي وتتذمّر… فقلت لك: لا نتيجة من ذلك، لا بدّ أن تذهب سواء بكيت أم لم تبك. وكان السائق يضمّني ويمسح على رأسي وأعطاني الحلوى وأخذ بي إلى المجلس، وأذكر أنّ ذلك الحضور كانوا منتظرين بأجمعهم فقد قرأوا الشعر والدعاء وهم الآن جائعون وعطشى ينتظرون هكذا حتّى وصلت فرفعوا صلوات كاد السقف يقع على الأرض منها، ولم تكن الصلوات من أجلي بل لأجل الجوع الذي أصابوهم به! فصاروا يتناولونني ويقبّلونني، فقد كان الأمر متوقّفًا على وصول جناب السيّد! ثمّ بسطوا المائدة والحمد لله جرت الأمور على خير. وقد دعا لي الجميع ليلتها خوفًا من تلك العمليّة التي طرحها صاحب الدار وأنّ لا بدّ أن يكون السيّد محسن حاضرًا. وطبعًا لم يكن هذا الأمر هكذا عبثًا بل له حسابه الخاصّ، لا لي أنا شخصيًّا بل هو لا يرتبط بي أنا، فهذا الحساب الذي يقوم به ويراعي هذه الأمور سواء كنت أنا أو غيري لا يختلف الأمر فقد كانت لذلك حساب وقد كان حسب حساباته بشكل صحيح. ولكن كان الأفضل أن يطلب الإذن في البداية من الشيخ الأنصاري، وعلى كلّ حال كان الأمر من باب الصداقة والرفقة وكان الجوّ الحاكم على المجلس هو الرفاقة وكان الجميع رفاقًا لبعضهم. 

  • لقد كان الشيخ الأنصاري رفيقًا للجميع، وحقًّا كم هي جيّدة الرفقة، كم تفيد الإنسان هذه الرفقة، بدلاً من اتّخاذ هيئة خاصّة والوقوف بطريقة معيّنة وبدلاً من التلاعب بطريقة معيّنة والتمثيل والمسرح يكون الإنسان رفيقًا مع المحيطين به، يكون رفيقًا مع الناس الذين معه، مع أبناء الزقاق والسوق، مع الجار ومع الناس، فكم هو جميل ذلك، كم كان أمير المؤمنين هكذا! فرغم كون أمير المؤمنين خليفة والحاكم الإسلاميّ كان رفيقًا للنّاس، ولم يكن يمثّل هذا الدور تمثيلاً، فأن يمثّل ذلك تمثيلاً فهذا لعب، وهذا مسرح، فالتمثيل والمسرح ليس بالأمر البعيد عنّا! كلاّ بل كان رفيقًا، عندما كان يجلس مع إنسان ويتكلّم معه كان يتكلّم بنحو يجعل الآخر يطمع باستمرار علاقته معه، يطمع بذلك ويرغب به، كان يفسح المجال ليطرح اقتراحاته، يفسح المجال للحديث بكلّ اطمئنان، كان يحافظ على ذلك دائمًا، هؤلاء كانوا أئمّتنا رحمة الله عليهم هذا المسير هو مسير أولياء الله، هكذا كان مسير أولياء الله، لم يكن لديهم فرق، لم يكن لديهم فرق بين الشدّة والرخاء. 

/ 29