انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة السير والسلوك

11٬024
سنة 1430

ما هو السير والسلوك؟ وهل يمكن أن يختصر بالقيام بالذكر والورد والصيام وأمثال ذلك؟ ما هو موقف العرفان من قضايا المجتمع وهل يطلب العرفان إهمال قضاياه والانزواء و العزلة؟ كيف نفسّر حصول اليأس والأمل معًا لدى الإمام المعصوم عليه السلام؟

حقيقة السير والسلوك

الوصف:

ما هو السير والسلوك؟ وهل يمكن أن يختصر بالقيام بالذكر والورد والصيام وأمثال ذلك؟ ما هو موقف العرفان من قضايا المجتمع وهل يطلب العرفان إهمال قضاياه والانزواء و العزلة؟ كيف نفسّر حصول اليأس والأمل معًا لدى الإمام المعصوم عليه السلام؟

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة السير والسلوك

14
  • ما حقيقة الفزع عند الإمام عليه السلام وتوبته؟

  • فهذه الحالة التي لدى الإمام عليه السلام وهذا الجانب الذي لديه قلت للرفقاء إمّا أن يكون غير حقيقيّ والمقصود من الكلمات التي قيلت ليس بيان الواقع، بل بيان أمر مجازيّ، فمثلاً عندما يقول الإمام: إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت فهو يعني أنّه عندما أنظر إلى جانب الذنوب أي تلك الحالة من عدم التوجّه، والالتفات إلى الكثرات، وأمثال هذه التأويلات. والمراد من الفزع هو القلق والحزن والسأم. حسنًا فلو كان الأمر هكذا فلا بدّ أن يكون معنى وإذا رأيت كرمك طمعت أيضًا هكذا فيكون المراد من الكرم مجرّد اللطف، والمراد من الطمع لا بدّ أن يكون هو التمايل وأمثال ذلك دون أن تكون له حقيقة. فهذا لا معنى له، وإثبات إرادة غير المعنى الموضوع له وغير الحقيقي من كلام المتكلّم من دون قرينة متيقّنة صارفة ليس جائزًا، فلا يجوز أن تحمل كلام المتكلّم من دون قرينة متيقّنة ويقينّة على عدم إرادة ذلك المعنى الحقيقيّ والمراد الحقيقيّ، وأن يقوم الإنسان بحمل كلام المتكلّم وكلام الإمام السجّاد عليه السلام على غير معناه، فأيّة قرينة على ذلك؟ 

  • يمكن أن تقول: القرينة هي الذنب، فهل للإمام السجّاد ذنب؟! هل هناك معنى لأن نقول: إنّ الإمام السجّاد يذنب؟! فالإمام لا يذنب، وما دام الإمام لم يذنب فإذن عندما يقول الإمام: «إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت» فهو يقصد خلاف المعنى الحقيقيّ ومراده شيء آخر، مراد الإمام هو الالتفات إلى الكثرات.

  • معنى حديث: إنّي ليغان على قلبي

  • فمثلاً رسول الله كان يقول كلامًا كهذا وأنّ العلاقة مع الناس وعدم التركيز التام وبنسبة مائة في المائة في المقام الربوبي يؤدّي إلى نوع من الخدشة ونوع من الغبار يرتفع بواسطة الاستغفار، وأحياناً كان النبيّ يقول: «إنَّهُ لَيغَانُ عَلَى قَلبِي وَ إنِّي لَأستَغفِرُ اللَه فِي کلِّ یومٍ سَبعِينَ مَرَّة»۱. وهو يعني أنّ غبارًا يغطّي على قلبي فيغان عليه يعني يُستر بستار «وإنّي لأستغفر الله في كلّ يوم سبعين مرّة»، فالاستغفار ليس لنا وحدنا، فرسول الله أيضًا كان يستغفر، ولكن بين استغفارنا واستغفار رسول الله فارق بمقدار ما بيننا وبين رسول الله من فارق، فالاستغفار الذي نستغفره يختلف عن استغفار رسول الله، ومعنى ليغان على قلبي أنّه يصيبه غبار وحجاب وطبقة من الغبار، فبواسطة ماذا تحصل هذه الطبقة؟ بواسطة معاملة أبي بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف والذين كانوا يأتون إليه ولكلّ منهم حاجة ومطلب، ولسان حال النبيّ يجب أن يقوله سيّد شيراز حين يقول: 

    1. مستدرك الوسائل ج ٥ ص ٣٢٠ و بحار الأنوار ج ١٧ ص ٤٤ باب ١٥
/ 688