
الدين الحقّ هو الدين المطابق للفطرة
المرأة والأسرة – قم – الجلسة السابعة
استخلص سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) ثلاثة مطالب مِنَ الآية الكريمة (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنيفًا فِطْرَتَ الله الَّتي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْديلَ لِخَلْقِ الله ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ)؛ المطلب الأوّل في بيان الفطرة وكيفيّتها وموارد عَملها ودورها وآثارها، فأجمل القول في بعضها وفصّله في أخرى. والمطلب الثاني في أنّ الدين القويم يتوافق مع الفطرة، فلا يشذّ أيّهما عن الآخر مطلقًا، مستنتجًا أنّ الدين الّذي يتلاءم مع الفطرة هو الدين الحقّ، والعكس بالعكس. والمطلب الثالث في الثبات على الدين الفطريّ وصرف الاهتمام إليه دون سواه.
الدين الحقّ هو الدين المطابق للفطرة
19إنّ كرامة نفس السيّد الحدّاد لم تكن تسمح له أن يفرض شراء تلك المواد بقيمتها العاديّة. وهذا في الواقع مرتبة فوق مرتبة العدالة، وهي مرتبة الإيثار. أمّا ذلك الشخص، فلم يكن يخرج إلى عمله، ولم يكن يصغي للكلام؛ كان عليك أن تخرج وتعمل يا هذا، وإن كسبت شيئًا، تستطيع حينها أن تنفق منه على الآخرين، لا أن تتكاسل عن العمل وتكتفي بالقول: إنّ الله رزّاق، وهو يُوصل رزق الإنسان إليه. فالقضيّتان إذًا مختلفتان عن بعضهما البعض.
