
انسجام الأحكام الإسلامية مع الفطرة
المرأة والأسرة – قم – الجلسة السابعة عشرة
في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة تطرق إلى بعض الأحكام المختصة بالنساء ثم بيّن الهدف من أحكام الدين الإسلامي وآثار التساهل في تطبيقها، وبعدها وضّح أن أحكام المرأة متناسبة مع نفسها وفطرتها وذكر بعض النماذج من تأثير النفس في تنفيذ الأوامر الإلهية وفي النهاية أجاب عن بعض أسئلة الحضور.
انسجام الأحكام الإسلامية مع الفطرة
الوصف:
في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة تطرق إلى بعض الأحكام المختصة بالنساء ثم بيّن الهدف من أحكام الدين الإسلامي وآثار التساهل في تطبيقها، وبعدها وضّح أن أحكام المرأة متناسبة مع نفسها وفطرتها وذكر بعض النماذج من تأثير النفس في تنفيذ الأوامر الإلهية وفي النهاية أجاب عن بعض أسئلة الحضور.
انسجام الأحكام الإسلامية مع الفطرة
24سؤال: يرجى بيان ظروف الاستطاعة ووجوب الحج، فهل سيرتفع هذا التكليف بنظركم عند عدم امتلاك منزل، أو عدم امتلاك المال؟
الجواب: كنت قد بيّنت ظروف الاستطاعة بالطبع؛ فمن لم يكن يمتلك المستلزمات الضرورية للحياة، ولكنَّه يتمكّن من الذهاب إلى الحجّ، فسيكون الحجّ واجب عليه في مثل هذه الحالة. أمّا فيما يتعلّق بالمرأة التي لديها رضيع، أو طفل صغير يحتاج من الناحية النفسية إلى تواجد أمّه إلى جنبه ـ إنَّ الأطفال تتفاوت من هذه الناحية، فمنهم من لا يتأثر لفقدان والدته وإن غابت عنه لمدة شهر، لوجود من يرعاه، بينما يتأثر غيره بسبب هذا الأمر كثيرًا، وتحصل له صدمة ـ فسيكون ذهاب مثل هذه المرأة إلى الحجّ باطلًا، وتعتبر غير مستطيعة. أمّا ما يُفتي به البعض من إمكانية الاستغناء عن الأم بإطعام الطفل بالحليب المُجفّف، فهو أمر غير صحيح، وسيكون حجّها باطلًا، فلا بدَّ من بقاء المرأة إلى جانب طفلها وإرضاعه، وينطبق نفس هذا الأمر على من لديها طفل صغير يكون بحاجة إلى رعاية أمّه من الناحيتين الروحيّة والنفسيّة.
سؤال: هل يكون انتخاب الزوجة أو الزوج تابع للقسمة والمشيئة الإلهية مائة بالمائة؟
الجواب: على المرء أن يلتزم بما أمرت به الشريعة في هذا المجال بالطبع؛ فيأخذ المسائل الدينية بنظر الاعتبار، ولا يغفل المسائل العقلية، فيدرس الخصائص التي يتمتع بها الطرف الآخر وأخلاقه، فإن أحرز كلّ ذلك، يعمل عندها بما جرت التوصية به، فيصلّي صلاة الاستخارة ويُسلّم أمره ويفوّضه إلى الله، فسيكون كلّ هذا عبارة عن المشيئة الإلهيّة، أمّا إن كان الاختيار مبنيّاً على بعض الأمور، كالأمور الظاهرية وأمثالها، فسوف لن يكون هذا من المشيئة الإلهية، بل هو إنَّ فعل الإنسان نفسه.
سؤال: لدينا طفل يتأذّى من الناحية الروحية كثيرًا عندما نمنعه من التفرّج على التلفزيون، وهو مولع ولعًا شديدًا بمتابعة برامج الأطفال، فماذا تقولون عن برامج الأطفال؟
الجواب: ليس لي اطلاع عن برامج الأطفال بالطبع، وإن كنت طفلًا بالفعل، غير أنَّي لم أشاهد هذه البرامج، ولكنَّني سمعت من بعض أهل الاختصاص قولهم بأنَّ برامج الأطفال هذه تسبب انحراف روحي للطفل؛ فهذه البرامج تستورد من الخارج، ويجري العمل على إعدادها من قبل متخصّصين في علم النفس، حتى أنَّ بعض الأخصائيّين قد قال بأنَّ هذه البرامج هي أسوأ من البرامج المعدّة للكبار. فإن كان ولا بدَّ وإن أعيتكم السبل، ومن أجل أن لا يتأذّى الطفل كثيرًا، فيمكن ومن أجل تشجيعه [على تركها] أن يُسمح له بمشاهدتها بشكل محدود، وبالشكل الذي لا تحصل فيه للطفل مشكلة [نفسية] حقيقية.
