انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الدين الحقّ هو الدين المطابق للفطرة

المرأة والأسرة – قم – الجلسة السابعة

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

استخلص سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) ثلاثة مطالب مِنَ الآية الكريمة (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنيفًا فِطْرَتَ الله الَّتي‏ فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْديلَ لِخَلْقِ الله ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ)؛ المطلب الأوّل في بيان الفطرة وكيفيّتها وموارد عَملها ودورها وآثارها، فأجمل القول في بعضها وفصّله في أخرى. والمطلب الثاني في أنّ الدين القويم يتوافق مع الفطرة، فلا يشذّ أيّهما عن الآخر مطلقًا، مستنتجًا أنّ الدين الّذي يتلاءم مع الفطرة هو الدين الحقّ، والعكس بالعكس. والمطلب الثالث في الثبات على الدين الفطريّ وصرف الاهتمام إليه دون سواه.

الدين الحقّ هو الدين المطابق للفطرة

8
  • [أقول:] هذا غير صحيح – وأنا لا أريد أن أشبّه حالته [بحالة ذلك الأمويّ] – فأيّ حال هذه الّتي تتحدّث عنها يا هذا؟! يُقال إنّ الخليفة الأمويّ مِن بني المروان، الوليد بن يزيد – [هذا الّذي يُلقّب بـ] خليفة المسلمين والحال أنّه كان يفعل ما يفعل – كان يؤمّ الناس في الصلاة في المسجد وهو سكران، فصلّى بهم الصبح ثلاث ركعات بدل الركعتين، وعندما قيل له: لماذا صلّيتها ثلاث ركعات!! قال: كنت أشعر بحالة جيّدة، أتريدون أن أجعلها خمسة أو ستّ ركعات!! هذه الحالة الجيّدة حصلت له نتيجة السكر ولا فائدة فيها.

  • فعندما يُحدَّد المقدار، فلا يجوز تجاوزه، لأنّ النفس تشعر بالمتعة بهذه الأعمال، فيندفع الإنسان إلى الأمام بسبب هذه الحالة، والحال أنّه غافلٌ عن المفاسد الّتي يمكن أن تسبّبها. كان بيت ذلك الرجل يخرب، كان قد حلّ فصل الشتاء وهو لا يملك مالًا ليُصلح سطح منزله بالقير، ومع هذا نراه يصرف الأموال في يوم عاشوراء، ويدعو الجميع [إلى مأدبة]! هل يقبل الإمام الحسين عليه السلام أن تصرف أموالك هكذا؟! مَن أمرك أن تصرف هذه الأموال في الوقت الّذي يكاد سقف بيتك ينهدم على عائلتك؟! لماذا تصرف هذه الأموال، ومَن أمرك بذلك؟! هذا والحال أنّ المرحوم العلّامة كان ينبّهه على كلّ ذلك.

  • عندما تشرّف المرحوم العلّامة بالانتقال إلى مشهد، جاء في إحدى السنوات أخو ذلك الرجل وشكاه للمرحوم العلّامة، وقد طرح موضوع أخيه بطريقة دقيقة وظريفة، حيث قال: عندما يريد الإنسان أن يُقدِم على عمل معيّن، فإن عُرض هذا العمل على مئة عاقل، فلا بدّ أن يوافق عليه ثمانون منهم على الأقل، وإن رفضه العشرون [الآخرون]، أمّا أخي فقد قام بعمل يحكم بخطئه ثمانيةٌ وتسعون رجلًا مِن أولئك المائة. فقال له المرحوم العلّامة: نعم، هذا هو حاله، إنّ ما يقوم به غير صحيح. أريد أن أقول هنا إنّ هذا الأمر ينطبق حتّى على المسائل السلوكيّة، بحيث إنّه لو وزنتها بالعقل والفطرة، فيجب أن يؤيّدها تسعون نفرًا مِنَ المئة – بحسب ما فرضه ذلك الشخص – ويحكمون بصحّتها. أمّا ذلك الشخص [فلم يُصْغِ لِمَا قيل له] فأشغل كلّ أوقاته بالأذكار.