انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة السير والسلوك

11٬024
سنة 1430

ما هو السير والسلوك؟ وهل يمكن أن يختصر بالقيام بالذكر والورد والصيام وأمثال ذلك؟ ما هو موقف العرفان من قضايا المجتمع وهل يطلب العرفان إهمال قضاياه والانزواء و العزلة؟ كيف نفسّر حصول اليأس والأمل معًا لدى الإمام المعصوم عليه السلام؟

حقيقة السير والسلوك

الوصف:

ما هو السير والسلوك؟ وهل يمكن أن يختصر بالقيام بالذكر والورد والصيام وأمثال ذلك؟ ما هو موقف العرفان من قضايا المجتمع وهل يطلب العرفان إهمال قضاياه والانزواء و العزلة؟ كيف نفسّر حصول اليأس والأمل معًا لدى الإمام المعصوم عليه السلام؟

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة السير والسلوك

12
  • الإمام عليه السلام يقول: عندما أنظر إلى ذنوبي أرى نفسي فقيرة إلى درجة وأرى نفسي بعيدة إلى درجة عن الرحمة بحيث أنّي لا أجد بأيّ شكل من الأشكال حتّى احتمال أن أتمكّن من مواجهة هذه الذنوب وهذا البعد عن الله، فلا أمل في ذلك، لقد احتلّت الذنوب كامل وجودي، وأحاطت الخطايا والزلاّت بنفسي، ولا أملك أملاً وقدرة واستعدادًا لمواجهة ذلك، فماذا يحصل؟ يحصل فزع، فأنا أرى جهنّم، فالمسألة لا تنتهي هنا، المسألة لا تنتهي بأنّي ارتكبت ذنبًا وابتعدت عن رحمة الله، فالمسألة لا تنتهي عند هذا الحدّ، وطبعًا هذه هي المرتبة الدنيا أمّا الإمام فلا ينظر إلى جهنّم فهذا هو الحدّ الأدنى وهو بالنسبة لنا نحن، فنحن لو حصلت لنا هذه الحالة وطبعًا لم تحصل لنا حتّى الآن فنحن مطمئنّو البال ولم يحدث لنا أمر كهذا، وإن شاء الله يحدث، وحينها سندرك بعض الحقائق، فما دام لدينا أمل بأنّنا يمكن أن نسير نحو الله ونحصل رضا الله بواسطة وجودنا الشريف هذا، الشريف جدًّا وأنّه يتأتّى منه تحصيل رضا الله فليس هناك أيّ فائدة في نظر أهل المعرفة

  • بر سر بازار عشق کس نخرد ای رفیق‌***از تو به یک جو هزار کشف و کرامات را
  • يقول: لا أحد يشتري منك في سوق العشق أيّها الرفيق حبّة شعير بألف كشف وكرامة

  • فالسوق يختلف، فهناك أسواق إلى ما شاء الله، هناك سوق أهل الدنيا وهو هذه المسائل ولا أزعم أنّهم من أهل الذنوب والمعاصي، كلاّ بل هؤلاء الناس المتعارفون الذين يصلّون. وهناك سوق الكرامات وسوق الإخبار عن الغيب وسوق الإخبار عمّا وراء الجدار، وسوق ماذا قال فلان؟ فلكلّ شيء سوق، وسوقه مزدهر إلى درجة أنّه لا مكان فيه لإبرة واحدة، ازدحام ازدحام، فلان لديه حالة فلنذهب إليه، لديه جلسة الليلة، وإذا ذهب إليه الإنسان فإنّه ينظر إلية نظرة واحدة فيدرك ماذا فعل، فلا بدّ من الالتفات والانتباه، وأمثال هذا الكلام. 

  • حفظ كرامة المؤمن في مدرسة العرفان (الجنب في مجلس الذكر) 

  • يقول أحدهم أنّه جاء أحد الأصدقاء في زمان المرحوم العلاّمة إلى مشهد ليلتقي به، ولم يكن قد التقى به حتّى ذلك الحين، وكان شابًّا ولا أدري الآن شيئًا عن أخباره وأين هو وفي أيّة حالة، فجاء وكان ذلك اليوم أحد أيّام شهادات أحد الأئمّة ولمّا جاء كان المجلس قد انتهى والمرحوم العلاّمة قد دخل إلى غرفته، ولمّا أراد هذا الشابّ أن يأتي احتاج إلى الغسل فقال إذا اغتسلت الآن فلن أتمكّن من رؤية العلاّمة لذلك جاء على حالته تلك ليرى العلاّمة وجلس هناك وكان المجلس قد انتهى، وكان مسؤول الضيافة حينها فلان فكان يقدّم الشاي وما شابه، وكان هناك قانون أنّه إذا ما انتهى المجلس فلا يقدَّمُ الشاي لأحد وعلى الناس أن يتفرّقوا، فقد طلب المرحوم العلاّمة أنّه إذا انتهى المجلس يخرج الجميع ولا يبقى أحد، وكان يصرّح بأنّ على الجميع أن يغادروا ولا يبقى أحد، وبالطبع فلم يقدَّم الشاي لهذا الشابّ المسكين، وكان يقول في نفسه: لقد قطعت كلّ هذه المسافة ولم أحظ حتّى بكوب من الشاي! فليقدّموا لي الشاي على الأقلّ! فكان جالسًا هكذا، وفجأة دخل المرحوم العلاّمة من ذلك الباب وقال أحضروا لهذا الشابّ الشاي. ثمّ أسرّ في أذنه قائلاً: اغتسل أوّلاً ثمّ بعد ذلك تعال إلى هنا! أليس هذا هو الصواب؟ 

/ 688