انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة السير والسلوك

11٬024
سنة 1430

ما هو السير والسلوك؟ وهل يمكن أن يختصر بالقيام بالذكر والورد والصيام وأمثال ذلك؟ ما هو موقف العرفان من قضايا المجتمع وهل يطلب العرفان إهمال قضاياه والانزواء و العزلة؟ كيف نفسّر حصول اليأس والأمل معًا لدى الإمام المعصوم عليه السلام؟

حقيقة السير والسلوك

الوصف:

ما هو السير والسلوك؟ وهل يمكن أن يختصر بالقيام بالذكر والورد والصيام وأمثال ذلك؟ ما هو موقف العرفان من قضايا المجتمع وهل يطلب العرفان إهمال قضاياه والانزواء و العزلة؟ كيف نفسّر حصول اليأس والأمل معًا لدى الإمام المعصوم عليه السلام؟

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة السير والسلوك

4
  • الصمت والجوع والسهر والعزلة… 

  • فالعزلة آه ما أصعبها! العزلة تعني الابتعاد عن أهل الدنيا، الابتعاد عن ضوضاء أهل الظاهر وضجيج أهل الحوادث والجرائد والأحداث، العزلة عن هؤلاء، العزلة عن الارتباط مع الذين كامل همّهم وغمّهم الاهتمام بالأمور المتعارفة والظاهريّة وذلك على أساس التوهّمات والتخيّلات أيضًا، لا على أساس الحقّ وتطبيق النفس ومسيرها على طريق الحقّ، لا بل على أساس التوهّمات والتخيّلات. العزلة عن هؤلاء الأفراد ماذا تعني؟ 

  • وفي النهاية الذكر على الدوام يعني أن يكون الإنسان دائمًا في حال ذكر، وهذا اللفظ "على الدوام" وإن كان البعض قالوا إنّه يعني: الذكر على الدوام، أي ينبغي أن يكون الذكر دائمًا، وأنّ على السالك أن يكون دائم الذكر وفي حال توجّه حتّى يتمكّن من الاستمرار في مسيره، ولكنّي أتصوّر أنّ على الدوام هنا صفة لجميع ما تقدّم، أي الصمت على أن يكون على الدوام إلا في وقت خاصّ وتكليف، والجوع لا بدّ أن يكون دائمًا إلا في وقت يكون الإنسان فيه مكلّفًا بالإفطار، والسهر واليقظة لا بدّ أن يكون على الدوام، على الإنسان أن يكون له يقظة في الليل. والعزلة لا بدّ أن تكون دائمة، إلا عند التكليف، فإذا كلّف الإنسان بتكليف يرتبط بالمجتمع، حينها يكون الأمر مختلفًا، وعندما يقولون: أنشئ علاقة. يعيّنون وقتها وأطرافها ومستواها وكيفيّتها، فليس الأمر هكذا بالفوضى بحيث يتعاطى الإنسان مع أيّ فرد ومع أيّ إنسان، بل لا بدّ من تعيين مع من يرتبط وإلى أيّ حدّ وإلى أيّ مستوى، بحيث لا يؤدّي هذا الارتباط إلى الاستيلاء شيئًا فشيئًا وبهدوء على ذلك البعد ويغلب على استقامة الإنسان ويخرج النفس من تحت حكومته وسلطته، حينها تصبح هذه العلاقة مانعة من الطريق وسدًّا فيه. 

  • عندما يأمر أولياء الله بالتصدّي لأمور الناس يحدّدون المقدار

  • إنّ أولياء الله عندما يأمرون تلامذتهم بالتصدّي لأمور الناس فإنّهم يبيّنون لهم حدوده، مثلاً خصّص ساعتين من ليلك ونهارك للخوض في أمور الناس، ساعتين، فإذا صارتا ساعتين وخمس ثوان فهذا خطأ، على رأس الساعتين انتهى وفي أمان الله، فإذا كان في اليوم الأوّل ساعتين وخمس دقائق فإنّه سيصبح في اليوم التالي ساعتين وعشر دقائق. فلان على الباب أيضًا وهو من منتظر منذ الصباح، الرفقاء يأتون إليّ ويقولون: فقط خمس دقائق، فقط لديّ طلب يسير، فقط خمس دقائق، فيجلسون ساعة ونصف ساعة تسعين دقيقة، اضرب ذلك في أربعة عشر صحيح أم لا؟ كلا بل اضربه بثمانية عشر، لقد قلّلتها فحسابي خاطئ، يضربونها في ثمانية عشر، ثمّ يقولون: سيّدنا من فضلك خمس دقائق فقط، فأقول: تفضّلوا شرّفوا. حسنًا فمن يقول خمس دقائق فلينظر إلى الساعة وعندما تنتهي الخمس دقائق فلينصرف دون أن أقول أنا، إذا صارت الخمس دقائق ستّ دقائق فالإنسان مسؤول، لماذا؟ لأنّي أنا جئت لأجلس معك بانيًا على أساس الخمس دقائق لا على أساس نصف ساعة! فهل التفتّم؟ إن كان عمل إنسان ما يستغرق عشر دقائق فليقل أحتاج إلى عشر دقائق، إلا إذا قال إنّه سيبقى أكثر من ذلك فلا إشكال في ذلك، ولكن عندما يقول: عشر دقائق، فليقل: انتهت العشر دقائق في أمان الله. 

/ 380