انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

انسجام الأحكام الإسلامية مع الفطرة

المرأة والأسرة – قم – الجلسة السابعة عشرة

9٬678
المرأة والأسرة

في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة تطرق إلى بعض الأحكام المختصة بالنساء ثم بيّن الهدف من أحكام الدين الإسلامي وآثار التساهل في تطبيقها، وبعدها وضّح أن أحكام المرأة متناسبة مع نفسها وفطرتها وذكر بعض النماذج من تأثير النفس في تنفيذ الأوامر الإلهية وفي النهاية أجاب عن بعض أسئلة الحضور.

انسجام الأحكام الإسلامية مع الفطرة

الوصف:

في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة تطرق إلى بعض الأحكام المختصة بالنساء ثم بيّن الهدف من أحكام الدين الإسلامي وآثار التساهل في تطبيقها، وبعدها وضّح أن أحكام المرأة متناسبة مع نفسها وفطرتها وذكر بعض النماذج من تأثير النفس في تنفيذ الأوامر الإلهية وفي النهاية أجاب عن بعض أسئلة الحضور.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

انسجام الأحكام الإسلامية مع الفطرة

8
  • وفي مقابل هذا، جاءتني امرأة تقول لي إنَّ زوجها قال لها دعينا نسافر إلى شمال إيران في ليالي تاسوعاء وعاشوراء، فقلت لها: اذهبي معه، قالت: وهل يجوز الذهاب إلى الشمال في ليلة عاشوراء؟ قلت لها: إنَّ زوجك هو الذي يريد السفر لا أنت، فأنت تطيعين زوجك في سفرك هذا، والإمام الحسين على اطلاع بحالك، فما المانع من سفرك؟ فهو لم يسافر سفر معصية، ولم يأخذك إلى ...، بل كان قد قال لك: لنسافر إلى الشمال، فما دام لدينا يومين عطلة فلنسافر فيها، ولعله لم يكن منتبهًا إلى عدم جواز السفر الترفيهي في أيّام العزاء، ولو أنَّه كان قد سافر إلى مشهد لزيارة الإمام الرضا، لما كان في ذلك أي إشكال. إنَّ الرجل لم يكن منتبهًا إلى هذا الأمر، فما دام ليس منتبهًا، فلا شيء عليه، أمّا بالنسبة لك، فأنت امرأة وعليك أن تطيعيه وتذهبي معه، فإن قمت بهذا العمل طاعة لزوجك، فسيُكتب لك من قبل الإمام الحسين في سفرك هذا ثواب البقاء في مدينتك وأداء الزيارة وحضور مجلس العزاء، وأنا أتعهد بتسجيل كلّ ذلك لك.

  • أتلاحظون كيف يكون لكلّ شيء موقعه الخاصّ به؛ فعندما يأمر الرجل زوجته بالتكلّم مع الرجال الأجانب والضحك معهم، سيكون هذا العمل حرام، ويكون على الزوجة أن تقف بوجه زوجها، وتقول له: لا أفعل ذلك، فإن أردت أن تطلقني، فطلقني، وإن طلب منها أن تذهب إلى مكان آخر، فستكون المسئولية بعهدته؛ فإن كان مخطئًا، كان هو المسئول، وإن كان مُصيبًا، كان هو المسئول كذلك، فلما كان العمل عمل غير محرّم، فلا يجب على المرأة أن تُخالف زوجها وتقف في وجهه، بل عليها أن تقول له: إن كنت تريد أن تسافر، فسأسافر معك، ولكن من الأفضل أن لا يتمّ السفر في أيّام العزاء، فإن كنت مصرّاً على ذلك، فلا مانع لديّ من مرافقتك. نعم، يجب أن يكون كلّ شيء في محلّه وفي صراطه.

  • قالت لي إحدى النساء من رفقاء طريقنا: أصبحت مستطيعة، ووجب الحجّ عليَّ، ولكنَّ زوجي قد هدّدني بالطلاق إن ذهبت إلى الحج، قلت لها: فليُطلقك إذن، إنَّ الحجّ واجب، وعليكِ أن تحجّي، قالت: ولكنَّه سيطلقني، قلت: فليُطلقك، قالت:وماذا عن حياتي العائلية، قلت لها: إنَّ هذا الأمر يكون على عاتقك، إن كنت تسألين العبد عن مسألة شرعية، فأنا أقول: اطلبي منه الطلاق، وإن كنت تريدين أن تحافظي على حياتك العائلية، فالأمر متروك لك، فليس من مسئوليتي أن آمرك بخراب حياتك العائلية، بل تتضمن مسئوليتي بيان الحكم الشرعي. كيف يكون ذلك؟ لأنَّ سعادتك وكمالك أهمّ من حياتك العائلية. إنَّ هذا الأمر شبيه بهذا الموضوع الذي يُبتلى به الكثيرين؛ فقد يريد الرجل أن يُطبّق برنامجًا خاصًا من حيث الارتباط بالناس، فتخالفه زوجته في ذلك، وإن أراد أن يستمرّ في برنامجه، فقد تحصل له مشاكل. إن كانت المشاكل ستحصل، فلتحصل، فعلى الرجل أن يستمرّ في عمله وإن أدَّى ذلك إلى تطليق زوجته. إن أدّى الأمر إلى الطلاق، فليؤدِ إلى ذلك، لأنَّ عليه أن يقوم بتكليفه، بشرط ألّا يخدع نفسه والآخرين؛ فيقوم باعتبار الأمر ـ ومن أجل الميول النفسيّة ـ على أنَّه تكليف شرعي، أمّا إن قام بوزن الأمور، ورأى صواب رأيه، ومنعته زوجته من القيام بعمله، ثمّ أطاعها، فسيكون قد خسر القضيّة.

/ 380