
حقيقة السير والسلوك
ما هو السير والسلوك؟ وهل يمكن أن يختصر بالقيام بالذكر والورد والصيام وأمثال ذلك؟ ما هو موقف العرفان من قضايا المجتمع وهل يطلب العرفان إهمال قضاياه والانزواء و العزلة؟ كيف نفسّر حصول اليأس والأمل معًا لدى الإمام المعصوم عليه السلام؟
حقيقة السير والسلوك
الوصف:
ما هو السير والسلوك؟ وهل يمكن أن يختصر بالقيام بالذكر والورد والصيام وأمثال ذلك؟ ما هو موقف العرفان من قضايا المجتمع وهل يطلب العرفان إهمال قضاياه والانزواء و العزلة؟ كيف نفسّر حصول اليأس والأمل معًا لدى الإمام المعصوم عليه السلام؟
حقيقة السير والسلوك
8ما هو موقف العرفان من البحث عن الراحة والعافية وجعلهما معيارًا للحياة؟
ولكن ماذا يقول حافظ سيّد شيراز قدّس الله سرّه؟ لقد سكب من البداية ماء طهورًا على يديه وعلى يدي كلّ من قال إنّه من حزبه، فلحافظ أيضًا تشكيلات وأمر ونهي، وهنيئًا لهؤلاء الذين هم داخلون في جزب حافظ، يقول حافظ الشيرازي:
در مقامات طریقت هر کجا کردیم سِیر *** عافیت را با نظر بازی خلاف افتاده بود يقول: في مقامات الطريقة أينما سرنا كانت العافية مخالفة للنظر إلى الوجه الجميل.
ما شاء الله حقًّا لقد قال كلمة الفصل، يقول أقصد يتفضّل بالقول، علينا أن لا نقول يقول، علينا أن نقول يتفضّل بالقول۱، فقد قلت ذات مرّة أمام المرحوم العلاّمة: يقول حافظ… فقال: ما معنى يقول؟! قل: يتفضّل بالقول! فقلت: حاضر. ومنذ ذلك الحين وأنا أقول يتفضّل حافظ بالقول: إنّ السالك عندما يخرج من نفسه ويوكل نفسه إلى الله فما معنى العافية؟! وما معنى المراعاة؟ ما معنى الحلول الوسطى؟ ما معنى أن أتصرّف بطريقة لا أتضرّر معها؟! نعم العمل خارج التكليف غلط، والإنسان يعاقب عليه، وعليه أن لا يقوم بذلك، ولكن أن يجعل الإنسان منهجه بطريقة يكون معيار العلاقات فيها طلب العافية فلم يكن لدينا شيء كهذا أصلاً في مدرسة المرحوم العلاّمة، أساسًا لم يكن هناك وجود لأمر كهذا، هناك الكثيرون يعتقدون اشتباهًا أنّ طريق ومدرسة المرحوم العلاّمة ترتكز إلى السكوت وطلب الراحة والعافية، كلاّ، فالتكليف في كلّ زمان يمكن أن يكون بنحو، ففي زمان على الإنسان أن يتكلّم بهذا النحو، وفي زمان آخر عليه أن يتكلّم بشكل آخر، وفي زمان ثالث عليه أن يقول الحقيقة ولو بالكناية والإشارة، عليه أن لا يجلس ساكتًا، يجب أن لا يسود الشعور بأنّه لا أحد يدرك الحقائق، يجب أن لا يسود الشعور بأنّه مهما بذلت من جهود فلن يعي أحد شيئًا، يجب أن لا يسود شعور بأنّه لا أحد يدرك الباطل، كلاّ فالجميع يدركون الباطل، الجميع يميّزون الحرام، الجميع يميّزون العمل المخالف للإسلام، والجميع يعون العمل المخالف لرضى الله، الجميع يعون ذلك ويعونه جيّدًا أيضًا، غاية الأمر أنّ الأمور بالنسبة إلى أصحاب نور الباطن والأعين البصيرة هي واضحة من دون مقدّمات، وأمّا الآخرون فهم يحتاجون إلى مقدّمات أخرى، وفي النهاية سيدركون الحقائق، وفي النهاية سيذوب الجليد وتتكشّف الحقائق.
- عادة يعبّر باللغة الفارسيّة عن قال بتفضّل بالقول للاحترام في حين تستعمل قال مع عدم الاحترام، وربّما لا يكون هذا الفارق ملموسًا في ثقافة اللغة العربيّة. (م)
